ندوة عن مشروع الدستور الليبي بطرابلس

عقد بمجمع اللغة العربية بطرابلس ندوة عن «معايرة لمشروع الدستور الليبي» التي أعدها مركز دراسات القانون والمجتمع ببنغازي.

وخلال الندوة عرض الدكتور نجيب الحصادي كناطق رئيس وعضو في المركز وأحد المساهمين في إعداد البحث المطروح الخلفيات والأسباب التي دفعت في اتجاه تبني هذه الدراسة باعتبارها رافدًا علميًا وأكاديميًا يساعد أعضاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور على وضع تصوراتهم وأفكارهم في المسار الصحيح ونشر الوعي الذي يمكن من اتخاذ مواقف معينة منه وطرح أساليب جديدة في معايرة الدساتير تتسم بقدر كافٍ من الموضوعية.

وأوضح الحصادي أن البحث المقدم في شكل كتاب هو خلاصة جهد مجموعة من الأساتذة في مجال القانون والعلوم التطبيقية والإنسانية عكفوا على دراسة كل ما يصدر عن الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور بالاعتماد على مقارنته بمشروع الدساتير المقارنة، وهو نتاج استطلاع لإحدى المؤسسات البحثية العالمية لما يقارب 180 دستورًا عالميًا.

وأشار الدكتور نجيب الحصادي إلى أن الفريق البحثي خلص خلال وضعه تصوره العام للمعايرة إلى تبني أربعة أسس منهجية، وهي المشترك الإنساني والخصوصية الثقافية والاستحقاق الانتقالي ودقة الصياغة.

وقدم الحصادي أفكاره المتعلقة بالبحث المنجز في ثلاثة محاور رئيسة بدأت بمنهجية المعايرة ثم استعراض تقويماتها لمواد مشروع الدستور البالغة قرابة المئتي مادة، بالإضافة إلى قراءة لورقة كمثال على الدراسات المعمقة التي تناولتها بالخصوص.

أما فيما يتعلق بالاحترازات المنهجية ألمح المحاضر إلى أنهم كفريق بحثي وضعوا في أذهانهم الانتقادات أو المثالب التي يراها الآخرون مخلة لشروط المعايرة أو تنسف شروط صحتها في سؤال مباشر «من يؤكد أن المعايير التي وضعت كانت صحيحة؟».

ويجيب الدكتور نجيب الحصادي قائلاً: إنهم التزموا بمنهج علمي محدد وعملوا طبقًا لمنظومته، وهو ما يمنحهم إمكانية الرد على أي انتقاد يوجه لمخرجاته، وهو يشتمل أيضًا على اتباع مفهوم التعريف الإجرائي الذي يستخدمه علماء الاجتماع القاضي بتوصيف النتائج استنادًا إلى تعريفات محددة، حتى يمكن تقييمها وإعطاؤها النسبة المئوية المستحقة.

وعقب انتهاء الورقة وجهت جملة من الملاحظات حول آلية السياق العام للمعايرة كوجوب تضمين بند خاص بالحقوق والحريات الخاصة بالمرأة، وكذا فإن الدراسة تبنت تعريفات محددة مذيلة بإحصائيات وأرقام تستدعي ترجمتها إلى صياغات لغوية حتى يتسنى فهمها بشكل أوضح، علاوة على أن الفريق اعتمد أسلوب الإحصاء الوصفي ولم يعتمد الإحصاء الاستدلالي.