مسؤولو برلمانات «5+5» يطرحون آلية موحدة لمواجهة مشاكل ليبيا والهجرة والمقاتلين

طرح مسؤولون بالجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط خلال اجتماع «5+5» بالجزائر، مقترحًا لتأسيس آلية موحدة لمواجهة تحديات عدم الاستقرار في ليبيا وموجات المهاجرين وعودة المقاتلين الأجانب.

وقال رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، أنطونيو بيدرو روك، في كلمة خلال الاجتماع السابع رفيع المستوى لبرلمانات منتدى حوار غرب المتوسط «5+5»، اليوم السبت، «إن اللقاء جد مهم لأنه يسمح لدول الجوار بفتح حوار خاص حول المشاكل ذات الاهتمام المشترك»، معتبرًا إياها «مشاكل خطيرة تعانيها مجموعة غرب حوض المتوسط ومنها عدم الاستقرار بليبيا، والمهاجرين بمنطقة الساحل الأفريقي، الإرهاب العالمي وعودة المقاتلين الأجانب والبطالة والتغييرات المناخية».

إنشاء بنك معلومات «5+5»
ودعا رئيس الجمعية في اجتماع برلمانات «5+5» تحت عنوان «البحر المتوسط الغربي: تعزيز تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومستدامة لمواجهة التحديات المشتركة في المنطقة»، إلى إنشاء سكرتارية موحدة تكون بمثابة بنك للمعلومات الخاصة بالتطرف العنيف والإرهاب ومواجهة الهجرة غير الشرعية وغيرها من التحديات التي تعترض المنطقة، وذلك قصد توحيد التنسيق المشترك لتحقيق الأهداف المسطرة.

وينتقد المسؤول الأوروبي، هيمنة عمل كل دولة على حدة فيما يخص المشاكل المطروحة المشار إليها، وهو ما يستوجب توحيدًا أكبر للجهود عبر تبادل المعلومات.

كما شدد أنطونيو بيدرو روك، على أهمية الحوار الإقليمي لمواجهة التحديات التي تواجهها دول غرب المتوسط، مشيرا إلى دور منتدى حوار غرب المتوسط «5+5» في تسهيل الحوار بين الشمال والجنوب بهدف تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار في هذه الدول.

أوروبا تتحمل عبء الهجرة
وفي إشارة إلى ظاهرة الهجرة السرية انطلاقًا من السواحل الليبية، توقف رئيس الجمعية للحديث عن ظاهرة الهجرة من أفريقيا باتجاه أوروبا التي قال إنها تتحمل اليوم عبئًا ثقيلاً، ما يستدعي رفع التحديات السياسية والاجتماعية، وهذا بتطبيق استراتيجيات جديدة للحد من المشكلة.

من جانبه، طالب الأمين العام للجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، سيرجيو بيازي، في كلمة له خلال الاجتماع بإعطاء نظرة أكبر ودراسة جديدة لسياسة الجوار، مبرزًا أن منتدى «5+5» يشكل إحدى أدوات التنسيق بين دول «المتوسط» من خلال تماشي جدول أعمال البرلمانيين مع وزراء الخارجية.

وشدد سيرجيو بيازي، على أهمية ضمان الحوار البرلماني عبر السنوات المقبلة، لما يشكله من تنسيق مع الشؤون السياسية وإدارة مكافحة الإرهاب.

تجنب الخيارات العسكرية
في المقابل، دعا نائب رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، الطاهر كليل، ممثلاً عن رئيسي غرفتي البرلمان الجزائري، إلى التخلي عن الخيارات العسكرية في ليبيا، وقال بهذا الخصوص إن رفع التحديات الراهنة والتصدي للتهديدات كالتطرف العنيف والإرهاب والهجرة غير الشرعية والإجرام المنظم العابر للقارات يقتضي من دول حوار («5+5» تبني «رؤية مشتركة ومنسجمة ومتعددة الأبعاد».

كما يقتضي الأمر أيضًا العمل على «تسوية الأزمات والنزاعات سلميًّا وتجنب الخيارات العسكرية الهدامة واحترام السيادة الوطنية للدول».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط