تفويض حفتر من بوابة «النواب».. وخطة هدامة لـ«تطويق» ليبيا

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت باهتمام المستجدات على الساحة الليبية، وأبرزت جريدة «الشرق الأوسط» تصريحات قائد الجيش المشير خليفة حفتر التي أكد فيها أن «تفويض» الشعب للجيش لتولي السلطة سيصبح «خيارًا متقدمًا، قد لا يوجد سواه على الساحة السياسية»، وذلك عقب الإعلان عن تحرير منطقة إخريبيش في مدينة بنغازي.

وقالت الجريدة إنّ «حفتر، الذي أشاد بحملة الحراك الشعبي لتفويضه لتولى السلطة في البلاد، بدا أنه يرغب في أن يلعب مجلس النواب دورًا رئيسيًا خلال المرحلة المقبلة»، وذلك بعد ساعات من إعلان اللواء ونيس بوخمادة قائد القوات الخاصة بالجيش  تحرير كلَّ منطقة إخريبيش في مدينة بنغازي، آخر معاقل المتطرفين في شرق البلاد.

ونقلت عن حفتر قوله: «في الوقت الحاضر لدينا مؤسسة تشريعية منتخبة تمثل إرادة الشعب، وهي المعنية بتلبية هذا المطلب ألا وهو البرلمان المنتخب»، في إشارة إلى مجلس النواب، كما نفى معارضته للحل السياسي أو عرقلة الجهود السلمية المحلية والدولية أو رفض التوافق بين الليبيين، معتبرًا أن القيادة العامة للجيش الوطني تتعرض لما وصفه بـ«دعاية مغرضة».

وقال: «الحقيقة هي أننا نحن من دفع العالم إلى القبول على مضض بمسار الانتخابات كحل أساسي ومبدئي يتقدم كل المراحل للوصول إلى اتفاق سياسي».

ولفت حفتر في تصريحاته إلى أطراف دولية، لم يسمّها، قال إنها «لا ترغب في إجراء الانتخابات قبل أن تضمن نجاح الموالين لها ولو جزئيًا»، مضيفًا: «كل الوفود الدولية التي تزور القيادة العامة من وزراء وسفراء، وكذلك رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم غسان سلامة يعلمون حقيقة تمسكنا القوي بمسار الانتخابات وضرورة التعجيل بها وهم يشهدون على ذلك».

وتابع: «وفي كل زيارة نقوم بها للخارج نضع ملف الانتخابات في مقدمة المباحثات ونؤكد لهم أنه لا حل في ليبيا إلا أن يختار الليبيون رئيسًا لبلادهم عبر صناديق الاقتراع في انتخابات مباشرة حرة ونزيهة، وأن يختاروا نوابهم أيضًا»، مضيفًا: «ولا يستطيع أحد أن يزايد علينا في التمسك بالمسار الديمقراطي وحمايته والدفاع عنه وهذا أحد أهم واجباتنا في الجيش الوطني، لكنهم يماطلون من أجل مصالحهم ومناصبهم ويريدون إلصاق التهمة بنا على أننا ضد الانتخابات».

ودعا قائد الجيش الليبي المبعوث الأممي غسان سلامة إلى الانتباه لمن وصفهم بالمعرقلين والمزورين للانتخابات المقبلة التي قال إنها «تأتي أولاً والبقية تأتي تباعًا».

خطة «هدامة» لتطويق ليبيا
وتحدثت جريدة «العرب» عما سمته «خطة هدامة لتطويق ليبيا بحزام إخواني»، وقالت إن مصادر عسكرية عربية حذرت من الاستهدافات الخفية الكامنة وراء جولة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأفريقية التي شملت السودان وتشاد وتونس، في هذا التوقيت.

وفي تصريحات إلى الجريدة، كشف الناطق باسم الجيش الليبي، العميد أحمد المسماري، عن خطة وصفها بـ«الهدامة» تستهدف «تسييج ليبيا بحزام إخواني، عبر توفير ملاذات آمنة للعناصر الإرهابية لتنظيمي داعش والقاعدة وبقية الميليشيات التي انهزمت في سورية والعراق».

وقال المسماري إن «الجيش الليبي بحوزته الكثير من المعلومات والمعطيات التي تؤكد سعي السودان وتركيا وقطر إلى إيجاد دائرة إخوانية لزعزعة الاستقرار في ليبيا، ولمصادرة الدور المصري في المنطقة».

ويأتي ذلك، بحسب الجريدة، مع تأكيدات أمنية غربية أن المئات من أفراد تنظيم «داعش» يتكدسون حاليًا داخل الأراضي التركية بانتظار توفير ملاذات آمنة لهم، استعدادًا لتوظيفهم في خطط أخرى يتم تحضيرها في المنطقة، ولا سيما في ليبيا ومنطقة الساحل والصحراء الأفريقية.

وقال المستشار للأمن الدولي بأكاديمية دفاع حلف شمال الأطلسي «ناتو»، اللواء أركان حرب سيد غنيم، لـ«العرب» إن «القراءة الصحيحة لهذه الجولة لا يمكن أن تتم دون التوقف أمام دلالات وأبعاد تعمّد إردوغان اصطحاب عدد كبير من ضباط الجيش التركي».

واعتبر أن «المشاركة اللافتة لكبار ضباط المؤسستين العسكرية والأمنية التركية في هذه الجولة، تحمل العديد من الرسائل التي يتعيّن تفكيكها على ضوء التحالفات المتفاعلة التي تعكسها التطورات الإقليمية والدولية في علاقة بما يُخطط له في المنطقة خلال العام 2018».

ورافق إردوغان في جولته الأفريقية، عدد من الوزراء، منهم وزير الدفاع نورالدين جانكلي، إلى جانب رئيس الأركان العامة للجيش التركي الجنرال خلوصي أكار، وعدد آخر من كبار ضباط القوات الجوية والبحرية والبرية التركية، ومسؤولين أمنيين.

المزيد من بوابة الوسط