«رايتس ووتش»: الإفلات من العقاب في ليبيا «يؤجج العنف»

قالت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، إن «الجماعات المسلحة وبعض القوى التابعة لحكومتي ليبيا المتنافستين، ترتكب انتهاكات واسعة النطاق ضد الليبيين والأجانب، في ظل الإفلات من العقاب».

وأضافت المنظمة في بيان صادر عنها، اليوم الخميس، أنه «منذ اندلاع الصراع في مايو2014، قتلت الجماعات المسلحة بشكل غير قانوني، وأخفت، وعذبت، وشرّدت قسرًا، واحتجزت تعسفيًا أشخاصًا بسبب دوافع سياسية، أو اقتصادية، أو جنائية»، مؤكدة أن «مئات الآلاف من الليبيين ظلوا نازحين، في حين أن جماعات مسلحة ومجرمين استغلوا وعرّضوا آلاف المهاجرين للعنف، معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء».

وقال إريك غولدستين، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: إن أزمة الهجرة في وسط البحر الأبيض المتوسط تظهر للعالم «أنه يتجاهل كارثة ليبيا في مجال حقوق الإنسان رغم المخاطر»، مؤكدًا أن «استقرار الوضع في ليبيا يتطلب نوعًا من تدابير المساءلة عن الانتهاكات المتفشية التي ترتكبها جهات فاعلة مختلفة».

واستعرضت «هيومن رايتس ووتش» الممارسات الحقوقية في أكثر من 90 بلدًا، في مقالتها الافتتاحية، التي كتبها المدير التنفيذي كينيث روث قائلًا، إن «القادة السياسيين الذين تحلّوا بالإرادة للدفاع عن مبادئ حقوق الإنسان أظهروا أنه من الممكن وضع حدٍ للأجندات الشعبوية السلطوية».

«المؤسسات الرئيسية في ليبيا تعاني من خلل وظيفي في معظم أنحاء البلد، مما يكفل عمليًا الإفلات من العقاب على الصعيد المحلي».

وقالت المنظمة، إن «المؤسسات الرئيسية في ليبيا لا سيّما مؤسسات إنفاذ القانون والقضاء، تعاني من خلل وظيفي في معظم أنحاء البلد، مما يكفل عمليـــًا الإفلات من العقاب على الصعيد المحلي».

وأشارت المنظمة إلى أن «قوات بشير البقرة المُكنى بخلف الله، هاجمت الاثنين قاعدة جوية يُسيطر عليها «الجيش الليبي» (في شرق ليبيا، وأعدمت بإجراءات موجزة 51 فردًا، أغلبهم مقاتلون أسرى».

وتابعت أنه «في 15 أغسطس، أصدر المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف، الأولى من نوعها عن الجرائم التي اِرتُـكبت منذ ثورة فبراير 2011 في ليبيا، ضد محمود الورفلي قائد القوات الخاصة في الجيش الليبي، بعد ظهور فيديوهات تُورطه في إعدامات غير قانونية في شرق ليبيا».

«وزارة العدل ومختلف الجماعات المسلحة المرتبطة بوزارتي الداخلية والدفاع، التابعتين لكلتا الحكومتين، تحتجزان آلاف الليبيين تعسفيًا لمُدد طويلة»

وبحسب بيان المنظمة، فإن «وزارة العدل ومختلف الجماعات المسلحة المرتبطة بوزارتي الداخلية والدفاع، التابعتين لكلتا الحكومتين، تحتجزان آلاف الليبيين تعسفيًا لمُدد طويلة. وفقــًا للشرطة القضائية، حُكم فقط على 25 بالمئة من الـ6,400 معتقل في مرافق وزارة العدل، أما الباقون فهم رهن الاحتجاز ما قبل توجيه التهم أو المحاكمة».

وأكدت أنه «لا يزال هناك 20 ألف شخص، على الأقل، من بنغازي نازحين، معظمهم منذ 2014. منعتهم قوات الجيش من العودة إلى ديارهم، متهمة عائلات بأكملها بـ«الإرهاب»، في حين عرضتهم لانتهاكات بما في ذلك مصادرة ممتلكاتهم».

المزيد من بوابة الوسط