البعثة الأممية تستعرض منجزات «خطة العمل من أجل ليبيا» خلال ثلاثة أشهر

استعرضت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، منجزات «خطة العمل من أجل ليبيا» منذ إعلانها في 20 سبتمبر 2017 على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مشيرة إلى إحراز تقدم في العملية السياسية واجتماع لجنة الصياغة الموحدة من مجلسي النواب في طبرق والأعلى للدولة في طرابلس لبحث إجراء تعديلات محدودة على وثيقة الاتفاق السياسي الموقَّع الصخيرات يوم 17 ديسمبر 2015.

وقالت البعثة في بيان وزَّعته مساء اليوم الخميس، إنَّ وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية جيفري فيلتمان، وصل إلى ليبيا «للتباحث مع القادة الليبيين بشأن تنفيذ خطة العمل التي أعدتها الأمم المتحدة، فضلًا عن الطرق الكفيلة بتعزيز الدعم الدولي لليبيا».

يسعى غسان سلامة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للعمل على جميع عناصر الخطة بشكل متزامن

منجزات خطة العمل
وأوضح البيان أن «خطة العمل من أجل ليبيا» التي أُعلنت في سبتمبر 2016، تهدف إلى «إعادة إطلاق العملية السياسية الليبية بدعم من الأمم المتحدة وقيادتها»، وتقضي بتعديل الاتفاق السياسي الليبي وتنظيم ملتقى وطني والتحضير للانتخابات وتقديم المساعدة الإنسانية.

ووصف المبعوث الأممي إلى ليبيا خطة العمل قائلًا: «في جوهرها تجمع بين آمال وأهداف الشعب الليبي، فقد تعب الليبيون من الانتقال من مرحلة انتقالية إلى أخرى. ولست هنا بصدد تغيير وضع موقت بآخر».

وأكدت البعثة الأممية أنه «ومنذ إطلاق الخطة التي أعادت إحياء العملية السياسية التي تعثرت في السابق، يسعى غسان سلامة وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للعمل على جميع عناصر الخطة بشكل متزامن».

وحول منجزات خطته خلال الثلاثة أشهر الماضية، قال سلامة «خطا الليبيون خطوات إيجابية وشجاعة في سبيل تحقيق المصالحة والحوار اللذين لم يكونا مقبولين للفرقاء أنفسهم».

وأورد البيان: «بعض المنجزات التي تحققت بموجب خطة العمل خلال الأشهر الثلاثة المنصرمة»، التي تمثلت في: تعديل الاتفاق السياسي، وانعقاد الملتقى الوطني والاستعداد للانتخابات، والمساعدات الإنسانية.

تعديل الاتفاق السياسي
وعن تعديل الاتفاق السياسي، عددت البعثة في بيانها المنجزات التي تحققت خلال العملية، حيث «نظمت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جولتين من اجتماعات لجنة الصياغة المشتركة المتألفة من هيئتين بينهما خلاف قائم، وهما مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة».

وأضاف البيان أن «الجولة الأولى كانت في الفترة من 26 سبتمبر إلى أول أكتوبر.. والثانية من 14 إلى 21 أكتوبر، وكانت المحادثات صريحة وبناءة وأفضت إلى تقدم ملحوظ، خصوصًا فيما يتعلق بهيكلية الفرع التنفيذي ومهامه. ولا تزال الهيئتان على تواصل منذ تاريخ اجتماعات لجنة الصياغة المشتركة».

اجتماع لجنة الصياغة المشتركة أفضى إلى خطوات مهمة غير مسبوقة

وأكدت البعثة الأممية أنَّ اجتماع لجنة الصياغة المشتركة أفضى إلى خطوات مهمة غير مسبوقة ومنها: «الاعتراف المتبادل بالهيئتين (مجلسي النواب والدولة) وإعادة إحياء الهيئتين - (حيث عقدت) كلتا الهيئتان جلسات بحضور هائل بشكل غير مسبوق (تعزيز المؤسسات الوطنية)، وإقرار الهيئتين بالاتفاق السياسي الليبي».

