استئناف البيضاء تلغي قرار إحالة مشروع الدستور إلى مجلس النواب

ألغت دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف البيضاء، اليوم الإثنين، قرار إحالة مشروع الدستور إلى مجلس النواب بعد إقراره من قبل الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور خلال جلستها يوم 29 يوليو 2017 بأغلبية الأعضاء الحاضرين.

وقال مصدر قضائي لـ«بوابة الوسط» عقب إصدار الحكم إن النطق بالحكم جاء بعد قبول المحكمة للطعن المقدم من عضو الهيئة التأسيسية عن مدينة الزاوية في أغسطس 2017 حول قرار إحالة مشروع الدستور الذي أقرته الهيئة إلى مجلس النواب وفي الشق المستعجل منه.

وأضاف المصدر القضائي أن حكم دائرة القضاء الإداري بمحكمة استئناف البيضاء «بهذا النطق أصبح غير سارٍ وباطل».

وكانت الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور أخطرت كلاً من مجلس النواب في طبرق والمفوضية الوطنية العليا للانتخابات رسميًا، بإقرار مشروع الدستور ودعت لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين الشعب الليبي من الاستفتاء عليه.

ويوم الأحد 7 يناير الجاري، قضت محكمة جنوب بنغازي الإبتدائية بعدم الاختصاص بنظر الدعوى المرفوعة ضد الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور التي تقدمت بها منظمات مدنية وشخصيات سياسية ونشطاء.

وأكد نص الحكم في الدعوى رقم (877/ 2017) الذي اطلعت عليه «بوابة الوسط» على عدم «الاختصاص ولائيًا بنظر الدعوى في مواجهة المدعي عليه الثالث». واستند إلى أن «الهيئة ككيان أُنشئ تنفيذًا لأحكام الإعلان الدستوري والمنظم بالقانون رقم (17) لسنة 2013 هي هيئة أُنيط بها التأسيس لسلطات الدولة وهياكلها بإعداد مشروع دستور يطرح للاستفتاء».

وأوضح نصُّ الحكم أن «أعضاء هذه الهيئة منتخبون من الشعب بشكل مباشر. وبهذا التوصيف تخرج قراراتها عن ولاية القضاء، وبهذا يتعين الحكم بما يرد إثباته في المنطوق».

لكن المحكمة العليا في العاصمة طرابلس، حددت يوم 21 يناير المقبل موعدًا لنظر الطعن المقدَّم من الهيئة التأسيسية على الحكم الصادر من محكمة استئناف البيضاء الدائرة الإدارية، القاضي بإيقاف مشروع الدستور في الشق المستعجل.

ورأت عضو الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور ابتسام إبحيح، من جهتها أن صدور حكم محكمة استئناف البيضاء اليوم بإلغاء قرار الهيئة بإحالة مشروع الدستور إلى مجلس النواب يعني أن «الحكم المنتظر يوم 21 يناير غير ذي جدوى».

كما رحب عضو مجلس النواب زياد دغيم بحكم محكمة استئناف البيضاء بقبول الطعن في قرار إحالة مشروع الدستور إلى المجلس وإعادته مجددًا إلى الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور، معتبرًا ذلك «فرصة لإعادة التصويت علي المسودة مجددًا بالبيضاء وبيوم عمل رسمي فإن تحصلت على موافقة ثلثي أعضاء كل إقليم ضمن الأغلبية الموصوفة نكون قد تحصلنا على دستور توافقي».

وقال دغيم «نحن بانتظار الحكم في الدعوة بخصوص إنتهاء ولاية الهيئة» محذرًا من تدخل المحكمة العليا التي وصفها بـ«المختطفة بحكم مسيّس جهوي جديد».

كلمات مفتاحية