سيالة: تخلصنا من مخزون ليبيا الكيماوي خوفًا من وقوعه في «الأيدي الخطأ»

قال وزير الخارجية في حكومة الوفاق الوطني محمد سيالة، خلال حفل اختتام أنشطة التخلص من بقية مخزون ليبيا من الأسلحة الكيماوية في مونستر بألمانيا، إن «ليبيا منذ انضمامها لاتفاقية الأسلحة الكيميائية، كانت اعتزمت التخلص من جميع مخزوناتها».

«ليبيا لجأت إلى طلب مساعدة المجتمع الدولي، في التخلص من المخزون الكيماوي، تحسّبا لأيِّ تطوّرات خطيرة يمكن أن تترتّب جرّاء استمرار بقاء هذا المخزون في الأراضي الليبية»

وأضاف أن «ليبيا لجأت إلى طلب مساعدة المجتمع الدولي، في التخلص من المخزون الكيماوي، تحسّبا لأي تطوّرات خطيرة يمكن أن تترتّب جرّاء استمرار بقاء هذا المخزون في الأراضي الليبية، من قبيل التأثير على أمنه المادي واحتمال وقوع جزء منه أو كلّه في أيادي جماعات أومنظمات خارجة عن القانون، ما من شأنه أن يهدد السلامة والأمن المحلي والإقليمي».

وتمثل مخزون الأسلحة الكيماوية في ليبيا في 26 طنًا من غاز الخردل، ومئات الأطنان من السلائف الكيميائية، بحسب سيالة، الذي أكد أنه «على مدى سنوات متلاحقة دأبت السلطات الوطنية المختصة في ليبيا على القيام بأنشطة تدمير تلك المخزونات»، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني.

وأشار إلى أن السلطات الليبية قامت في 16 يوليو 2016 بنقل السلائف الكيميائية من المنطقة الوسطى إلى مرفأ بحري شمالي البلاد، «في خطوة شابها الكثير من التحدّي والمجازفة».

وأوضح أن «الحكومة الألمانية، بادرت إلى تبني دور حاسم تولت بموجبه استضافة أنشطة التدمير، حيث جرى ترحيل حوالي 500 طن من السلائف الكيميائية على متن الباخرة الدانماركية المخصصة ونُقلت شحناتها إلى مرفق التخلص بمدينة مونستر بحضور مفتشي المنظمة ومراقبين عن الجانب الليبي».

سيالة: نتطلع لأن يستمر تعاون أوروبا مع ليبيا، في «تنفيذ الأعمال اللاحقة بموقع تخزين المواد الكيميائية في الرواغة، والمرتبطة بتنظيف الأرضيات وإزالة التلوث العالق بصهاريج التخزين وإزالة سائر المخلفات الثانوية».

وعبّـــر وزير خارجية الوفاق عن تطلعه لأن يستمر تعاون الاتحاد الأوروبي مع ليبيا، في «تنفيذ الأعمال اللاحقة بموقع تخزين المواد الكيميائية في الرواغة، والمرتبطة بتنظيف الأرضيات وإزالة التلوث العالق بصهاريج التخزين وإزالة سائر المخلفات الثانوية».

وأكد أنه «لولا الدعم المادي واللوجستي والمساندة الفنية المقدمة من الدول التي أخذت على عاتقها مساعدة ليبيا مثل الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والدانمارك والمملكة المتحدة، ودولة ألمانيا الاتحادية، ما خرج هذا الإنجاز إلى النور».

وأشادت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الخميس بانتهاء ليبيا من تدمير آخر كمية لديها من هذه الأسلحة، واعتبرت هذه الخطوة «فرصة تاريخية» من أجل عالم أكثر أمنًا.

وقالت المنظمة إن التدمير النهائي لنحو 500 طن متري من المنتجات الكيميائية الليبية في منشأة متخصصة بهذا المجال في مونستر في غرب ألمانيا شكل «فرصة تاريخية للأمن ونزع السلاح».

المزيد من بوابة الوسط