الملتقى الوطني
وعن الملتقى الوطني قالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إنها «شديدة الاهتمام بالاستعدادات لانعقاد الملتقى الوطني»، مشيرة إلى أنَّ رئيسها غسان سلامة «عقد عددًا من الاجتماعات في أنحاء البلاد بغية الجمع بين الليبيين، كالممثلين عن المجالس البلدية وزعماء القبائل والبرلمانيين والمسؤولين في قطاع الأمن والشباب والأكاديميين والنساء والنشطاء، للاستماع إليهم ومعرفة أولوياتهم وآرائهم والحلول التي يرونها».

وأوضحت البعثة أنَّ سلامة «يبتغى من هذه الاجتماعات معالجة التشظي الذي ألمَّ بالمجتمع وتجاوزه لعله يمكِّن الليبيين من مختلف الأطياف السياسية من الجلوس مع بعض في مكان واحد والاتفاق على خطاب وطني موحد وخطوات ملموسة لوضع حدٍّ للمرحلة الانتقالية».

وأضاف البيان أنَّ بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عملت كذلك على المصالحة على المستوى المحلي. مبينًا أنَّه «في بعض الحالات جلست قبائل متناحرة على طاولة واحدة لأول مرة منذ سنة 2012. ومنها 27 نوفمبر الاجتماع بين وفدي كاباو والصيعان من جبل نفوسة الذي أفضى إلى اتفاق موقع يمهد للصلح بينهما في المستقبل. وأيضًا، عقدت جلسة للحوار بين المسؤولين من الزنتان وطرابلس بتاريخ 21 سبتمبر، تمهيدًا لعودة النازحين من الزنتان إلى العاصمة، التي طردوا منها منذ سنة 2014، وكذلك الاجتماع بتاريخ 11 نوفمبر بين النساء من قبيلة أولاد سليمان وقبيلة القذاذفة».

المجموع الكلي للناخبين المسجلين حتى الآن قرابة مليونين مواطن.

الانتخابات
وحول الاستعداد للانتخابات، قال البعثة إنَّها «قامت بالتأكد من توفير الدعم المالي للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ورفدتها بالمساعدة الفنية استعدادًا للانتخابات في 2018». وأضافت أنه «بتاريخ 6 ديسمبر 2017، باشرت المفوضية بإجراءات تسجيل الناخبين. واعتبارًا من 5 يناير، سجلت المفوضية نحو نصف مليون ناخب جديد، وبذلك أصبح المجموع الكلي للناخبين المسجلين حتى الآن قرابة مليونين مواطن.

وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، أنَّها «تتعاون في الوقت الحالي على تهيئة الظروف السياسية والأمنية والتشريعية اللازمة لإجراء الانتخابات».

المساعدات الإنسانية
وبشأن المساعدة الإنسانية، أوضحت البعثة أنَّها «تمكنت وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي من الحصول على المزيد من المنح لصالح (مشروع تحقيق الاستقرار لليبيا)». مشيرة إلى أنَّ كلاً من بنغازي وككلة وسبها وسرت وأوباري «لمست نتائج ملموسة لهذا المشروع (الذي أخذ بالتوسع ليشمل بني وليد وطرابلس الكبرى) فقد أُعيد افتتاح مشافٍ ومدارس وزوِّد قطاع الصحة والتعليم بألواح الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تقديم الخدمات العامة».

وأكدت البعثة أنَّها تعمل أيضًا مع الليبيين والجهات الدولية الفاعلة لتعزيز إيصال المساعدة الإنسانية إلى جميع المحتاجين، ومضاعفة جهودها في مساعدة المهاجرين وضحايا الإتجار بالبشر، مجددة دعوتها الصريحة إلى «ترسيخ مؤسسات تتسم بالكفاءة والقدرة على الارتقاء بمستوى تقديم الخدمات في ليبيا والإدارة السليمة لموارد البلاد بما في ذلك إدارة الأصول المجمدة لليبيا».

وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا غسان سلامة: «من المثير للغضب أن يوجد هذا الكم من المعاناة في دولة تمتلك هذه الثروة الهائلة. ولكن هذا هو الحال. لذا يتعين أن نساعدهم في التصدي لهذه المخاوف العاجلة»، وفق بيان البعثة.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط