صحف عربية: تهديدات للهلال النفطي.. واتهامات لقطر.. وتساؤلات بشأن 2018

سلطت الصحف العربية الصادرة، اليوم الأربعاء، الضوء على تحذيرات قيادة «أفريكوم» من هجمات محتملة لتنظيم «داعش» على الهلال النفطي، وإشادة الإيطالية بجهود ليبيا في مكافحة الهجرة غير الشرعية.

تهديدات للهلال النفطي
جريدة «الشرق الأوسط» أبرزت تحذيرات قيادة القوات الأميركية العاملة في أفريقيا «أفريكوم» من هجمات على الهلال النفطي، وهو الأمر الذي أكده الجيش الوطني الليبي.

وحسب تصريحات نقلتها الجريدة عن الناطقة باسم قيادة «أفريكوم» روبين مالك، فمن المتوقع أن يركز تنظيم «داعش» في ليبيا على استهداف قوات الأمن والبنية التحتية بما في ذلك الهلال النفطي، مع الإبقاء على استراتيجيته الحالية القائمة على إعادة بناء قدراته التشغيلية، واستغلال المناطق الخاضعة للسيطرة الليبية، لزعزعة استقرار البلاد، وعرقلة العملية السياسية.

وجددت الناطقة في تصريحاتها التأكيد على التزام الولايات المتحدة بدعم ليبيا في جهود مكافحة الإرهاب، في الوقت الذي أكد فيه الناطق باسم الجيش الوطني تحذيرات قيادة «أفريكوم» قائلًا: «نعم حاولوا أكثر من مرة الوصول إلى منطقة الهلال النفطي وتم التصدي لهم من قبل قواتنا التي تؤمِّن المنطقة».

تجاوزات بالحكومة
أما جريدة «الحياة» اللندنية، فتناولت في تقرير اليوم تهديد ديوان المحاسبة في طرابلس بتجميد بإيقاف حسابات الدولة في الخارج، على خلفية حدوث تجاوزات إدارية تسببت في إهدار أرصدة نقدية بالعملة الأجنبية، وإلحاق أضرار كبيرة بالاقتصاد الوطني.

وأشارت الجريدة إلى اتهامات بالإهمال وجهها رئيس ديوان المحاسبة في ليبيا خالد أحمد شكشك في كتاب إلى رئيس المجلس الرئاسي فائز سراج ومحافظ البنك المركزي ووزير الاقتصاد في حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة، قال إنها تسببت في استمرار معاناة المواطنين.

ونقلت الجريدة عن منظمة الصحة العالمية قولها إن تردي القطاع الصحي في ليبيا يرتبط إلى حد بعيد بالنزاع السياسي وعدم الاستقرار الذي تشهده البلاد منذ مطلع 2011، مشيرة إلى فرار كثير من العاملين في القطاع الصحي في أنحاء ليبيا، وغالبيتهم أجانب، مِن جراء العنف الذي دمرت مراكز للرعاية الصحية.

وتوقعت المنظمة تزايد عدد المواقع التي ستتعرض إلى أوبئة مستجدة في ليبيا من 23 في مطلع 2016 إلى مئة بحلول نهاية السنة الحالية.

إشادة إيطالية
جريدة العرب اللندنية، بدورها، تناولت اليوم الشأن الليبي، مشيرة إلى إشادة وزارة الداخلية الإيطالية بجهود السلطات الليبية في التصدي للهجرة غير الشرعية، والتي ساهمت في تراجع بنسبة تزيد على الثلث خلال 2017 مقارنة بالعام 2016، حيث وصل 119 ألف مهاجر إلى إيطاليا في 2017 مقارنة بـ181 ألفًا في 2016.

وذكرت الجريدة أنّ حكومة الوفاق رفعت جهودها في التصدي للهجرة غير الشرعية الأشهر الماضية، عقب اتفاق أبرمته مع إيطاليا، التي «تسعى إلى تعزيز قدرة حكومة السراج على منع تهريب البشر مقابل تقديم تمويل وتدريب».

ورغم انخفاض أعداد المهاجرين نتيجة للتعاون الليبي - الإيطالي، حسب الجريدة، إلا أن الأمم المتحدة نددت الشهر الماضي بسياسة الاتحاد الأوروبي الخاصة باعتراض المهاجرين القادمين من ليبيا عبر البحر المتوسط، وإعادتهم، ووصفتها بـ«غير الإنسانية».

