صحف عربية: محادثات أممية في ليبيا.. ونجاة البرغثي من ثاني محاولة اغتيال

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت المستجدات على الساحة الليبية، وبشكل خاص مجهود الأمم المتحدة الجارية للدفع نحو إجراء انتخابات في ليبيا.

ونقلت جريدة «الخليج» الإمارتية أن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، جيفري فيلتمان، ناقش قضية الانتخابات المقرر عقدها في ليبيا قبل نهاية العام، وذلك خلال اجتماع مع رئيس البرلمان الليبي، وذلك بموجب خطة العمل التي أعلنتها المنظمة الأممية لإعادة الاستقرار إلى ليبيا.

وأجرى جيفري فيلتمان زيارة إلى مدينة القبة، شرق ليبيا، للقاء عبدالله صالح. ويقوم فيلتمان بجولة في تونس وليبيا أول أمس الخميس.

وأوضح الناطق باسم البرلمان عبدالله بليحق أن اللقاء حضره مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة وتركز على الانتخابات المقررة هذا العام. وأضاف أن الانتخابات «يجب أن تحقق آمال الناس وترضي مختلف اللاعبين السياسيين».

والأسبوع الماضي، التقى فيلتمان أيضًا رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج. وكانت الأمم المتحدة قدمت في سبتمبر الماضي خطة لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في نهاية العام 2018، وذلك مع اقتراب انتهاء ولاية حكومة الوفاق المحددة بعامين دون أن يظهر أي حل للأزمة في الأفق.

وقالت «الخليج» إن «حكومة الوفاق الوطني لا تزال تواجه صعوبات في فرض سلطتها على مجمل أراضي البلاد مع وجود سلطة موازية في الشرق».

واهتمت جريدة «الشرق الأوسط» بالقضية ذاتها ونقلت عن البعثة الأممية إلى ليبيا أنه تم تحقيق بعض الإنجازات خلال الأشهر الثلاثة الماضية، على رأسها تعديل اتفاق الصخيرات السياسي.

وفيما يتعلق الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقبلة، أكدت البعثة أنها تعمل على تهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات، مشيرة إلى أنها وفرت الدعم المالي للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات والمساعدة الفنية استعدادًا للانتخابات في 2018.

ثاني محاولة اغتيال تستهدف البرغثي
أما جريدة «الشرق الأوسط» فركزت على ما قالت إنه ثاني محاولة اغتيال يتعرض لها وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني المهدي البرغثي، حيث تعرض منزله بضاحية جنزور غرب العاصمة طرابلس لهجوم مفاجئ فجر أمس، نفذه مسلحون مجهولون.

ولفتت الجريدة إلى أن «البرغثي سبق وأن اتهم المشير خليفة حفتر، الذي انشق عنه قبل انضمامه إلى حكومة السراج، بالوقوف خلف محاولة اغتياله في يوليو 2016، عبر تفجير سيارة مفخخة في مدينة بنغازي بشرق البلاد؛ لكن الجيش الوطني نفى هذه الاتهامات».

وفي تصريح إعلامي، الجمعة، أوضح فتحي الفيتوري، مدير المكتب الإعلامي للبرغثي، أن الوزير كان بالمنزل ساعة حدوث الواقعة، وحراسه اشتبكوا مع المهاجمين دون أن يصاب أحد، مشيرًا إلى أنه تم تكليف جهاز المباحث بالتحقيق.

واعتادت المجموعات المسلحة، التي تهيمن على العاصمة طرابلس منذ نحو ثلاث سنوات، مهاجمة المقار الحكومية والرسمية ومنازل رؤساء الحكومات والوزراء، ما يكشف خطورة المشاكل الأمنية التي تعاني منها المدينة، التي تشهد بين وقت وآخر اشتباكات عنيفة بين تلك المجموعات.

وكان فائز السراج أوقف البرغثي عن عمله، مايو الماضي، لحين تحديد المسؤولين عن مجزرة تعرضت لها قوات الجيش الوطني في قاعدة براك الشاطئ العسكرية بالجنوب، وأسفرت عن مقتل 141 شخصًا، أغلبهم عسكريون.

لكن الجريدة ذكرت أن «وزير الدفاع الموقوف عن العمل واصل في المقابل تحديه قرار وقفه، وظهر مؤخرًا في عدة أنشطة رسمية، بيد أنه لم يجتمع مع السراج أو أي مسؤول في حكومته منذ توقيفه».
تدمير مخزون ليبيا الكيميائي
وفي الجريدة نفسها، نطالع الأنباء عن تدمير ما تبقى من مخزون الأسلحة الكيميائية في ليبيا، وهنأ البيت الأبيض ليبيا بتلك المناسبة داعيًا سورية إلى التخلص بشكل تام من برنامجها للأسلحة الكيماوية.

وقالت الناطق باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، في بيان إن «الولايات المتحدة تهنئ ليبيا لتدميرها آخر ما تبقى من مخزونها من الأسلحة الكيماوية الذي يعود إلى عهد العقيد الراحل معمر القذافي».

بدوره، أعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، أليستر بيرت، أنه يهنئ ألمانيا لإتمامها بشكل آمن بيئيًا إتلاف 500 طن من برنامج الأسلحة الكيماوية في ليبيا سابقًا، وقال: «يسر بريطانيا أنها ساهمت بدرجة كبيرة في الجهود الدولية لإزالة ونقل الأسلحة الكيماوية من ليبيا».

وكان، المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، السفير أحمد أوزومجو قد أشاد بما وصفه بالتدمير الكامل لمخزونات الأسلحة الكيماوية الليبية.

وخلال احتفال حضره، وزير خارجية حكومة الوفاق الوطني محمد سيالة ومسؤولون من وزارة الخارجية الألمانية، قدم المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية شهادة إلى الحكومة الليبية اعترافًا بالتدمير الكامل لجميع مخزوناتها من الأسلحة الكيماوية المعلنة.
أما جريدة «العرب» اللندنية فأبرزت نفي قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر ما نُسب إليه من تصريحات هاجم خلالها سيف الإسلام القذافي، متهمًا «الإخوان المسلمين» بالوقوف وراءها.

ونقلت الجريدة عن الناطق باسم القيادة العامة للجيش أحمد المسماري أن «حفتر لم يتعرض لسيف الإسلام القذافي بالإساءة خلال تصريحاته الأخيرة، لا من قريب ولا من بعيد، وهو يعتبره مواطنًا ليبيًا له ما لليبيين وعليه ما عليهم»، متهمًا «الإخوان بالوقوف وراء هذه الفبركة لتحقيق أهداف شيطانية».

وكانت دورية «جون أفريك» الفرنسية الأسبوعية، نشرت الاثنين، تصريحات نسبتها لحفتر، قال فيها «إن سيف الإسلام القذافي مجرد مسكين يحاول بعض الأشخاص استغلاله مقابل المال، والعديد من السذج لا يزالون يؤمنون به للأسف».

وقال فيها أيضًا إن «مرحلة نفوذ سيف الإسلام أصبحت من الماضي»، كما وصفه بـ«الفقير سياسيًا وليست له قاعدة قادرة على أن تجعله رهانًا في المرحلة المقبلة».

وخلال صفحته على «فيسبوك»، أكد المسماري أنه ستتم مقاضاة الصحفي الذي نشر هذه التصريحات «الكاذبة»، موضحًا أن «القائد العام أصر على قانون العفو العام وإلغاء قانون العزل السياسي إلاّ من عليه قضايا جنائية».

المزيد من بوابة الوسط