«بلدي الجفرة» يدعو مجالس الرئاسي والنواب والدولة إلى تحمل مسؤولياتهم لحل مشاكل الجنوب

دعا عميد بلدية الجفرة عثمان حسونة، المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ومجلسي النواب والأعلى للدولة إلى تحمل مسؤولياتهم «كاملة» والعمل على حل المشاكل التي يعانيها الجنوب الليبي.

وجاءت دعوة حسونة، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس، صحبة رئيس لجنة الأزمة في بلدية الجفرة الدكتور عبداللطيف جلالة، استعرض خلاله المختنقات التي تواجه البلدية.

وقال حسونة إن مناطق الجفرة الخمس التي تمتد لنحو 400 كيلومتر «تعثرت الحياة اليومية فيها بشكل كبير نتيجة انعدام الوقود لأكثر من 15 يومًا» مؤكدًا أنَّ «جميع المصالح داخل نطاق البلدية أصبحت معطلة، حيث أقفلت الإدارات والمدارس والمستشفيات».

كافة الاتصالات والمناشدات والمراسلات التي أجراها المجلس البلدي مع كافة الجهات ذات العلاقة لم تجدِ نفعًا

وأضاف أن المواطنين في الجنوب الليبي ابتداءً من الجفرة شمالاً إلى آخر نقطة في غات جنوبًا «يعانون الكدر نتيجة انعدام الوقود وارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى خمس دينارات للتر الواحد، في ظل انعدام السيولة المالية».

وأكد عميد بلدية الجفرة أنَّ ذلك «أثقل كاهل المواطنين الذين أصبحوا عاجزين عن الوصول إلى المدارس والمستشفيات التي أغلق بعضها لهذا السبب حتى إن البعض عجز عن شراء الخبز وتوفير قوت يوم لأطفاله».

وذكر حسونة خلال المؤتمر الصحفي أنَّ كافة الاتصالات والمناشدات والمراسلات التي أجراها المجلس البلدي مع كافة الجهات ذات العلاقة «لم تجدِ نفعًا ولا نتيجة تظهر حتى الآن، الأمر الذي قد يؤدي إلى ما لا تحمد عقباه».

من جانبه قال رئيس لجنة الأزمة في بلدية الجفرة، الدكتور عبداللطيف جلالة، إنَّ القوة المكلفة حماية نقل الوقود إلى المنطقة «أدت ما عليها لكن منتسبيها يحتاجون إلى مرتبات وبنزين، وتمت مخاطبات بهذا الخصوص مع المجلس الرئاسي لصرف مكافآت وتغطية مصاريف، وبدوره خاطب المجلس الرئاسي، المؤسسة الوطنية للنفط أو شركة البريقة بوجوب تحملها هذه التكاليف، وقد ردت شركة البريقة على المؤسسة الوطنية للنفط بأنَّها عاجزة عن تحمل تكاليف إضافية نتيجة خسائر الشركة».

تكاليف التأمين لوصول الوقود إلى الجنوب تبلغ نحو 200 ألف دينار شهريًّا

وأوضح جلالة أنَّ تكاليف التأمين لوصول الوقود إلى الجنوب تبلغ نحو 200 ألف دينار شهريًّا «وهي عبارة عن مرتبات» مؤكدًا أنَّ هذا المبلغ «لا يشكل عبئًا على المجلس الرئاسي»، مشيرًا إلى أنَّ شركة البريقة «أبدت استعدادها لدفعها، إلا أنَّها اشترطت تحميلها على حساب الدولة الليبية».

وقال إنَّ الوضع في الجنوب «أصبح كارثيًّا خلال الأسابيع الأربع الأخيرة». وإنَّ الجفرة والجنوب «محرومون من الخدمات ابتداءً من السلع المدعومة، التي توازي أرقامها مئات الملايين تصرف للساحل فقط ولا يصل منها شيء للجنوب وكذلك السيولة التي يورد في البيضاء أو طرابلس منها بالمليارات ويتحصل منها الجنوب على الفتات». وأضاف: «نحن شركاء في الوطن في الشعارات فقط وهي حقيقة مرة».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط