رئيس «الأحوال المدنية»: 13 ألف موظف دون مرتبات.. و«المنظومة» لم تتأثر بالانقسام

واجهت مصلحة الأحوال المدنية انقساماً محدوداً وتجاذبات سياسية، التي تعاني البلاد تداعياتها منذ العام 2014، في مؤسسة حكومية حيوية مضى على إنشائها 50 عاماً. في هذا الحوار مع «راديو الوسط»، يكشف رئيس مصلحة الأحوال المدنية بليبيا، محمد بالتمر، حقيقة ما تردد عن تزوير البيانات في منظومة المصلحة لاستغلالها في الانتخابات، وخطف مهندسي المصلحة، وإغلاق مكتب مرزق.

فقد كشف بالتمر، عن أن 31 ألف موظف بمصلحة الأحوال المدنية لا يتقاضون رواتب بسبب عدم وضوح موقف تعيينهم، ويتولى ديوان المحاسبة التدقيق في إجراءاتهم، مشيرا إلى أن عدد الموظفين الذين كانوا لا يتقاضون رواتب وصل إلى 23 ألف موظف، قبل أن يفرج عن رواتب 10 آلاف موظف من بينهم. وأوضح بالتمر أن العمل لا يزال جاريا للإفراج عن رواتب البقية (13 ألف موظف) بغض النظر عن مناطقهم وكان هذا نص الحوار:

• متى أنشئت المصلحة وكم عدد مكاتب السجل المدني في كل أنحاء ليبيا؟
- أُنشئت مصلحة الأحوال المدنية سنة 1968 لتكون تحت إشراف وزارة الداخلية وذات ذمة مالية مستقلة، ولدينا 9 فروع و400 مكتب تقدم الخدمات للمواطنين في مختلف أنحاء البلاد، ونتعاون مع جميع الوزارات والمؤسسات الحكومية، على سبيل المثال نزود وزارة التعليم بعدد الأطفال الذين وصلت أعمارهم للسنة الأولى من الدراسة، ووزارة الصحة نزودها بعدد المواليد للاستعداد لحملات التطعيم.

• كم عدد موظفي مصلحة الأحوال المدنية على مستوى ليبيا؟
- عدد موظفي المصلحة 31 ألفاً، من بينهم 23 ألف موظف لا يتقاضون مرتبات، ولم يدرجوا في منظومة إدارة الموظفين، وجرت إحالة أسمائهم إلى ديوان المحاسبة لمراجعتها والتدقيق فيها، ومن ثم تحويلها إلى وزارة المالية.

للاطلاع على العدد «112» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

• كم عدد من جرى الإفراج عن مرتباتهم؟
- جرى الإفراج عن 10 آلاف منهم من جميع مناطق ليبيا، ومازلنا نحاول الإفراج عن مرتبات البقية، بغض النظر عن مناطقهم عبر إحالة إجراءاتهم إلى ديوان المحاسبة، ثم وزارة المالية التي تصدر التفويض المالي، وعليه نصرف المرتبات، فكل هؤلاء يسيرون العمل ونحن في حاجة إليهم.

• كيف يتم العمل في المصلحة وسط انقسام عام في مؤسسات الدولة؟
- عانت المصلحة كغيرها من مؤسسات الدولة، الأزمة السياسية، ووقع انقسام ولكنه لم يكن كاملاً، بل كان هناك عدم انصياع لتعليمات المصلحة في بعض الفروع، ودار صراع على رئاسة وإدارة المصلحة، وأؤكد أن منظومة مصلحة الأحوال المدنية لم تتأثر بهذا الصراع، وقدمت خدماتها كاملة للمواطن، أما انقطاعها بعض الوقت فكان بسبب خلل تقني ومشكلات فنية وليس لأسباب إدارية.

هناك تضخيم إعلامي لخطف المهندسين والموظفين

وأحب أن أطمئن الجميع بأن المصلحة عالجت هذا الانقسام، وتسير بإدارة واحدة وموحدة بشكل كامل بفضل جهود جميع الموظفين في مختلف المناطق.

• وماذا عن المشكلات الأخرى؟
هناك عدد من المشكلات تواجه بعض المكاتب منها انقطاع الإنترنت، وأخرى فنية وتقنية تتولى مسؤوليتها شركة «LTT»، وقد اضطررنا للتعاقد مع شركات خاصة لتزويد بعض المكاتب بالإنترنت والخدمات، بالإضافة إلى مشاكل في القرطاسية، وللأمانة اشترى الموظفون الورق والقرطاسية على حسابهم الخاصة، ولهم كل الشكر والتقدير، والآن قمنا بحل هذه الإشكالية، وزودنا أغلب المكاتب بالقرطاسية واللزوم المكتبية.

• ما سبب إغلاق مكتب السجل المدني في مرزق؟
- بسبب تعرضه لإطلاق نار ومقتل موظفين يعملون به، ونقلنا مكتب مرزق إلى طرابلس بناءً على طلب الموظفين، والأزمة في طريقها إلى الحل، حيث سيتم قريباً فتح المكتب.

