بريطانيا وإيطاليا تعززان وجودهما العسكري في دول أفريقية بينها ليبيا

تستعد بريطانيا لإرسال طائرات مروحية لتعزيز عملية «برخان» الفرنسية لمكافحة الإرهاب في مالي، في حزمة إجراءات مقرر اتخاذها الخميس في قمة بريطانية - فرنسية قرب لندن.

وتناقش رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي هذا الالتزام العسكري البريطاني مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قاعدة عسكرية قرب العاصمة البريطانية، في اجتماع يتناول أيضًا ملفات عشرات الآلاف من المهاجرين الواصلين لليبيا والمساعدات الدولية، بحسب «فرانس برس».

وفي خطوة منفصلة، وافق مجلس النواب الإيطالي، الأربعاء، بأغلبية على توصية لجنتي الدفاع والخارجية بمجلسي النواب والشيوخ بتعزيز قدرات البعثة العسكرية والأمنية الإيطالية في ليبيا، ورفع عدد أفرادها إلى 400 عنصر.

بين الأمور المستحدثة التي قررتها الحكومة الإيطالية في ديسمبر الماضي، إرسال 400 جندي في ليبيا للدعم

ومن بين الأمور المستحدثة التي قررها مجلس الوزراء الإيطالي في ديسمبر الماضي، إرسال 400 جندي في ليبيا للدعم الإنساني والصحي والمساعدة، وتدريب قوات الأمن الليبية، ودعم حرس السواحل الليبي، والاستطلاع في الأراضي الليبية، وإعادة الهياكل الأساسية إلى الأراضي الليبية، وذلك حسب الحكومة الإيطالية.

ووفق ما تم الاتفاق عليه اليوم، سيتم استخدام 130 مركبة أرضية في ليبيا، بالإضافة إلى السفن والطائرات في سياق عملية البحر الآمن، وخلال الفترة من 1 يناير وحتى 30 سبتمبر 2018 ستبلغ تكلف هذه البعثة المعززة 34.98 مليون يورو.

وفي النيجر، سترسل إيطاليا 470 جنديًّا، ولكن، كما أعلنت الحكومة من قبل، لن تكون مهمة قتالية بل مراقبة حدودية مثل تسيير دوريات على المنطقة الواقعة على الحدود مع ليبيا، وستضطلع إيطاليا بمهمة تدريب قوات النيجر على مكافحة تهريب المهاجرين على نحو فعال، إلى جانب مكافحة الإتجار بالمخدرات.

وستركز المهمة البريطانية على مالي، حيث تقوم الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي بعمليات عسكرية لمكافحة الإرهاب والإتجار في البشر وتهريب المخدرات والأسلحة وغيرها من الأنشطة غير القانونية.

وقالت ماي في بيان قبل القمة المرتقبة: «إن قمة اليوم تؤكد أننا سنظل ملتزمين بالدفاع عن شعبنا ومتمسكين بقيمنا كديمقراطيات ليبرالية في مواجهة أي تهديد سواء في وطننا أو في الخارج».

كما ستناقش ماي مع ماكرون الحملة المشتركة على التطرف الإلكتروني «لضمان ألا يُستخدَم الإنترنت كفضاء آمن للإرهابيين والمجرمين»، بحسب الناطق باسم الحكومة. الذي أكد أنَّه من المتوقع أن تخصِّص بريطانيا 50 مليون جنيه (56 مليون يورو، 69 مليون دولار) كمساعدات إضافية للمتضررين من الأوبئة والكوارث الطبيعية والنزاعات في غرب أفريقيا.

الدعم الإيطالي سيتركز على النيجر، وهي دولة انتظار رئيسية لعشرات الآلاف من المهاجرين الواصلين لليبيا

وأطلقت دول الساحل الخمس، أي مالي وموريتانيا والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو، ثاني عملية لمكافحة الحركات «الجهادية» في هذه المنطقة المضطربة، بعد محادثات في باريس مع السلطات الفرنسية. وسيتركز الدعم الإيطالي على النيجر، وهي دولة انتظار رئيسية لعشرات الآلاف من المهاجرين الواصلين لليبيا التي تعد نقطة انطلاق أساسية للمهاجرين العابرين لـ«المتوسط» صوب أوروبا.

والعام الفائت، وصل 115 ألف مهاجر إلى إيطاليا، وهو رقم أقل بنحو 32% من عدد المهاجرين الواصلين إليها في 2016، ما يرفع عدد المهاجرين الواصلين للبلد الواقع في جنوب أوروبا إلى نحو 600 ألف شخص منذ العام 2014، بحسب «فرانس برس».

وقالت وزيرة الدفاع الإيطالي، روبيرتا بينوتي، عن الخطة التي أقرها البرلمان الأربعاء إنها «مهمة تدريبية استجابة لطلب من النيجر وليست مهمة قتالية». وستقوم القوات الإيطالية «بتعزيز آليات التحكم في الحدود وقوات الشرطة المحلية»، على ما أفاد الوزير.

 

المزيد من بوابة الوسط