تحذيرات من الفوضي وعودة «داعش» إلى ليبيا

تباين اهتمام الصحافة العربية، الصادرة صباح اليوم الثلاثاء، بالملف الليبي من مختلف زواياه، لكن الملمح الأبرز كان تواصل التركيز على تصريحات ومواقف وتحليلات تحذر من الدفع نحو الفوضى وعودة تنظيم «داعش».

اغتيال اشتيوى ونهاية الصخيرات
تحدثت جريدة «العرب اللندنية»، في تقرير، عن تزامن اغتيال عميد بلدية مصراتة محمد اشتيوى وإعلان حفتر عن انتهاء اتفاق الصخيرات، معتبرة أن هذا الحادث يعكس «رغبة لدى جهات مجهولة لدفع ليبيا إلى مربع الفوضى، مستفيدة من انتهاء المدة المخصصة لاتفاق الصخيرات والخلاف بين الطبقة السياسية حوله».

ونقلت «العرب» عن متابعين للشأن الليبي ونشطاء -لم تسمهم- قولهم إن «جهات متطرفة تقف وراء خطف اشتيوي ثم مقتله، كون الرجل أحد أبرز دعاة الحوار والمصالحة الوطنية، مشيرة إلى أنه «طالما جاهر برفضه استمرار سيطرة الميليشيات الإسلامية على مصراتة وطرابلس».

وتقول الجريدة، في تحليل، «يحسب اشتيوي على التيار المدني في مصراتة، وهو تيار معارض لسيطرة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية المقاتلة وحلفائهما من ميليشيات فجر ليبيا على المدينة، وعُرف بدعوته لتوحيد المؤسسة العسكرية ومركزتها تحت قيادة واحدة مما أثار عداء الميليشيات الباحثة عن تثبيت وضعها والحفاظ على امتيازاتها في مرحلة ما بعد الحرب»، منوهة إلى أن «اغتياله هو محاولة للإيحاء بأن قراره سيقود إلى الفوضى».

موقف مناوئ لـ«حفتر»
ورأت جريدة الشرق الأوسط في إعلان حفتر عن «انتهاء اتفاق الصخيرات» بمثابة مواجهة مع دول الجوار، إذ وصفت البيان المشترك الذي صدر عن وزراء خارجية الدول الثلاث أول من أمس في تونس بأنه «موقف مناوئ لحفتر»، عندما أكدت دعمها اتفاق الصخيرات باعتباره «إطارا الحل السياسي في ليبيا»

وفي السياق نفسه، أبرزت جريدة «الأهرام المصرية»، تحذير وزير الخارجية المصري سامح شكرى من عودة إرهابيى «داعش» إلى ليبيا، ونقلت عنه تأكيده أهمية تضافر جهود كل من مصر وتونس والجزائر لمواجهة التحديات الأمنية ومخاطر الإرهاب فى ليبيا. ونقلت جريدة «الحياة» عن الوزير المصري دعوته إلى «ضرورة التحسب لعودة أعداد كبيرة من إرهابيى داعش من سورية والعراق إلى ليبيا والدول المجاورة لها، بعدما تعرض التنظيم لضربات موجعة هناك».

ووصفت «الخليج» الإماراتية، الوضع في ليبيا بعد مرور عامين من توقيع اتفاق الصخيرات، بأنه «انسداد في الأفق»، واعتبر مقال للكاتب صادق ناشر اعتبر أن «الأزمة تعود إلى نقطة الصفر»، مشيرًا إلى «التعنت الذي يبديه بعض الأطراف لإعادة تفعيل الاتفاق أو البحث في صياغة أخرى.. حيث بدأ الليبيون يشعرون بأن المرحلة طالت».

عودة محتملة لـ«داعش»
واعتبر الكاتب أن «الاتصالات التي قامت بها الأمم المتحدة وأطراف عربية عدة لم تفلح في تليين مواقف الأطراف المتنازعة، محذرًا من «تصدع الجبهات السياسية مما ينعكس على الجبهات العسكرية، حيث تتوزع البلاد جماعات مسلحة تدين بالولاء لأطراف مختلفة، مما يستغله تنظيم «داعش»، الذي توسع في البلاد خلال الأشهر القليلة الماضية، خاصة بعد الضربات التي تعرض لها في كل من العراق وسورية».

واتهم المقال «السياسيين الليبيين بأنهم ما زالوا أسرى المشاريع المختلفة المدعومة من الداخل والخارج»، موضحًا أن «الضحية ليبيا، التي تزداد معاناتها مع مرور الوقت، ومن دون توافق الأطراف الليبية، فإن أحدًا لن يكون بمقدوره صنع شيء، ولن تكون هناك عصا سحرية للحل».

المزيد من بوابة الوسط