هولندا تطالب بتحقيق دولي في اغتيال الحقوقية سلوى بوقعيقيص

رحب مدافعون عن حقوق المرأة، بطلب الحكومة الهولندية بالتحقيق في اغتيال الناشطة السياسية والحقوقية الليبية سلوى بوقعيقيص التي اغتيلت على يد مسلحين مجهولين يوم 25 يونيو 2014 بمنزلها الكائن بمنطقة الهواري في مدينة بنغازي شرق ليبيا.

وقال «منبر المرأة الليبية من أجل السلام» ومنظمة «كرامة» في بيان مشترك اليوم الأربعاء، إن إجراء تحقيق دولي ومحاكمة الجناة قد يكون خطوة رئيسية للقضاء على ثقافة الإفلات من العقاب في ليبيا، وأضافوا أن «تحقيق العدالة لسلوى سيحقق العدالة للجميع».

وقال «منبر المرأة الليبية من أجل السلام» ومنظمة «كرامة» في بيان مشترك اليوم الأربعاء، إن إجراء تحقيق دولي ومحاكمة الجناة قد يكون خطوة رئيسية للقضاء على ثقافة الإفلات من العقاب في ليبيا.

وفي اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اليوم الأربعاء، طالبت هولندا بأن يكون اغتيال بوقعيقيص محل تحقيق وأن يقدم الجناة إلى المحاكمة. حيث أشارت نائب مندوب مملكة هولندا لدى الأمم المتحدة في كلمتها أمام أعضاء مجلس الأمن الدولي، إلى أن «الإفلات من العقاب في ليبيا لايزال يمثل مشكلة خطيرة»، مشيرة إلى أن اغتيال الناشطة سلوى بوقعيقيص عام 2014، والتي كانت من كبار المدافعين عن حقوق المرأة في البلاد.

وقالت نائب مندوب مملكة هولندا لدى الأمم المتحدة غريغوار فان هارن، إن قضية اغتيال سلوى بوقعيقيص «ليست سوى مثال واحد من بين العديد من الأمثلة التي لم يتم التحقيق فيها ومحاكمة مرتكبيها بعد».

وهذه هي المرة الأولى التي تطالب فيها دولة عضوة بمجلس الأمن بالتحقيق في مقتل مدافعة عن حقوق المرأة. وحتى الآن لم يُفتح تحقيق مستقل في مقتل بوقعيقيص. وبعد أسابيع قليلة من مقتل بوقعيقيص اُغتيلت عضوة مجلس النواب فريحة البركاوي في درنة.

وقالت هباق عثمان، وهي زميلة سابقة لسلوى ومؤسسة «كرامة» المعنية بشؤون المرأة: «سلوى بوقعيقيص كانت من أكثر النساء الاستثنائيات اللاتي عرفتهن. يؤمن كثيرون، وأنا من بينهم، أنها كانت ستصبح أول رئيسة منتخبة لليبيا. قتلها كان أحد أسوإ الأيام في حياة المدافعين عن حقوق الإنسان في المنطقة العربية والعالم».

وأضافت: «نشكر الوزير ووزيرالخارجية الهولندي، هالب زيجلسترا، على إثارته قضية مقتل سلوى في مجلس الأمن وكذلك أعضاء مجلس النواب الهولندي لاستمرارهم في المطالبة (بتحقيق) العدالة. ونطالب المحكمة الجنائية الدولية بفتح قضية في مقتل سلوى كجزء من تحقيقاتها (بشأن جرائم الحرب) في ليبيا».

وطالبت لنقي المجتمع الدولي بالقيام بدوره «من خلال دعم ليبيا في الوفاء بالتزاماتها تجاه القرارين الإلزاميين 1970 و 2174 الصادرين عن مجلس الأمن. كما يقع على عاتق ليبيا واجب القضاء على الإفلات من العقاب.

واعتبرت أن غياب التحقيقات الجادة ساعد في تراكم المآسي واحدة بعد الأخرى، وقالت: «عندما يتصرف القتلة بحرية فالأبرياء هم من يعيشون في خوف حينها».

وقالت الزهراء لنقي، التي شاركت مع سلوى بوقعيقيص في تأسيس منبر المرأة الليبية من أجل السلام: «منذ اغتيال سلوى يوم إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أربع سنوات سقطت البلد في حالة من الفوضى والعنف والانقسامات العميقة». وأضافت: «مع وجود حكومتين تدعيان استحواذهما على السلطة المركزية، وعدد لا يحصى من الميليشيات التي تسيطر على مناطق مختلفة من البلد، فإن (ثقافة) الإفلات من العقاب تسيطر على المشهد، ويبدو أن العملية السياسية مجمدة».

وطالبت لنقي المجتمع الدولي بالقيام بدوره «من خلال دعم ليبيا في الوفاء بالتزاماتها تجاه القرارين الإلزاميين 1970 و 2174 الصادرين عن مجلس الأمن. كما يقع على عاتق ليبيا واجب القضاء على الإفلات من العقاب، واحترام التزاماتها في مجال حقوق الإنسان وحمايتها والوفاء بها. إن طلب هولندا في مجلس الأمن اليوم للشروع في التحقيق في اغتيال سلوى يفسح الطريق أمام ليبيا. ويجب أن يكون هذا التحقيق دوليا ومستقلا. ولا يمكن أن يكون هناك أي طريق للأمام من دون إقامة السلام والعدل أولا».