«المركزي» بطرابلس عن انتخاب المحافظ الجديد: مجلس النواب خالف مقتضيات الاتفاق السياسي

اعتبر مصرف ليبيا المركزي في طرابلس، أنَّ انتخاب مجلس النواب اليوم الثلاثاء، محافظًا جديدًا للمصرف المركزي، بمثابة مخالفة تامة للاتفاق السياسي الليبي الموقَّع في الصخيرات في 17 ديسمبر 2015، وفق بيان نشره المصرف عبر موقعه على الإنترنت مساء اليوم الثلاثاء.

وانتخب مجلس النواب خلال جلسته اليوم الثلاثاء، محمد الشكري محافظًا جديدًا للمصرف المركزي بعد أن حصل على 54 صوتًا خلال الانتخابات التي صوَّت فيها أعضاء المجلس لاختيار المحافظ الجديد.

وجاء في البيان: «تابع مصرف ليبيا المركزي ما صدر عن مجلس النواب الموقر في جلسته بتاريخ 19 ديسمبر 2017 بشأن تعيين محافظ للمصرف، ويعلن تمسكه بمقتضيات الاتفاق السياسي الذي أصبح بالإرادة الوطنية والاعتراف الدولي المرجعية الأساسية والوحيدة للسلطات، وما يصدر عنها من قرارات وتصرفات وهو ما خالفه تمامًا مجلس النواب في قراره».

وأكد المصرف أنَّ هذا الموقف «ليس تمسكًا بوظيفة ولا دفاعًا عن موقع، لكنه التزام واجب باحترام وتطبيق الوثيقة المرجعية الأساسية والوحيدة التي تنظِّم إدارة الدولة وأداء مؤسساتها في هذه المرحلة الحساسة ونأي بالمصرف المركزي المؤسسة الوطنية الأساسية عن الصراعات والاستقطابات والتجاذبات».

وطمأن المصرف في بيانه الليبيين مؤكدًا «استمراره في النهج الذي يحقق سلامة احتياطاته وأرصدته» كما أكد تمسكه «ببرنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي» الذي قال إنه سيضمن «تقوية الاقتصاد وعودة العملة الوطنية لقوتها واستقرارها وصولاً لمرحلة الاستقرار السياسي والاقتصادي الشامل».

كما أكد «حرصه التام والدائم على المصلحة الوطنية العليا والتزامه الثابت بالمحافظة على مقدرات الشعب الليبي وعدم السماح بتبديدها والتفريط فيها في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي تمرُّ بها ليبيا»، مشيرًا إلى أنَّه تمكَّن في ظل «الصراعات المستمرة التي ضربت الاستقرار وقسمت المؤسسات وعطلت الاقتصاد» وزادت الأزمة «صعوبة وتعقيدًا» من «المحافظة على سلامة الاحتياطات الضرورية الموفرة لمظلة الأمان التي حمت ليبيا واقتصادها من السقوط في هاوية الاستدانة من المؤسسات الدولية، وما يترتب عنها من آثار وتداعايات سلبية خطيرة».