تعليق الدراسة في سوق الجمعة وغرق مناطق بالبلدية جراء الأمطار الغزيرة

اضطر المجلس البلدي ومراقبة التعليم في سوق الجمعة، الأربعاء، إلى إعلان تعليق الدراسة بالمدارس الواقعة في مناطق البلدية، على خلفية هطول الأمطار الغزيرة التي تشهدها مناطق طرابلس الكبرى خلال اليومين الماضيين، ما تسبب في عرقلة حركة السير والتنقل جراء غرق عدة مناطق بمياه الأمطار.

وقال عميد بلدية سوق الجمعة هشام بن يوسف في اتصال هاتفي مع «بوابة الوسط» الأربعاء، إنّ قرار تعليق الدراسة بالتنسيق مع مراقبة التعليم في البلدية ليوم الغد الخميس، جاء حرصًا على سلامة الطلبة، مشيرًا إلى أنّ المشاكل التي تواجه البلدية في البنية التحتية «لم تكن مفاجأة».

وأضاف بن يوسف، أن هذه المشاكل «كانت متوقعة منذ يوليو الماضي» وأن البلدية عقدت عدة اجتماعات، وقدمت تقارير مفصلة عن الوضع في المنطقة، نبّهت فيها إلى أن «طرابلس الكبرى وليس بلدية سوق الجمعة فقط تعاني عدة إشكاليات منها تكدس القمامة والتي تسببت في سدِّ منافذ تصريف المياه في الطرقات العامة».

وذكر عميد بلدية سوق الجمعة أن من أسباب انسداد المجاري العامة،سرقة أغطية بالوعات الصرف العامة، إضافة إلى «مشكلة التفكيك الميكانيكي». وأكد أنهم رفعوا «تقارير رسمية مرفقةً بمحاضر الاجتماعات إلى المجلس الرئاسي، وكافة الجهات ذات الاختصاص ومنها شركة المياه والصرف الصحي، والموارد المائية والطوارئ والخدمات والدفاع المدني، لتكثيف الجهود لحل الإشكالية» قبل تفاقمها.

وأوضح أن التقارير المرفوعة مرفقة ببيانات موثقة توضح الاحتياجات اللازم توفيرها، للتغلب على مشكلة انسداد مجاري الصرف، ومن بينها أن هناك 80 مضخة رفع تحتاج إلى صيانة، بالإضافة إلى 20 مضخة مجرورة يتم من خلالها شفط المياه والغدران.

وتابع «كما طالبنا الجهات المختصة بضرورة توفير خزانات تنقية، حتى لا تحصل كارثة مع دخول فصل الشتاء وهو الأمر الذي نتعرض إليه اليوم». ونبّه إلى أنه «لم تتم الاستجابة لأيٍّ من المطالب التي تقدمنا بها».

وحمّل بن يوسف الجهات المختصة في الدولة مسؤولية تفاقم إشكالية تردي البنية التحتية خاصةً في ظل ما وصفه «بالانقسام السياسي الذي تمر به البلاد». لافتًا إلى أن الميزانية المخصصة للبلدية، «معطلة حتى هذه اللحظة» الأمر الذي جعل المجلس البلدي «يعمل اليوم بدون خطة».

وأشار بن يوسف إلى أن غالبية الأحياء والمناطق التي تقع ضمن نطاق بلدية سوق الجمعة، بما فيها مقر البلدية «غارق بالمياه» ما دفع شركة النظافة بكافة معداتها وتطوع الأهالي إلى محاولة حلِّ الإشكالية وتنظيف فتحات تصريف المياه.