لنقي: حكومة واحدة وجيش موحد ودولة ذات هيبة شروط إجراء أي استفتاء أو انتخابات

شدد عضو المجلس الأعلى للدولة أحمد لنقي على ضرورة وجود «حكومة واحدة» و«جيش موحد» في البلاد حتى يتسنى إجراء استفتاء عام على مشروع الدستور وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية، معتبرا ذلك بمثابة «شروط» لأي استحقاقات ديمقراطية قادمة.

وقال لنقي في تصريح إلى «بوابة الوسط» اليوم الأربعاء، إنه «لا يمكن الحديث عن استفتاء على دستور أو انتخابات نزيهة وشفافة في الوقت الراهن في ظل غياب حكومة واحدة للبلاد تعمل أولا على توحيد مؤسسات الدولة المنقسمة وعلى رأسها الجيش الذي يجب أن يكون شغل الحكومة المرتقبة الشاغل».

هيبة الدولة
ونبه عضو المجلس الأعلى للدولة إلى أن «إجراء أي استفتاء أو انتخابات فى ظل هذه الفوضى العارمة سيفرز دستورًا أعرجًا غير توافقي وجسم نيابي عاجز، إضافة إلى توقع إحجام كثير من الناخبين عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع».

لنقي: هيبة الدولة لن ترجع إلا بتوحيد الجيش وخضوعه للسلطة المدنية، وإحياء دستور 51 المجمّد سنة 1969 وتعديلاته.

ورأى لنقي أن «المطلوب الآن قبل إجراء أي استفتاء أو انتخابات، هو إرجاع هيبة الدولة الغائبة»، مبينـًا أن هيبة الدولة «لن ترجع إلا بتوحيد الجيش شرقًا وغربًا وجنوبا وخضوعه للسلطة المدنية، وإحياء دستور 51 المجمد سنة 1969 وتعديلاته، كدستور مؤقت للبلاد لمدة خمس سنوات قادمة».

وأضاف أنه «بمجرد تفعيل دستور 1951 وتعديلاته ستنتهي فوضى المرحلة الانتقالية الحالية، وندخل في مرحلة بناء الثقة بين مختلف شرائح المجتمع»، التي رأى أنها «ضرورة ملحة لاستقرار البلاد، وذلك تمهيدا للطريق أمام الاستحقاقات الديمقراطية في بناء دولة المؤسسات على أسس صحيحة سليمة تخدم مصالحنا ومصالح الأجيال القادمة».

وبشأن كيفية إرجاع هيبة الدولة الغائبة، اعتبر لنقي أن هذا الغياب جاء«نتيجة تشرذم وانقسام جيش الدولة إلى عدة جيوش تحت قيادات متعددة مما أثر بشكل كبير في تصدع الهيكلية العسكرية لقواتنا المسلحة».

واعتبر عضو المجلس الأعلى للدولة أن «انتشار الفوضى المسلحة وظهور مليشيات، بعضها معروفة وأخرى غير معروفة تعمل لحسابها الخاص، نتج عنه استباحة حدودنا وأرضنا وخيراتنا»، وشدد على أنه «لا رادع للخارجين عن القانون إلا قيام جيش موحد يعيد للدولة هيبتها وقدرتها على بسط نفوذها على كامل تراب الوطن».

آلية توحيد الجيش ومعايير قانون الانتخابات
وعن الآلية التي يمكن من خلالها توحيد المؤسسة العسكرية، رأى لنقي أن ذلك «يتطلب خروج حكومة واحدة تشكل فى أسرع وقت ممكن تعمل على توحيد مؤسسات الدولة المنقسمة وعلى رأسها الجيش الذي يجب أن يكون شغل الحكومة المرتقبة الشاغل، والذي بدونه لا تستطيع الحكومة ضبط الأمن وفرض احترام القانون والمحافظة على مقدرات البلاد».

وأضاف أن «هذه الحكومة ستساعد على جمع القادة العسكريين في شرق البلاد وغربها وجنوبها والجلوس للتفاوض حول وضع تصور للمؤسسة العسكرية الموحدة، بما لها من إمكانيات مادية ولوجستية»، معربًا عن ثقته في «أن اجتماع بعض القادة العسكريين في القاهرة خطوة مهمة لتوحيد الجيش ونأمل أن يدعى لهذه الاجتماعات أكبر عدد من العسكريين للمشاركة دون إقصاءٍ لأحد».

لنقي: معايير قانون الانتخابات عامة لكنها في الغالب لا تفرز نوابًا أكفاء والمسؤولية تقع على عاتق المجتمع المدني

وحول المعايير التي يمكن صياغتها لوضع قانون الانتخابات، قال لنقي إن المعايير التي توضع عادة في قانون الانتخابات «هي معايير عامة قد تنطبق على الكثير ولكنها في الغالب لا تفرز نوابــًا أكفاء، وإنما تقع هذه المسؤولية على عاتق المجتمع المدني الواعي والمثقفين والإعلام، مع توفر الأمن والأمان للمترشح والناخب».

وعن رأيه في إمكانية تفعيل دستور البلاد الصادر العام 1951 والمعدل عام 1963، وهل يعني ذلك عودة النظام الملكي، قال لنقي إن «بالإمكان تفعيل دستور 1951 والمعدل 1963 من خلال الاتفاق السياسي وتعديلاته بين مجلسي النواب والدولة». مضيفا أن «اختيار نظام الحكم ملكي أو غيره متروك للشعب يقرر ما يشاء من خلال استفتاء عام حر ونزيه، ومن خلال الاتفاق السياسي وتعديلاته بين مجلسي النواب والدولة».