أطراف ليبية تقاضي قطر
أما جريدة البيان الإماراتية فتحدثت عن «تجهيزات تجريها أطراف ليبيا لمحاكمة قطر أمام القضاء الدولي. وقالت إن أطرافًا ليبية تتجه «لمقاضاة نظام الدوحة أمام القضاء الدولي بعد تورطه في ارتكاب جرائم لا تسقط بالتقادم».

ونقلت الجريدة عن مصادر قضائية ليبية قولها إن «ثلاثة ملفات باتت جاهزة لتقديمها خلال الأيام المقبلة لمكتب الادعاء العام بمحكمة الجنايات الدولية»، مشيرة إلى أن  الملفات أعدتها كل من: أسرة العقيد معمر القذافي، والمنظمة الليبية لحقوق الإنسان، والقيادة العامة للجيش الليبي».

وقال محامي عائلة القذافي، خالد الزايدي، حسب الجريدة، إنه تشكل فريق من 5 محامين دوليين لمقاضاة شخصيات قطرية أمام محكمة الجنايات الدولية، موضحة أن «الدعوى ضد الشخصيات القطرية تتعلق بتهم دعم الإرهاب والتسبب في تشريد الليبيين».

وأضاف الزايدي أنه يحق مقاضاة قطر بموجب القرار عدد 1970 الصادر عن مجلس الأمن، والذي كانت قطر نفسها سبباً فيه، وأن الأمر لا يحتاج إلى قرار جديد من مجلس الأمن لرفع الدعوى.

وأشارت الجريدة إلى مطالبة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان الليبية للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، والمفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، بفتح تحقيق دولي حيال التدخل والدعم المالي والعسكري من قبل قطر للجماعات والتنظيمات الإرهابية المتطرفة في ليبيا.

وأبرزت اللجنة أن «قطر تعد في مقدمة الدول التي تتدخل في الشؤون الداخلية لليبيا، وتذكي الصراع والنزاع المسلح في البلاد من خلال العمل على دعم فصائل متطرفة مسلحة وأطراف سياسية تنتهج سياسية العنف السياسي»، مضيفة أن «تدخلات قطر كانت سلبية للغاية وعملت على إعاقة التحول الديمقراطي والسياسي في المرحلة الانتقالية في البلاد».

ليبيا ما بين عامي 2017 و2018
وفي مقال رأي بجريدة «الشرق الأوسط» قال عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية الأسبق، إن عام 2017 «شهد تطورات مهمة تتصل بحركة التغيير الجارية في العام العربي، بعضها يشير إلى تراجع حدة الصدامات العسكرية والعمليات الإرهابية، مثلما هو حاصل في العراق وسورية وليبيا، وبعضها يشي باستمرار حدّتها مثلما هو حاصل في اليمن، وفي المحاولات الإرهابية في سيناء المصرية»

ورأى أن «إعادة بناء المجتمعات العربية من خلال الإصلاح الشامل والحقيقي (في مجالات التعليم، والاقتصاد، والعدالة، والإدارة، وإعلاء حكم الدستور والقانون والديمقراطية... إلخ)، لم تحدث بل لم تبدأ البداية الحقيقية بعد، وهو ما يطعن في حركة التغيير أو يُبطئ نموها، ويُضعف الموقف العربي الاستراتيجي».

أما الكاتب فاروق جويدة فقد طرح في مقال بعنوان «ماذا بعد الحروب الأهلية» بجريدة «الأهرام» تساؤلًا بشأن مستقبل ليبيا بعد أعوام من الحرب الأهلية.

وقال الكاتب إن ما يجري الآن في العالم العربي يطرح تساؤلات كثيرة عن مستقبل هذه المنطقة من العالم ومستقبل شعوبها بعد كل ألوان الدمار والخراب التي لحقت بها.

وأضاف «إذا انتقلنا إلى ليبيا اتضحت صورة الدمار الذي ضرب دولة بالكامل وتحتاج إلى سنوات لإعادة تعميرها.. أما اليمن فإن الكوارث الإنسانية التي لحقت بالشعب اليمنى تجاوزت كل الحدود ابتداء من تدمير المدن وانتهاء بالكوليرا التي أصابت الملايين ولا يجدون العلاج».

وتساءل «لا احد يعلم كيف يمكن إنقاذ هذه الخرائب التي تحولت إلى أنقاض ومن أين تأتى الأموال والبشر»، وحذر من أن «هذا الدمار يغرى جميع الأطراف الآن التي تتربص للحصول على الغنائم».

كلمات مفتاحية