ميليت في «رسالة وداع»: ليبيا تحتاج إلى تطور وليس إلى ثورة

قال السفير البريطاني لدى ليبيا بيتر ميليت بمناسبة انتهاء عمله كسفير للمملكة المتحدة في طرابلس، إنّ ليبيا تحتاج إلى تطور وليس إلى ثورة، مؤكدًا أن الليبيين يريدون التطور التدريجي لمؤسسات يمكنها فيما بعد أن ترمز لسيادة ليبيا، وتكون قادرة على خدمتهم وتقديم خدمات فعالة: كالتعليم والصحة وتنظيف الطرق والسيولة في المصارف.

وأضاف السفير البريطاني في رسالة وداع -كما وصفها- استهلها بقوله «عزيزتي ليبيا»، إن بناء الدولة من القاع إلى القمة سوف يستغرق وقتًا، مطالبًا بضرورة أن يكون لدى الليبيين «الإحساس بوحدة الهدف والرغبة في التنازل من أجل الصالح العام للشعب».

«الطموحات الشخصية لبعض الأفراد كانت تقف عائقاً في طريق اتفاق الصخيرات»

وقال ميليت في رسالته، إنه «من المحزن جداً أن اتفاق الصخيرات لم يتم تطبيقه كما يجب. فثمةَّ موادّ تم إهمالها وتواريخ لم يتم الالتزام بها»، مؤكدًا أن «الطموحات الشخصية لبعض الأفراد كانت تقف عائقاً في الطريق».

وأضاف أن «الاتفاق السياسي يظل هو الإطار المجدي الوحيد لحل الأزمة في ليبيا. الآن أسمع كلاماً عن انتخاباتٍ مبكرة. طبعاً القرارات المتعلقة بالانتخابات يملك الليبيون وحدهم حق تقريرها»، مشيرًا إلى أن «إجراءَها سيكون ضرورة في وقتٍ لاحق من هذا العــام ».

وتابع أنه «بدون الترتيبات المناسبة، فإن الانتخابات لن تمثل حلاً سهلاً أو سريعًا للأزمة»، مؤكدًا أن «عملية تسجيل الناخبين سوف تستغرق وقتاً والترتيبات الأمنية سوف تتطلب تجهيزاً دقيقاً وسيكون من الضروري إصدار قانون للانتخابات».

«الأهم من الانتخابات «إجراء مصالحة سياسية أكبر، حتى يمكن للنتائج أن توحّد البلاد بدل تقسيمها، وحتى يقبل كل المشاركين بالنتائج».

وأوضح أن «الأهم من الانتخابات إجراء مصالحة سياسية أكبر، حتى يمكن للنتائج أن توحّد البلاد بدل تقسيمها، وحتى يقبل كل المشاركين بالنتائج».

مزاعم
وفنّـد السفير المنتهية فترة عمله في ليبيا ما وصفها بـ«مزاعم» دعم الحكومة البريطانية للإرهاب والتطرف أو الإخوان المسلمين أو أنها تريد تقسيم البلاد أو نهب ثروة ليبيا، مؤكدًا أنها «كلها من نسج الخيال وليست حقائق».

واختتم رسالته بقوله: «الفراق أمرٌ صعب. وأنا أُقـدِمُ عليه بحزنٍ يغمرُ قلبي. سوف أواصل متابعة تقدمك، وكلي يقين بأن لديكِ الكثير من الأصدقاء في بريطانيا وحول العالم الذين يريدون مساعدتك. أتمنى لكِ كــل التوفيق في المستقبل»، مستدلاً بكلمات قالتها جولييت لروميو: «الفراق، يالـَهُ من حُـزنٍ عـذْب، الوداعُ أمرٌ شاقّ، لكن يتوجّبُ عليّ أنْ أمضي».

المزيد من بوابة الوسط