نشرة فرنسية: السراج وحفتر في سباق مع الزمن

رأت نشرة «مغرب كونفيدونسيال» الفرنسية الخاصة المعنية بشؤون المغرب العربي، أنَّ كلاً من القائد العام للجيش الوطني الليبي المشير خليفة حفتر، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج في سباق مع الزمن لكسب الجولة السياسية في البلاد.

وقالت النشرة إنَّ انتهاء فترة الاتفاق السياسي الليبي الموقَّع بمنتجع الصخيرات في المملكة المغربية يوم 17 ديسمبر 2015، «لم تتسبب في الانفجار الذي كان يخشاه البعض، ولكن التوتر ارتفعت حدته»، مشيرة إلى أنَّ المبعوث الأممي غسان سلامة «سيواجه متاعب لتجاوز الموقف».

وأضافت النشرة التي توزَّع على نطاق محدود في باريس، أنَّ كلاً من المشير حفتر وفائز السراج «يوافقان نظريًّا على تنظيم انتخابات لتشكيل جهاز تنفيذي للدولة وهو ما يمثل أحد العناصر الحيوية في خطة غسان سلامة».

واعتبرت النشرة أنَّ رئيس المجلس الرئاسي فائز «السراج الذي انتهت مهامه رسميًّا مع انتهاء صلاحية الاتفاق السياسي يعمل بوضوح على كسب الوقت ويعلم جيدًّا أن شروط تنظيم الاقتراع لن تكون متوافرة قبل عدة أشهر على الأقل».

أما المشير خليفة حفتر، فقد أعلن أنَّه «لن يضع جيشه تحت أي سلطة إلا إذا كانت منتخبة» أي أنَّه لن يخضع لسلطة السراج التي هي، وفق رأيه، «واقعة بشكل كبير تحت نفوذ خصومه من الإخوان المسلمين وتحت تأثير مصراتة أيضًا»، وفق «مغرب كونفيدونسيال».

وقالت النشرة الفرنسية إنَّ المشير خليفة حفتر لا يزال أمامه كذلك فعل الكثير لبسط نفوذه في جنوب ليبيا وحتى في بعض من جيوب بنغازي، حيث تستمر المناوشات مع الجماعات الإسلامية.

وحذَّرت النشرة من أنَّ كلاً من السراج وحفتر قد يجدان نفسيهما وقد تجاوزتهما بعض الحقائق على الأرض، مشيرة إلى أنَّ عملية اغتيال عميد بلدية مصراتة محمد إشتيوي، الذي أبدى انفتاحًا على حفتر والجيش الليبي، تندرج في هذا الإطار المثير للقلق.

وأكدت أن «عدة ميليشيات من مصراتة ومن بينها ميليشيا المرسى التي يقودها صلاح بادي تعمل على التحشيد قبالة الجفرة، وربما تخطط لاستعادة السيطرة على الهلال النفطي»

وعلى صعيد آخر أشارت النشرة الفرنسية إلى تعدد المرشحين لمنصب الرئاسة الليبية، وعددت في هذا الإطار أسماء: محمود جبريل وعارف النايض وعبدالرحمن السويحلي وعبدالباسط قطيط، وقالت: «إن كلاً منهم يتحرَّك من جهته، وضمن أفق كسب الاقتراع».

المزيد من بوابة الوسط