• ..وماذا عن خطف بعض مهندسي المصلحة؟
- تلقى عدد من موظفي المصلحة تهديدات، وخُطف عدد من مهندسي المصلحة، لكن هناك تضخيم إعلامي لما يحدث.

• أطلقت المفوضية العليا للانتخابات الشهر الماضي عمليات تسجيل الناخبين.. ما حجم تعاون المصلحة معها؟
- دور مصلحة الأحوال المدنية في العملية الانتخابية مهم جداً، إذ أعددنا قاعدة البيانات الشخصية الوطنية للمواطنين، التي ستعتمد عليها المفوضية العليا للانتخابات في التسجيل، وهذا شيء أساسي. وأطمئن الجميع بعد الإجراءات التي أقدمنا عليها، وسيطرتنا على المنظومة في كل ربوع الوطن في جهة واحدة، فلن تكون هناك أية اختراقات أو أي تزوير.

• لكن هناك اتهامات بتزوير البيانات في منظومة مصلحة الأحوال المدنية لاستغلالها في الانتخابات؟
- غير صحيحة بالمرة. لقد أجرينا عدة ضوابط تقنية لمنع هذه المشاكل، ومن المقرر تطبيق تلك الضوابط خلال فترة الانتخابات، وأعد بأن نقر العمل بنظام «البصمة» قبل الانتخابات، وأؤكد مرة أخرى أنه لن يكون هناك أي اختراق أو تزوير، ونحن مستعدون للتعاون في التحقيق ومراجعة بيانات المنظومة مع الجهات الرقابية.

• لماذا طالبت بتبعية مشروع الرقم الوطني للمصلحة؟
- صدر قرار مشروع الرقم الوطني في 2012، ليتبع رئاسة الوزراء، وعلاقته مع مصلحة الأحوال تكاملية، لذلك طالبنا بتبعية مشروع الرقم الوطني للمصلحة، ودمج مصلحة الأحوال والرقم الوطني في منظومة واحدة.

• هل هذا سبب إلغاء أختام منظومة الرقم الوطني؟
- نعم، قررنا إلغاء ختم المستندات الصادرة من المنظومة الخاصة بالرقم الوطني، لأن هذا المستند ليس صادراً عن المصلحة، وليس منطقياً أن تعتمد المصلحة مستنداً لم يصدر عنها، ومن ثم تقدم مكاتب المصلحة مستنداً معتمداً منها بالرقم الوطني ورقم القيد.

وبالنسبة لمواطني الجاليات الليبية في الخارج فعليهم التقدم، حيث يتم منحهم الرقم الوطني بكل أريحية، ولا يوجد أي تمييز بين الليبيين بسبب الانتماء السياسي، حتى إن مسؤولين من النظام السابق أصدرنا لهم الرقم الوطني، وهذا حقهم دون جميل من أحد.

• ماذا عن كتيبات العائلة والأرقام الوطنية المزورة التي جرى اكتشافها؟
- اكتشفنا كتيبات عائلة مزورة خارج المصلحة، وليست كتيبات تحمل بيانات مزورة، وهناك أخطاء تحصل في إصدار بعض الكتيبات وليس تزويراً، وجرى تحويل بعض الموظفين للقضاء وهي حالات فردية.

لا اختراقات في الانتخابات.. وانتظروا قرار «البصمة»

• كيف استقبلتم كتاباً من دار الإفتاء الليبية وأوقاف الحكومة الموقتة بشأن الأسماء؟
- لم نعمم على فروعنا ومكاتبنا منع أي أسماء من تسجيلها بالمنظومة، وإصدار شهادات ميلاد لها، وطالعنا هذه الرسائل في الـ «فيسبوك».

• ما حقيقة الأنباء التي ترددت عن نسخ منظومة البيانات بالمصلحة؟
- هذه الأنباء عارية عن الصحة، وهي منظومة واحدة ذات تفاعل ديناميكي مع جميع الفروع سواء في طبرق أو سبها أو زوارة، وغير صحيح ما يتردد عن أنه يمكن نسخ منظومة البيانات بمصلحة الأحوال.

• أعلنتم إطلاق مشروع المطابقة الورقية لكافة السجلات الخدمية.. ماذا عن هذا المشروع؟
- مشروع المطابقة الورقية للمنظومة هو نقل بيانات كل فرع من منظومة المصلحة إلى مستندات ورقية لمقارنتها ومطابقتها، وحفظها في الأرشيف.

• هناك شكاوى من عدم إتمام الإجراءات الخاصة بالأيتام.. بمَ ترد؟
- الأيتام نوعان، الأول مجهول الأبوين وفق القانون يصرف له اسم ثلاثي، والمشكلة أنه لا يمكن إدخال الاسم الثلاثي للمنظومة، يجب أن يكون رباعياً، لذلك أصبحنا نقوم بتسجيل الأيتام باسم رباعي، أما المجهول الأب فيتم تسجيله عبر اسم أمه ويسجل في المنظومة.

المزيد من بوابة الوسط