مفوضية المجتمع المدني تواجه نقص التمويل بـ«دعم»

وسط تحديات كثيرة تواجه عمل منظمات المجتمع المدني، ينطلق غدًا الأحد مشروع «دعم» لإدارة منظمات المجتمع المدني في ليبيا إلكترونيًا، الذي يهدف إلى مساعدة هذه المنظمات على التنظيم الاحترافي لعملها.

ويأتي انطلاق المشروع من مدينة بنغازي، حسب مديرة إدارة التدريب بالمفوضية العليا للمجتمع المدني، بسمة الورفلي، مع تراجع تسجيل منظمات المجتمع المدني بالمفوضية، وقصور في أدائها.

مسؤولة بالمفوضية: «دعم» يسعى لمراعاة البعد الجغرافي في تغطية أكبر عدد من المدن الليبية

وتقول الورفلي: «المنظمات ليست لديها المقدرة على تنظيم أعمالها الداخلية، فعملها ممتاز على الأرض، لكن لا تستطيع تقديم تقارير حين نطلبها»، مضيفة: «معظم هذه المنظمات لا تملك ورقة تبين عملها أو تقارير مالية من محاسب قانوني»، وتوضح: «منذ 2011 إلى 2016 لم تعطنا أية منظمة تقريرًا مطابقًا للمعايير».

وأضافت: «تزايد التسجيل في المفوضية في العام 2012، بعد انطلاقه في العام 2011»، لكنها تشير إلى «تراجع منذ 2013 في التسجيل، وكتابة التقارير الدورية التي تطلبها منهم المفوضية».

ويقدم المشروع، الذي يحظى بمشاركة خبراء ومتخصصين، المنصة الإلكترونية التفاعلية، والتي يمكن من خلالها لكل منظمة فتح حساب على «فيسبوك»، لنشر مشاريعها ودوراتها التدريبية، وتقاريرها المالية.

وأوضحت: «أعطيناهم شكلاً جاهزًا للصفحة، وهم يقومون بتعبئة الحقول»، كما يطلق تطبيق رقمي «ابليكشن» لكل منظمة، وموقع لجميع المنظمات، وتستخدمه المنظمات على مستوى ليبيا.

أما الجزء الثاني من المشروع، حسب مديرة إدارة التدريب بالمفوضية، فهو «برنامج تدريبي متكامل يساهم في الرفع من القدرات التنظيمية لمنظمات المجتمع المدني، يتضمن دورات تدريبية دورية».

ولفتت إلى التسجيل عبر تعبئة نموذج على الحساب الرسمي للمشروع عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».

ومن المقرر أن تكون الدورة الأولى عن التخطيط استراتيجي، والثانية ستكون ليوم واحد عن آليات استخدام الموقع ومده بالبيانات، والثالثة عن التنظيم الإداري والمالي.

الورفلي: منظمات لا تعرف كتابة التقارير.. ونعمل بالمجهودات الذاتية منذ أربع سنوات

وفي النصف الثاني من 2017، جرى استحداث نظام مع المنظمات الدولية التي ترغب في التعامل مع منظمات المجتمع المدني، وهو الرجوع للمفوضية لمعرفة ما إذا كانت تلك المنظمة مسجلة فعلاً، ولديها رقم قيد أو لا، منبهة إلى أنه أصبح هناك مجموعة كبيرة من المنظمات التي تعمل، وليس لديها رقم قيد، أو صفة قانونية.

ورغم أن هذا المشروع سينطلق غدًا، إلا أن المفوضية تعاني نقص الإمكانات المادية، وتقول المسؤولة بالمفوضية: «نعمل بالمجهودات الذاتية منذ أربع سنوات، والحكومة لم تدعمنا بشيء، ودعمتنا شركات خاصة في هذا المشروع ».

ويطمح «دعم» إلى مراعاة البعد الجغرافي في تغطية أكبر عدد من المدن الليبية، إذ وبعد الانطلاق من بنغازي من المقرر أن يتوجه إلى طرابلس، وسبها، ومصراتة، وجالو، ويراهن على توسيع قاعدة عمله مع الحصول على التمويل.

وتقول الورفلي: «سنتواصل مع المدن الأخرى إذا لم نتلق التمويل اللازم، ونحثها على الحصول على تمويل من مدنهم».

المزيد من بوابة الوسط