اتجاه لتمكين الشكري محافظًا للمصرف المركزي

رأت مصادر سياسية ومصرفية أنَّ هناك اتجاهًا لتمكين محمد الشكري الذي انتخبه مجلس النواب خلال جلسته التي عقدها أمس الثلاثاء محافظًا جديًدا لمصرف ليبيا المركزي، لاستلام هذا المنصب، خلفًا للصديق الكبير.

وأوضحت المصادر التي تواصلت معها «بوابة الوسط» أنَّ مسؤولين في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من المنتظر أن يلتقوا الشكري في تونس للتعرف على رؤيته للأزمة المالية التي تعيشها ليبيا، في وقت لم يظهر فيه حتى الآن خلافٌ حول شخصية المحافظ المنتخب.

وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، اليوم الأربعاء، إنَّها «أخذت علمًا باختيار محمد الشكري محافظًا لمصرف ليبيا المركزي»، وذلك في أول رد فعل على انتخاب مجلس النواب المحافظ الجديد أمس.

وأعادت البعثة التذكير، في بيان صادر صباح اليوم، بـ«المادة الخامسة عشرة من الاتفاق السياسي الليبي الساري المفعول التي تفترض تشاورًا مسبقًا بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، قبل اختيار أي كان لمنصب سيادي».

وأكدت، حسب البيان، الذي نقلته الصفحة الرسمية للبعثة أنَّ «توحيد المؤسسات هو الهدف الأسمى الذي ينبغي على الليبيين السعي إليه في هذه المرحلة، ولاسيما من خلال تجنب اتخاذ قرارات أحادية الجانب».

وانتخب مجلس النواب، خلال جلسته أمس الثلاثاء، محمد الشكري محافظًا جديدًا للمصرف المركزي بعد أن حصل على 54 صوتًا خلال الانتخابات التي صوَّت فيها أعضاء المجلس لاختيار المحافظ الجديد.

وناشد عضو مجلس الدولة، أبو القاسم قزيط، مجلس الدولة «إضفاء الشرعية» على انتخاب مجلس النواب محمد الشكري محافظًا جديدًا للمصرف المركزي، مشيرًا إلى أنَّ الشكري «مشهود له بالخبرة والكفاءة والنزاهة».

وقال قزيط لـ«بوابة الوسط» الأربعاء: «رغم تجاوز مجلس النواب آليات الاتفاق السياسي في ما يتعلق بالمناصب السيادية، خاصة المادة 15 من الاتفاق السياسي، نناشد مجلس الدولة الاستماع إلى صوت الشارع والتسامي على الصغار وقصر النظر، وإضفاء الشرعية على المحافظ الجديد»، مشيرًا إلى أنَّ انتخاب الشكري «به عيوب قانونية وقابل للطعن أمام المحاكم».

وفي السياق ذاته قال رئيس مجلس الدولة في طرابلس، عبدالرحمن السويحلي، الثلاثاء، إنَّ محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير، سيبقى في منصبه إلى حين البت في المناصب السيادية، وذلك بعد ساعات من انتخاب مجلس النواب، محمد عبدالسلام الشكري محافظًا لـ«المركزي».

وفيما رحب مصرف ليبيا المركزي في البيضاء بانتخاب الشكري، معتبرًا انتخابه «الخطوة الأولى نحو توحيد المصرف المركزي». رد مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، ورأى أنَّ ذلك بمثابة مخالفة تامة للاتفاق السياسي الليبي الموقَّع في الصخيرات في 17 ديسمبر 2015، وفق بيان نشره المصرف عبر موقعه على الإنترنت مساء الثلاثاء.

المزيد من بوابة الوسط