«هروب»..«سلاح».. «تمويل».. ما بعد تحرير إخريبيش

سلطت الصحافة العربية، الصادرة صباح اليوم الأحد، الضوء على تداعيات تحرير منطقة سيدي أخريبيش في مدينة بنغازي من فلول الإرهاب يوم الأربعاء الماضي، واهتمت بأنباء ترددت عن فرار مسلحين إلى مدينة درنة، وتمويل جهات عربية للإرهاب في بنغازي.

ونقلت جريدة «الحياة» اللندنية، بيانا منسوب إلى القيادي في كتيبة شهداء ليبيا الحرة التابعة لـ «مجلس شورى بنغازي» محمد جمعه الصلابي الملقب بـ «جريو»، قولة أن «عناصر من شورى بنغازي (المدرج على لائحة الإرهاب) وبينهم جرحى، من منطقة سيدي أخريبيش ، وصلوا إلى مدينة درنة».

«الشرق الأوسط»: قوات الجيش قطعت الطريق على المجموعات الإرهابية التي كانت توجد في منطقة إخريبيش

لكن جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية، نقلت نفي مسؤول في الجيش الوطني هذه الأنباء، ونقلت عن آمر التحريات في القوات الخاصة مرعي الحوتي، قوله إن «قوات الجيش قطعت الطريق على المجموعات الإرهابية التي كانت توجد في منطقة إخريبيش»، مشيراً إلى «عدم صحة هروب تلك العناصر إلى درنة».

في هذه الغضون، نسبت جريدة «البيان» الإماراتية إلى مصدر عسكري، لم تسمه قوله إن «قوات الجيش الوطني عثرت بعد تطهيرها آخر مواقع تنظيم القاعدة بحي اخريبيش على أدلة جديدة على «دعم قطر للجماعات الإرهابية».

وحسب المصدر، ووفق «البيان»، جرى العثور على «صناديق للأسلحة والذخيرة، ووثائق مكتوبة، وأجهزة اتصال تحمل أرقاماً قطرية وأخرى تابعة لقيادات إرهابية، وأضاف المصدر»، مشيرًا إلى «العثور على صناديق تحمل شعار الهلال الأحمر القطري يرجح أنها مخصصة لتهريب الأسلحة».

وعلى صعيد أعمدة الرأي، كان اهتمام «الشرق الأوسط» اللندنية بالحوار الأخير لقائد الجيش الوطني المشير خليفة حفتر حول الانتخابات، وذلك في مقال للكاتب والباحث جبريل العبيدي تحت عنوان «الجيش الليبي والدولة المدنية».

رسالة الجيش
واعتبر العبيدي أن «رسالة الجيش تؤكد ميلاد وانبعاث مؤسسة عسكرية جديدة منضبطة تؤمن بالدولة المدنية، وليس بمفهوم ستراتوقراطية الدولة (Stratocracy)»، نافيا أن تكون «سلطات الأمر الواقع الانقلابية، كالتي جاءت بها ميليشيات الإسلام السياسي»، حسب تعبيره.

«دول الخليج تعمل على إحلال السلام في البقاع المشتعلة كما هو الحال في سوريا والعراق وليبيا»فاطمة الصايغ - «الخليج» الإماراتية

ورأى أن «الرسالة تكررت بوضوح كامل، وهي أن الجيش ليس ضمن اللعبة السياسية، ولا ينخرط فيها، وأن الجيش سيحمي مسار الانتخابات والناخبين ومراكز الانتخاب، ولن يمارس الانقلاب العسكري، كما روّجت أبواق الإسلام السياسي الانقلابية».

جولة أردوغان.. لماذا تشاد؟
من جهة أخرى، اعتبر الكاتب مصطفى السعيد بجريدة «الأهرام» المصرية، أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تشاد ضمن جولته الإفريقية الأخيرة، تأتي ضمن «مخطط تركيا وأميركا لحصار مصر» عبر ليبيا.

وقال السعيد «لا يميز تشاد بالنسبة لتركيا إلا امتلاكها حدودا مشتركة وواسعة مع ليبيا، تجعلها المدخل الجنوبي الصحراوي الرئيسي إلى ليبيا بعيدا عن أعين السفن والطائرات التي تراقب الشواطئ الليبية، وتمنع وصول الأسلحة أو تسلل الإرهابيين القادمين من سوريا والعراق».

وفي «الخليج» الإماراتية، تحدث الكاتب صادق ناشر عن معاناة أطفال ليبيا في مقال تحت عنوان «الأطفال ضحايا 2017»، وقال «أوضاع الأطفال في العالم العربي لا تسر أبداً».

وأضاف «إذا كان الأطفال الذين يعيشون حياة التشرد في البلدان التي تشهد معارك ومواجهات عسكرية، كما هو الحال في اليمن وسوريا والعراق وليبيا وغيرها، فإن الأطفال الذين لا تعيش بلدانهم حروباً مدمرة ليسوا أفضل حالاً من أقرانهم»، مستدركا بالقول إن «الصنف الثاني من الأطفال يواجهون نوعاً آخر من العذابات التي لا تنتهي، فالجوع والتشرد يعصفان بمئات الأطفال في مختلف دول العالم العربي».

لاعب خليجي مؤثر
إلى ذلك، رأت الكاتبة الدكتورة فاطمة الصايغ أن «الخليج لاعب مؤثّر في المشهد العربي المستقبلي» عقب ما يعرف بـ«الربيع العربي»، مشيرة في مقال بـ«البيان» الإماراتية إلى أن «دول الخليج هي المؤثر في «صناعة الحدث. فهي بإمكانها التدخل لحلحلة بعض الأزمات، كما هو الحال في قضية السلام في الشرق الأوسط، أو لردع المتآمرين، كما هو الحال في اليمن، أو لإحلال السلام في البقاع المشتعلة، كما هو الحال في سوريا والعراق وليبيا».

وبينت أن «صناع القرار في العالم العربي، انقسموا إلى ثلاثة أقسام: قسم انشغل بمشاكله الداخلية وقضاياه السياسية، خاصة في أعقاب الربيع العربي، فلم يعد لاعباً مؤثراً كما كان سابقاً، وقسم انكفأ على ذاته من دون محاولة الانشغال بمشاغل وقضايا المنطقة، وقسم هو في الأصل ضعيف وغير مؤثر».

وأشارت إلى أن ما تملكه دول الخليج من «مال وعتاد وقدرات تكنولوجية، يجعلها الأقدر من بين الأطراف العربية والأكثر قبولاً لحلحلة بعض الأزمات أو للتأثير فيها».

المزيد من بوابة الوسط