أهالي تاورغاء في انتظار «العودة» مطلع فبراير.. و«التعويضات» 463 مليون دينار

تجددت آمال أهالي تاورغاء في العودة إلى مدينتهم، مع مطلع العام الجديد، حيث عقدت لجنة متابعة الاتفاق المبرم بين مدينتي تاورغاء ومصراتة، المشكلة تنفيذًا لقرار المجلس الرئاسي، اجتماعها الأول، الأحد، في آخر أيام العام 2017، برئاسة وزير الدولة لشؤون النازحين والمهجًرين، يوسف جلالة، في حضور وزير الحكم المحلي بداد قنصو، وباقي الأعضاء.

للاطلاع على العدد «111» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأشار بيان نشرته إدارة التواصل والإعلام بمجلس الوزراء، إلى الاتفاق خلال الاجتماع على متابعة الإجراءات المالية الخاصة بجبر الضرر للمدينتين مع المجلس الرئاسي، وما يترتب عليها من إجراءات تنفيذية.

كما تم الاتفاق، على أن تقوم اللجنة بتنفيذ زيارة ميدانية خلال الأسبوع الجاري لمنطقة تاورغاء؛ للوقوف على الوضع الحالي للبنية التحتية والخدمية، تمهيدًا لوضع خطة لعودة الأهالي، في الموعد المحدّد من الاتفاق، في الأول من فبراير لسنة 2018.

وأكدت اللجنة، أنها ستكون في حالة انعقاد دائم للتسريع في تنفيذ الخطوات المترتبة على الاتفاق، ومن جانبه، كشف رئيس المجلس المحلي تاورغاء، عبدالرحمن الشكشاك، تفاصيل اجتماعه، الأحد، مع قنصو، ورئيس الحرس الرئاسي اللواء نجمي الناكوع، الذي خُصص لبحث ترتيبات تنفيذ اتفاق المصالحة بين تاورغاء ومصراتة لتمكين أهالي تاورغاء من العودة إلى مدينتهم.

الاجتماع تطرق إلى كافة الأمور التي تعترض عودة أهالي تاورغاء المحددة في الأول من فبراير المقبل

وقال الشكشاك لـ«الوسط» إنً الاجتماع جرى خلاله مناقشة آلية متابعة تنفيذ اتفاق المصالحة وتذليل الصعاب أمام أهالي تاورغاء حتى يتمكنوا من العودة إلى مدينتهم بناءً على القرار الصادر من رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني (1423) لسنة 2017.

وأوضح أن الاجتماع تطرق إلى كافة الأمور التي تعترض عودة أهالي تاورغاء المحددة في الأول من فبراير المقبل، مضيفا: «نعمل على خطين متوازيين، أولهما الترتيبات الأمنية على الطريق الساحلي وجبر الضرر وإزالة مخلفات الحرب من المدينة، والثاني حصر البيوت المتضررة والمدارس، وإمكانية إعادة ترميمها حتى تكون مُعدةً لاستقبال الطلبة وغيرها من الأمور».

وأكد الشكشاك لـ«الوسط» أن «تاريخ 2 فبراير المقبل سيكون موعد الإعلان الرسمي للجميع بأن كافة المشاكل أمام أهل المدينة تم تذليلها، وأن المدينة مستعدة لاستقبال أهلها بداية من هذا التاريخ»، منوهًا إلى أنّ هذا الإعلان «سيكون بحضور ممثلين عن المنظمات الدولية والحكومة والبلديات المجاورة ووفود من الشيوخ والقبائل ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام وشخصيات عامة».

وكان الشكشاك أعلن في لقاءٍ مع قناة «ليبيا الحدث»، مطلع الأسبوع الجاري، أن قيمة التعويضات المالية بين مصراتة وتاورغاء تقدر بــ«463 مليون دينار منها 170 مليون دينار حصة تاورغاء للقتلى والجرحى والمعتقلين، كما أنه سيتم دفع 12 ألف دينار لكل عائلة من تاورغاء»، مشيرًا إلى أنّ المنطقة العسكرية الوسطى ستتولى تأمين المنطقة وعودة أهالي تاورغاء، وأضاف: «هدفنا الأرض والعودة، وأنا أثق في أن المنطقة الوسطى تعمل على تأمين المهجّرين وعودتهم بسلام».

للاطلاع على العدد «111» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

ولفت الشكشاك إلى «أن ستة معتقلين عائدين لتاورغاء منهم 5 كانوا محتجزين في سجن طمينة، وآخر بالكلية، وبذلك لم يتبق من أهالي تاورغاء داخل السجن سوى شخصين سيخرجان قريبًا»، وأعلن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، الأسبوع الماضي، أن «موعد بدء عودة أهالي تاورغاء إلى مدينتهم في الأول من شهر فبراير المقبل»، وذلك بعد «الوصول إلى اتفاق بين ممثلين عن مدينتي مصراتة وتاورغاء ووضع آلية لتنفيذ هذا الاتفاق».

وأكد رئيس المجلس الرئاسي، فائز السراج، تعهد الحكومة بتنفيذ الالتزامات المتعلقة باتفاق المصالحة بين مصراتة وتاورغاء خلال العام المقبل، مشيدا بجهود المساهمين في اتفاق المصالحة واستجابة أهالي المدينتين وتنازلهم للوطن.

المزيد من بوابة الوسط