السراج يستقبل وزير الخارجية الفرنسي في مقر الحكومة بطرابلس

التقى رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، اليوم الخميس في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس، وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، الذي وصل مطار معيتيقة الدولي في وقت سابق على رأس وفد كبير في زيارة عمل إلى ليبيا.

حضر الاجتماع وزير الخارجية المفوض محمد سيالة، والمستشار السياسي طاهر السني، وسفيرة فرنسا لدى ليبيا بريجيت كورمي، وعدد من مسؤولي وزارتي الخارجية الليبية والفرنسية.

تناول الاجتماع تطورات الوضع السياسي، كما تم استعراض آفاق التعاون الليبي - الفرنسي، والمسائل ذات الاهتمام المشترك.

ورحب السراج بالوزير الفرنسي والوفد المرافق له، مشيدًا بعمق العلاقة بين البلدين الصديقين، وما تبذله فرنسا من جهد لتحقيق الاستقرار في ليبيا، مشيرًا إلى استضافتها لقاء «سان كلو» بباريس الذي خرج بتفاهمات تؤكد على تفعيل الاتفاق السياسي والبعد عن أي تصعيد، وصولاً إلى انتخابات العام المقبل لبناء دولة مدنية ديمقراطية.

السراج لفت إلى عدم التزام البعض بما اتفق عليه وإرباك المشهد السياسي ولودريان أكد دعمه إجراء انتخابات وحشد كل الإمكانات لنجاحها

ولفت السراج إلى أن تراجع البعض وعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه يربك المشهد السياسي ويجهض الجهود الفرنسية. وقال: «إننا نعمل بالمنوال نفسه وبكل الجهد لتقديم الخدمات للمواطن كما نتواصل مع الجميع، وأبدينا الاستعداد للقبول بما يتفق بشأنه مجلسا النواب والدولة وندعم جهود المبعوث الأممي، وماضون في الوقت نفسه في تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات العام المقبل، بدعم المفوضية العليا للانتخابات التي بدأت عملية تسجيل الناخبين»، مشيرًا إلى دعوته للانتخابات من خلال رؤية متكاملة طرحها في يونيو الماضي، ترى أن الانتخابات والعودة إلى الشعب خيار منصف للجميع.

كما شدد على ضرورة تجاوب الأطراف الأخرى عمليًا بأن يضع مجلس النواب قانون الانتخابات ويطرح الدستور على الاستفتاء، للوصول الى تحديد شكل الدولة وصلاحيات مؤسسات الحكم.

من جانبه، جدد لودريان دعم بلاده السراج وحكومة الوفاق الوطني، وأكد حرص باريس على تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، وعلى نجاح الاتفاق السياسي وخارطة الطريق التي طرحها المبعوث الأممي غسان سلامة.

وأكد الوزير الفرنسي دعمه إجراء انتخابات وحشد كل الإمكانات لنجاحها، وقال إن جهود فرنسا في هذا الإطار لن تتوقف مهما حاول المعرقلون، على حد تعبيره.

وتطرق الاجتماع لقضية الهجرة غير الشرعية ومكافحة الاتجار بالبشر، وأوضح السراج أن الليبيين ضحايا لهذه الهجرة، وأن مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة تقع على الأطراف جميعها، كما أن ليبيا في حاجة إلى المساعدة لتأمين حدودها الجنوبية التي يتدفق عبرها المهاجرون غير الشرعيين، داعيًا إلى أن تساهم فرنسا في دعم الأجهزة الأمنية في تأمين ومراقبة حدود دول الجوار الليبي في الجنوب.

واتفق الطرفان على زيادة التعاون والتنسيق لتعقب المهربين والمتاجرين بالبشر داخل وخارج ليبيا، ودعم عمليات الترحيل الجوي للمهاجرين غير الشرعيين، وإقناع دول المصدر باستقبال مواطنيها وبحث حل للمشكلة بطريقة شاملة.