اجتماع اقتصادي رفيع المستوى في تونس لدعم غرف التجارة والصناعة الليبية

اجتمعت اليوم الخميس، شخصيات اقتصادية ليبية وأوروبية رفيعة المستوى في تونس، لتحديد المجالات الرئيسية لدعم غرف التجارة والصناعة الليبية من خلال برنامج «دعم ليبيا في التكامل الاقتصادي والتنوع والاستخدام المستدام» المدعوم بنحو 7.8 مليون يورو من قبل الاتحاد الأوروبي، وينفذه خبراء من فرنسا والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بحسب ما نشرته بعثة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا عبر صفحته على «فيسبوك».

وشارك في الاجتماع كل من المفوض بوزارة الاقتصاد في حكومة الوفاق الوطني ناصر شاغلان، ورئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في ليبيا السفيرة بيتينا موشايدت، ورئيس الاتحاد الليبي لغرف التجارة والصناعة محمد الرعيض، ومديرو غرف التجارة والصناعة في بنغازي ومصراتة وسبها وطرابلس، وفريق برنامج «دعم ليبيا في التكامل الاقتصادي والتنوع والاستخدام المستدام».

وقالت البعثة الأوروبية في ليبيا إن الاجتماع «ناقش الدور الجديد لغرف التجارة والصناعة في ليبيا من أجل تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية في ليبيا. وكان بمثابة الانطلاقة لاستعراض شامل لحالة العمل لغرف التجارة والصناعة الليبية ليتم تزويدهم بعد ذلك بدعم تفصيلي حسب الحالة بداية من مارس 2018».

وأضافت البعثة الأوروبية أن السفيرة بينيتا موشايدت شددت خلال الاجتماع على «أن غرف التجارة في جميع دول أعضاء الاتحاد الأوروبي تلعب دورًا لا غنى عنه كمؤسسات حديثة بين القطاع الخاص والعام، ولكن غرف التجارة الليبية في الواقع يتحملون مسؤولية أكبر بكثير».

وبيّن موشايدت أن غرف التجارة الليبية تعد «الجيل الأول من المؤسسات التي يمكن أن تساعد على تغيير أوجه الاقتصاد الليبي، ومساعدة أعماله لتصبح قادرة على المنافسة والتنوع ولتصبح إبداعية ومبتكرة». وأعربت عن تطلعها لأن تكون غرف التجارة الليبية «مثل المنارات، تتواجد في كل مكان حيث هناك حاجة إلى توجيهاتها».

وأكد المفوض بوزارة الاقتصاد في حكومة الوفاق الوطني ناصر شاغلان على «أن تطوير خدمات غرف التجارة والصناعة وتعزيز أدوارها وفقًا لأفضل الممارسات الدولية له أهمية قصوى لدعم القطاع الخاص في ليبيا من أجل تحقيق قدراته بالكامل». كما أكد أن «الحكومة تشارك بقوة في تعزيز الشراكة بين القطاعين الخاص والعام باعتبارهما من الركائزالقوية لتعزيز الانتعاش الاقتصادي الحالي».

ونوهت البعثة الأوروبية عبر صفحتها على «فيسبوك» إلى أن «معظم غرف التجارة الليبية تقوم حاليًا بمهام إدارية لأعضائها، حيث تقوم بإصدار الشهادات وتقديم تراخيص مزاولة النشاط». لكنها أشارت إلى أن «التجارب الدولية تظهر أن غرف التجارة يمكن أن تلعب دورًا فعالًا في دعم ونجاح المشاريع محليًا وعالميًا».

وأضافت أن هذه الغرف «تتيح فرصًا تجارية محلية ودولية، حيث تقوم بتزويد رواد الأعمال بالتدريبات وفعاليات التواصل والمشورة القانونية لتطوير مشاريعهم. وبالتالي فإن الهدف على المدى البعيد لبرنامج دعم ليبيا في التكامل الاقتصادي هو الرفع من مستوي غرف التجارة والصناعة الليبية المختارة لتوفير خدمات مخصصة للمشروعات الصغرى والمتوسطة الليبية».

وقال كبير المستشارين في التنمية الاقتصادية من المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي الذي يترأس النشاط الدكتور أنطوان كورونيري - ميليت، «إن هذا البرنامج المدعوم من قبل الاتحاد الأوروبي يعد فرصة نادرة لغرف التجارة والمشاريع الليبية، وستكتسب غرف التجارة المعرفة العميقة بأفضل الممارسات الدولية وتطور الدراية العلمية المتينة في دعم المشاريع والتجارة والاستثمار».

وقالت البعثة الأوروبية إن «برنامج دعم ليبيا في التكامل الاقتصادي» يعد أكبر مشروع دولي في تنمية القطاع الخاص في ليبيا، حيث يقوم بعمليات ملموسة لبناء القدرات والنشاطات في ليبيا. وهو مدعوم ماليًا من قبل الاتحاد الأوروبي وبتمويل مشترك ومنفذ من قبل خبراء فرنسا.

ويهدف البرنامج إلى تطوير المشاريع المتناهية الصغر والصغرى والمتوسطة في ليبيا من أجل تزويد الشباب الليبي بإمكانيات العمل والاندماج في الاقتصاد، وتعزيز قدرات غرف التجارة والصناعة الليبية من خلال التدريبات المستهدفة التي تشمل أفضل الممارسات الأوروبية والدولية.

كلمات مفتاحية