صحف عربية: اشتباكات القرة بوللي.. وغرق مهاجرين.. والتدخل الأجنبي

سلّطت الصحف العربية الصادرة الاثنين الضوء على آخر المستجدات في ليبيا، خاصة الاشتباكات العنيفة التي شهدتها طرابلس وحادث غرق قاربي مهاجرين قبالة السواحل الليبية.

البداية مع جريدة «الشرق الأوسط» التي أوردت آخر المستجدات على الساحة الليبية، بما في ذلك تجدد الاشتباكات بين جماعات مسلحة في طرابلس أمس الأحد استخدمت فيها أسلحة ثقيلة وتسببت في انقطاع الكهرباء بالمدينة.

ونقلت الجريدة عن مصادر محلية قولها إن منطقة القرة بوللي التي تقع على بعد 60 كيلومترًا شرق طرابلس، شهدت تبادلًا لإطلاق النار باستخدام الأسلحة الثقيلة والدبابات.

وقالت إن السلسلة الأخيرة من الاشتباكات «تعيد إلى الأذهان، المعارك التي خاضتها ميليشيات نهاية يناير من العام الماضي في المنطقة نفسها بسبب خلاف مع مهربين».

وذكرت الجريدة أن المنطقة سبق وأن شهدت معارك عنيفة بين جماعات مؤيدة لحكومة الوفاق الوطني بما في ذلك «كتيبة ثوار طرابلس» والتي أعلنت من قبل نجاحها في بسط سيطرتها على المنطقة والمرافق الحيوية بها.

وأشارت إلى أن عنف الاشتباكات دفع اللجنة الليبية الوطنية لحقوق الإنسان وكذلك مجلس مشايخ وأعيان مدينة ترهونة إلى المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار بالمنطقة وتجنيب المدنيين. وفي تقرير آخر، تناولت جريدة «الشرق الأوسط» تطورات أزمة المهاجرين في ليبيا، مشيرة إلى غرق قاربين كانا يقلان عددًا كبيرًا من المهاجرين شرقي طرابلس قرب بلدية القره بوللي.

ونقلت الجريدة عن مسؤولين في خفر السواحل الليبي قولهم إنه جرى انتشال جثتي مهاجرتين وإنقاذ ما لا يقل عن 250 آخرين، فيما لا يزال مصير الكثير ممن كانوا على متن القاربين مجهولًا.

وفي مقال رأي بجريدة «الخليج» تناول الكاتب عبد الله السويحي قضية التدخلات الأجنبية في أزمات بلدان شمال أفريقيا والشرق الأوسط.

وقال الكاتب إن «ازدواجية المعايير وتغليب المصالح وتحقيق الأهداف الشخصية والخاصة، جعلت من التدخل مشكلة كبيرة، كما حصل في العراق، حيث لم يكن للتدخل هدف واضح، وكذلك في ليبيا وسوريا، فقد تحول التدخل من إسقاط الأنظمة إلى نشر الفوضى والرعب والدمار والموت، وافتقر إلى برنامج سياسي أو اقتصادي لما بعد التغيير».

وأضاف الكاتب أنه بعد التدخل الأجنبي في تلك البلدان «فقد استمرت الفوضى في العراق وليبيا بعد سقوط نظام صدام حسين والعقيد القذافي، ولم تول الدول المتدخلة التي قادت التغيير، أهمية كبيرة لمرحلة ما بعد سقوط النظامين، فغرق البلدان في أتون الدم والنار».

وأشار إلى أن «اتهامات القذافي وصدام للمحتجين والمتظاهرين، تلخصت في العمالة لدول أجنبية، ففي ليبيا وصفهم القذافي بالجرذان، وفي العراق وصفهم صدام بالخونة، وفي الحالتين استبعد النظام أن يكون سبب التظاهرات والاحتجاجات، وجود الديكتاتورية والاستبداد وغياب الحريات والسيطرة على ثروات البلاد وممارسة القمع للمعارضين وامتلاء السجون بالناشطين السياسيين وغيرها، وللهرب إلى الأمام تم اتهام المحتجين بالعمالة والنذالة».

واختتمت مقالها قائلًا إن تهمة التدخل الخارجي باتت رائجة، وغالبًا ما تلجأ إليها الأنظمة الديكتاتورية الشمولية المستبدة مثل النظام الإيراني».

المزيد من بوابة الوسط