صحف عربية: مساعٍ مصريةٍ لتوحيد الجيش.. ودعوةٌ فرنسيةٌ لدعم الاستقرار

ركزت الصحف العربية الصادرة اليوم الأحد، على جوانب شتى من المشهد الليبي، أبرزها المساعي المصرية لتوحيد القوات المسلحة، بالتزامن مع تجديد فرنسا دعواتها لضرورة العمل من أجل دعم الاستقرار في البلاد.

توحيد الجيش
البداية من صحيفة الأهرام المصرية، التي أبرزت في مقال للكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ضرورة العمل على توحيد القوات المسلحة الليبية، في ضوء الدور المصري الداعم لذلك.

ماكرون: نؤكد على ضرورة العمل لتحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا لتجنب أي ممارسات غير مقبولة

وكتب أحمد في مقال نشرته الجريدة بعنوان «مصر.. عامان في عضوية مجلس الأمن»: «وفيما يتعلق بالوضع فى ليبيا جاءت مناقشات مجلس الأمن لتؤكد محورية الدور المصرى فى تعامله مع هذا الملف، انطلاقاً من ضرورات المصالحة بين شرق ليبيا وغربها وجنوبها، وتوحيد جهود حفتر والسراج، وأهمية وحدة القوات المسلحة تحت إدارة مدنية ودعمها ورفع الحصار عن إمدادها بالسلاح والمؤن والذخائر حفاظاً على وحدة الدولة والأرض الليبية، وخلاصاً من عصابات الإرهاب والمرتزقة التى تحكم معظم مدن الغرب فى ليبيا».

دعوة فرنسية للاستقرار
وإلى جريدة الشرق الأوسط اللندنية، حيث ركزت على دعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تحقيق الاستقرار الكامل في ليبيا خلال لقائه، أول من أمس، بأعضاء السلك الدبلوماسي الفرنسي، وطالب في كلمة نشرها الموقع الإلكتروني الرسمي للرئاسة الفرنسية (الإليزيه) الأطراف الليبية بالعمل وفق خريطة الطريق، التي طرحها رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا غسان سلامة، بهدف تمكين الليبيين من تأمين حدود البلاد.

وأكد ماكرون على ضرورة العمل على تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا لتجنب أي ممارسات غير مقبولة قد تقع على الأراضي الليبية، معتبراً أن «القدرة الجماعية على استقرار الدولة الليبية ستكون حاسمة».

كما أبرزت الصحيفة ما اعتبرته إشارة إلى انتقاد التدخل الفرنسي والغربي للإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011، في تصريحات ماكرون الذي قال: «يجب علينا أن نحقق العدالة للشعب الليبي. لقد ظننا في الماضي أن تدخل القوى الخارجية لوضع حد لنظام الديكتاتور كان كافيا لتسوية مصير بلد ما... لكنه لم يحقق الاستقرار للبلاد».

الرئيس الفرنسي: ظننا في الماضي أن تدخل القوى الخارجية لوضع حد لنظام الديكتاتور كان كافيا لتسوية مصير بلد ما

وفي سياق قريب، نقلت الصحيفة عن مصدر لم تسمه في قوات الصاعقة، نفيه رفض قادة بقوات الصاعقة خوض أي عمليات عسكرية قادمة في مدينة درنة، كما اتهموا حفتر بالسعي لاستنزاف قوات (الصاعقة) وجرها في حروب جديدة، وقال المصدر: «هذه المعلومات عارية تماماً عن الصحة»، مؤكداً أن قوات (الصاعقة) «ستنتقل وفقا لبرنامج زمني محدد إلى درنة، معقل الجماعات الإرهابية في شرق البلاد، تمهيدا لعملية عسكرية تستهدف تحريرها من قبضة المتطرفين».

وعيد من حفتر
وكان المشير خليفة حفتر قد توعد في وقت سابق بأن تقف قوات الجيش بكل حسم وقوة في مواجهة من تسول له نفسه بالعبث بالنسيج الاجتماعي لمدينة بنغازي، وشدد على أن أي تجاوزات أو اعتداءات تقع على البيوت أو الممتلكات الخاصة والعامة ستعرض مرتكبيها لأقصى العقوبات.

وقال حفتر إن القيادة العامة للجيش تنيط بجميع الوحدات العسكرية والأمنية والأجهزة الضبطية والقضائية مهمة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بعودة النازحين إلى بيوتهم، وتهيب بكل من نزح عن مدينة بنغازي تغليب مصلحة المدينة على مصلحته الشخصية الضيقة، وذلك بالتعاون مع رجال الأمن للتبليغ عن الإرهابيين المطلوبين للعدالة وعدم التستر عليهم.

حفتر أناط بجميع الوحدات العسكرية والأمنية والأجهزة الضبطية والقضائية مهمة اتخاذ الإجراءات الكفيلة بعودة نازحي بنغازي إلى بيوتهم

وفي الاتحاد الإماراتية، أبرز محرر الشؤون العربية والدولية، إصدار القائد العام للجيش الليبي، خليفة حفتر، قراراً بتشكيل كتيبة عسكرية جديدة للتمركز في منطقة الهلال النفطي، وذلك عقب تحذير أطلقته القيادة الأميركية بأفريقيا (أفريكوم) بشأن إمكانية تنفيذ هجمات إرهابية من طرف تنظيم داعش على هذه المنطقة خلال الفترة المقبلة.

وقالت الصحيفة إن تلك الخطوة تهدف إلى تأمين المنطقة الأغنى في البلاد من أي تهديدات أو هجمات إرهابية محتملة، خاصة بعد أن توقعت الأفريكوم مطلع العام الحالي على لسان المتحدثة باسمها روبين ماك، هجمات وعمليات إرهابية قد يشنها «داعش» على الهلال النفطي في ليبيا، كما سبق لقوات الجيش الليبي أن رصدت تحركات لعناصر التنظيم بالقرب من خليج السدرة الذي يقع على شاطئه معظم موانئ تصدير النفط. يذكر أن منطقة الهلال النفطي هي الحوض النفطي الأغنى في ليبيا وتمتد على طول أكثر من 200 كيلومتر من طبرق شرقاً إلى السدرة غرباً، وتخضع لسيطرة الجيش الليبي منذ نوفمبر 2016.

معبر رأس اجدير
أما جريدة العرب اللندنية فقد أبرزت استئناف العمل في معبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا، بعد اشتباكات دارت في محيطه.

الاتحاد الإماراتية أبرزت إصدار القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر قراراً بتشكيل كتيبة عسكرية جديدة للتمركز في منطقة الهلال النفطي

وسقط قتيلان ليبيان، الجمعة، إثر هجوم مسلح قامت به كتيبة تتبع المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية على المعبر في محاولة للسيطرة عليه.

وقال رئيس بلدية زوارة حافظ بن ساسي إن المعبر عاد إلى طبيعته من الجانبين، مبينا أن السلطات التونسية شددت من الإجراءات الأمنية المتخذة على المعبر.

وأوضح أن التدابير الأمنية «أمر طبيعي ومن حق أي جهة أمنية أن تقوم بهذا الإجراء، خاصة بعدما شهدت المنطقة اشتباكات».