«أصدقاء اليونسكو»: آثار سلبية للهجرة غير الشرعية على الجنوب الليبي

نظمت جمعية أصدقاء اليونسكو، أمس الثلاثاء، طاولة مستديرة حول تداعيات الهجرة غير الشرعية على الجنوب الليبي بسبها.

وخلصت المائدة المستديرة إلى توصيات بعد مناقشة عدد من الورقات والآراء والأفكار حول هذه المشكلة، تمثلت في «تقوية الجهات الأمنية من جيش وشرطة وحرس الحدود، لتتمكن من القيام بمهامها».

وطالبت جمعية أصدقاء اليونسكو «دول الجوار بوقف تدفق المهاجرين عبر أراضيها إلى ليبيا التي هي دولة عبور لا يجب أن تتحمل وحدها تبعيات الهجرة غير الشرعية، وعلى المجتمع الدولي تحمل مسؤوليته في إرجاع هؤلاء المهاجرين إلى أوطانهم».

تضمنت التوصيات «عدم منح الإذن بالعمل للمهاجرين غير الشرعيين أو الإقامة أو ممارسة أي نشاط اقتصادي، ما لم يحصلوا على تصريح رسمي بذلك»

كما تضمنت التوصيات «عدم منح الإذن بالعمل للمهاجرين غير الشرعيين أو الإقامة أو ممارسة أي نشاط اقتصادي، ما لم يحصلوا على تصريح رسمي بذلك، رافضا أيًا من أنواع التوطين أو الإدماج لهؤلاء المهاجرين غير الشرعيين في الأراضي الليبية».

وناشد المجتمعون منظمة الهجرة الدولية مساعدة ليبيا في الحد من الهجرة غير الشرعية وتقديم الخدمات المطلوبة للمهاجرين غير الشرعيين وإقامة الإحصائيات والبحوث لعدد المهاجرين المقيمين والراغبين في العودة إلى دولهم.

وقال أحد المشرفين على هذه الطاولة، مسعود بكاكو، في تصريحات إلى «بوابة الوسط» إن «الهدف من الندوة هو توضيح للرأي العام سواء الداخلي أو الخارجي، والآثار السلبية لتدفق المهاجرين غير الشرعين، سواء على النواحي الاقتصادية والأمنية والاجتماعية والثقافية على الجنوب الليبي بشكل خاص وليبيا بشكل عام، من خلال عدة ورقات عرضت فى هذه الندوة».

وقدم الصحفي بجريدة «الوسط» رمضان كرنفودة، ورقة بعنوان «ليبيا شاهد تاريخي على الهجرة غير الشرعية»، إلى جانب ورقة بعنوان «قانون الهجرة غير الشرعية» للدكتور يوسف البغدادي.

وقال أستاذ علم الاجتماع الدكتور مبروك أبوسبيحة في تصريحات إلى «بوابة الوسط» إن هناك نمطًا من الهجرة غير الشرعية، وهي الهجرة الأسرية التي تنطلق من هجرة فرد تم تتبعه الأسرة، كما أن هناك هجرة العقول من الأطباء والمهندسين»، مؤكدًا أن أخطرها على المجتمع هي «هجرة تهريب الشباب وحثهم على الهجرة وغياب وعدم وجود بيانات وأرقام وحصر للهجرة غير الشرعية».

«هناك آثار للهجرة غير الشرعية مثل الأمراض وتلوث البيئة، وانتشار الجريمة والمشكلة الاقتصادية وكثرة استهلاك السلع التي كانت مخصصة للمواطن الليبي»

وأضاف: «هناك آثار للهجرة غير الشرعية مثل الأمراض وتلوث البيئة، وانتشار الجريمة والمشكلة الاقتصادية وكثرة استهلاك السلع التي كانت مخصصة للمواطن الليبي، كما أن هناك قيمًا تغيرت بسبب المهاجرين غير الشرعيين».

وقال الدكتور سالم صالح الصهبي عضو هيئة التدريس بجامعة سبها في تصريحات إلى «بوابة الوسط» إن هناك نظريات عامة في العالم، وهي دفع المهاجرين غير الشرعيين إلى مناطق أخرى، منها المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في دول الجوار الأفريقية، مما يدفع بسكانها إلى مناطق أخرى تتوافر فيها وسائل الحياة الكريمة من خدمات صحية وفرص عمل اقتصادية وتعليمية».

وتابع أن «الهجرة لا يمكن وقفها على المدى القصير مهما كانت قوة الدولة، والدليل على ذلك هو أن الولايات المتحدة الأميركية تجد بها كل الإمكانات والقدرات ولم تستطع حتى الآن إنهاء مشكلة الهجرة مع المكسيك أو كوبا ودول جنوب أميركا، لكن على الدولة أن تتدخل وتحدد وتنظم القوانين».

القانون الليبي عالج مشكلة الهجرة غير الشرعية بداية بالقانون رقم 6 لسنة 1987 بشأن تنظيم دخول وإقامة الأجانب

وأوضح الدكتور يوسف البغدادي أن القانون الليبي عالج مشكلة الهجرة غير الشرعية بداية بالقانون رقم 6 لسنة 1987 بشأن تنظيم دخول وإقامة الأجانب، والذي ينص في مادته الأولى على أن الدخول إلى الأراضي الليبية أو الخروج منها يكون في الأماكن المحددة للدخول والخروج وبإذن من الجهات المختصة».

المزيد من بوابة الوسط