في الذكرى الثانية لتوقيع الاتفاق السياسي.. السراج: لن نسمح بوجود فراغ تملؤه الفوضى والانتهاكات

جدد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، التزامه بإجراء الانتخابات في ليبيا خلال العام المقبل، مؤكدًا بالقول «لن نسمح بوجود فراغ تملؤه الفوضى والانتهاكات ويتسلل إليه التطرف والإرهاب»، داعيًا الليبيين في داخل وخارج البلاد دون استثناء إلى «التسجيل والمشاركة بكثافة» في الانتخابات للمساهمة في بناء مؤسسات الدولة والاستفادة من التجربة وحسن اختيار الممثلين.

وقال السراج في بيان لمناسبة الذكرى الثانية لتوقيع الاتفاق السياسي الليبي، أصدره مساء اليوم الأحد، إن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بدأت التجهيز للانتخابات، مشيرًا إلى أن «دولاً كبرى ودولاً شقيقة ومنظمات دولية وافقت على المساهمة في التجهيز والإشراف والمراقبة» على الانتخابات.

دوامة لا بوصلة لها
وأكد رئيس المجلس الرئاسي في بيانه التزامه أيضًا «بتحسين الوضع الاقتصادي وأحوال المعيشة وحل المختنقات حتى نسلم الأمانة إلى من يختاره الشعب أو ممثليه»، لافتًا أنه كان يأمل إحياء مناسبة اليوم «في ظل وضع سياسي دائم بمؤسساته الرئاسية والبرلمانية ومؤسسة عسكرية موحدة».

وأعرب السراج عن أسفه لـ«تراجع البعض وعدم التزامهم باستحقاقات الاتفاق قبل أن يجف توقيعه عليه»، مشيرًا إلى أن هؤلاء «أدخلوا البلاد في دوامة لا بوصلة لها سوى المصالح الشخصية والطموحات التي لا جامح لها دون مراعاة صعوبة الظرف الاقتصادي والأمني الذي تواجهه بلادنا».

وأكد السراج انه عمل بوسعه «وبكل جد لتحقيق الأمن وعودة الحياة إلى طبيعتها» مشيدًا بتضحيات رجال الشرطة والجيش ومؤسساتهما الأمنية للوصول إلى هذا المستوى من الأمن والأمان رغم كل الصعوبات والتحديات.

نجاحات وأزمات مستعصية
وذكر السراج في كلمته أن «هناك نجاحات تحققت وهناك أزمات استعصت على الحل حتى الآن»، موضحًا أن «أشدها وقعًا الأزمة الاقتصادية والمالية»، مجددًا دعوته إلى محافظي المصرف المركزي بطرابلس الصديق الكبير والبيضاء علي الحبري «إلى وضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، وعقد اجتماع عاجل في العاصمة طرابلس لمجلس إدارة المصرف المركزي لإنهاء حالة الانقسام، ومناقشة أمورهم وجهًا لوجه، والخروج بسياسة نقدية موحدة تضع آليات لمعالجة أزمة السيولة ودعم الدينار الليبي، لتنتهي معاناة المواطنين المؤلمة والتي لم يعد في الإمكان استمرارها».

كما أكد السراج مطمئنا الليبيين أن المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق الوطني «مستمرة في عملها المعتاد»، وأنه لا وجود لتواريخ لنهاية الاتفاق السياسي إلا عند التسليم لجسم منتخب من الشعب»، وأنه «لن يثني المعرقلين حكومة الوفاق الوطني عن أداء واجبها تجاه المواطنين».

دعوة إلى لم الشمل والمصالحة
واعتبر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني أن كلمته بمثابة «دعوة إلى جميع الليبيين بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم السياسية أو المناطقية إلى لم الشمل والمصالحة الوطنية، وأن يعود دعاة الفرقة إلى جادة الصواب».

وقال «إن تحقيق الاستقرار في ليبيا يحتاج إلى جهد جميع الليبيين»، داعيًا إلى وضع الخلافات «وراء ظهورنا ونضع هدفًا واحدًا صوب أعيننا، أن تجتاز بلادنا المحنة ونصل بها إلى بر الأمان، ليلتف الليبيون حول حكومة الوفاق الوطني ونستفيد من الزخم الدولي الحالي لدعم المسار التوافقي، ونبني معًا الأرضية التي تصل بنا إلى الانتخابات وانتهاء المراحل الانتقالية، وليفسح الجميع الطريق للشعب ليقول كلمته عبر صناديق الاقتراع، وليس بالقفز على السلطة أو عسكرتها».

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط