ديوان المحاسبة يطالب بإجراءات إصلاحية أو إيقاف أرصدة الدولة بالخارج

دعا ديوان المحاسبة في طرابلس كلا من المجلس الرئاسي والمصرف المركزي ووزير الاقتصاد المفوض إلى اتخاذ «إجراءات إصلاحية» لمعالجة الآثار الناجمة عن اختلال سعر الصرف وتحسين الأوضاع الاقتصادية وتخفيف معاناة المواطنين، مشيرا إلى الأضرار التي لحقت بأرصدة الدولة في الخارج بسبب عدم تنفيذ تلك الإصلاحات.

شكشك: غياب الشفافية والإفصاح وحجب المعلومات المتعلقة بالاعتمادات والتحويلات الخارجية

ونبه الديوان، في خطاب وجهه رئيس الديوان خالد شكشك إلى رئيس المجلس الرئاسي ومحافظ المصرف المركزي ووزير الاقتصاد المفوض، إلى «أهمية الإسراع في تنفيذ تلك الإصلاحات «حتى لا يضطر إلى إيقاف حسابات الدولة وأرصدتها في الخارج وإخضاعها للمراجعة».

وأشار الديوان إلى «ضرر وقع على أرصدة الدولة واحتياطاتها بالخارج، وتشوه بالاقتصاد الوطني نتيجة التراخي في اتخاذ إجراءات جادة لمعالجة الآثار الناجمة من اختلال سعر الصرف».

وتحدث شكشك عن عدة تجاوزات من بينها «غياب الشفافية والإفصاح وحجب المعلومات المتعلقة بالاعتمادات والتحويلات الخارجية عن الأجهزة الرقابية والرأي العام»، مشيرًا إلى «تدخل أصحاب المصالح من رجال الاعمال وغيرهم في ملف الموازنة الاستيرادية، وتوجيه القرارات بما يخدم مصالحهم».

ولفت إلى «هيمنة البعض على أعمال اللجنة الفنية المعنية بتنفيذ الموازنة الاستيرادية وتفشي مظاهر الوساطة والمحسوبية»، منوها إلى «عرقلة الجهات المسؤولة عن توفير الاحتياجات الأساسية من السلع الغذائية والأدوية، ما ساهم في احتكار البعض لتلك السلع والمضاربة بها».

وأكد أن استمرار ارتكاب الأخطاء ذاتها وإهمال مقترحات تحسين الأوضاع، تسببا في تفاقم الأوضاع الاقتصادية.

ديوان المحاسبة: تدخل أصحاب المصالح من رجال الاعمال في ملف الموازنة الاستيرادية

وتحفظ الديوان «على كل هذه التصرفات»، منبها إلى ضرورة «تحمل الجهات الثلاثة مسؤولياتها بسرعة، للقيام بالإصلاحات الاقتصادية التي تقع ضمن اختصاصها، حتى لا يضطر إلى إيقاف التصرف بحسابات الدولة وأرصدتها في الخارج، وإخضاعها للمراجعة المصاحبة وفقا للمادة 20 من القانون رقم (13) للعام 2013».

وتنص المادة (20) على أنه يوقف رئيس الديوان التصرف في حسابات الجهات التي لحقها الضرر لدى المصارف، إذا ما ثبت له تصرفات تلحق الضرر بالمال العام، ويجوز له وضعها تحت الفحص والمراجعة؛ لحين زوال الأسباب والضرر.

المزيد من بوابة الوسط