عقيلة صالح إلى الليبيين: استعدوا للانتخابات لإنهاء التنازع على الشرعية

دعا رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، في بيان أصدره اليوم، جموع الليبيين إلى الاستعداد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

وقال في بيانه إن الشعوب لا تمنح بيعة أبدية ولا شرعية أبدية لحكامها.

واعتبر صالح أن الانتخابات الطريق الوحيد لبناء دولة القانون والمؤسسات والتبادل السلمي للسلطة، وتأكيدا للشرعية التي لا يستطيع أحد أن يعارضها، على حد تعبيره.

الانتخابات الطريق الوحيد لبناء دولة القانون والمؤسسات والتبادل السلمي للسلطة

ورأى أن الانتخابات النزيهة بإشراف المجتمع الدولي، هي التي ستنهي التنازع على الشرعية والكراسي، مشددا على أن «غير ذلك سيجعلنا في نزاع واختلاف يعيدنا إلى المربع الأول، وقد يعطي ذريعة للتدخل الخارجي في شؤوننا».

وقال صالح إن من يرفض الانتخابات «يريد الاستمرار في السلطة واستمرار الفوضى والخلاف».

وفيما يلي نص البيان:
«الشعب الليبي العظيم قبل أن يحقق الثوار ما ثاروا من أجله وقعت الثورة أسيرة في قبضة جماعة انقضت عليها وفتكت بها ومزقتها أشلاء مثلما مزقت الوطن كله – وقد واجهنا العديد من المعوقات وضاعف معاناتنا إرهاب جبان استهدف أرواح أبنائنا وتدمير منشآتنا الحيوية، لكن كل ذلك لم يحل دون تنفيذ استحقاقات المستقبل والعبور بالوطن إلى برالأمان وسط محاولات آثمة لعرقلة المسيرة، أبى الشعب أن يستجيب لها، وقدم أعز أبناءه قربانا لحرية الوطن وكرامة أهله، وواجهنا اضطرابات الأوضاع الاقتصادية والأمنية في الداخل وعدم تعاون كثير من الدول معنا، بل محاولة فرض من يحكمنا ومع ذلك استطعنا العبور بالبلاد لكي يستمع المجتمع الدولي إلى مطالبنا.

الشعوب لا تمنح بيعة أبدية
نؤكد أننا ماضون في تحقيق خارطة المستقبل رغم التحديات – تحملنا الانتقادات من الذين لا يعرفون الظروف المحيطة بنا وشرحنا لكل من التقيناهم طبيعة المرحلة التى تمر بها البلاد، تحملنا التعليقات الساخرة من بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وصل بأحدهم أن قال إننا «تبع» لا أعتقد أن يصدقه أحد (لأننا لو كنا كما قال لحسم الأمر منذ مدة طويلة) ولكن مجلس النواب أصر على إكمال المهمة، وتحقيق مطالب الشعب في بناء دولة القانون والمؤسسات التي تبنى بواسطة المسار الديمقراطي والتبادل السلمي للسلطة، وهذا يتم عن طريق الانتخابات، لذلك أدعوكم إلى الاستعداد للانتخابات الرئاسية والبرلمانية، فإن الشعوب لا تمنح بيعة أبدية ولا شرعية أبدية لحكامها.

أدعوكم للمشاركة في بناء المستقبل، ولنتوقف عن الكلام ونبدأ العمل. شاركوا في الانتخابات، وهي الطريق الوحيد لبناء دولة القانون والمؤسسات والتبادل السلمي للسلطة، وتأكيدا للشرعية التى لايستطيع أحد أن يعارضها، انتخابات حرة نزيهة تحت إشراف المجتمع الدولي، وبهذا ينتهي التنازع على الشرعية والكراسي وغير ذلك سيجعلنا في نزاع واختلاف يعيدنا للمربع الأول، وقد يعطي ذريعة للتدخل الخارجي في شؤوننا، وأعتقد أن من يرفض الانتخابات يريد الاستمرار في السلطة واستمرار الفوضى والخلاف.

الأيام دول
أيها السادة الأعزاء: إن العاقل يدرك أن الأيام دول والأحوال تتغير والظروف تتقلب، علينا بالوفاء – فهو خلق عظيم وأدب فذ فلا تنسوا من أحسنوا وضحوا من أجل الوطن وكرامة أهله، كونوا يدا واحدة واعتصموا بحبل الله، فإن الله جل وعلا مع الجماعة يؤيدها ويجمعها، ويقويها واعلموا من آداب الاختلاف وقواعده أن نتحد جميعا فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه والسكوت عن المسائل التى تثير الفتن والقلاقل خاصة في هذه المرحلة العصيبة.

كونو يدا واحدة وانبذوا الافتراق والاختلاف تصالحوا فالصلح مشروع بالكتاب والسنة وإجماع الأمة. لا تفريط في وحدة الوطن الذي امتزج ترابه برائحة دماء الشهداء الأبرار.

أيها الشعب الليبي العظيم: القوات المسلحة مصنع الرجال ومدرسة الوطنية؛ رجالها وقفوا ضد المخاطر، وسيسجل التاريخ الموقف العظيم للجيش الليبي وشبابنا المساند الشجاع. القوات المسلحة التى كانت دوما وكعهدها أبدا ضمير أمتها وحصن أمن الوطن وحماية مؤسساته، والتى لم تتردد لحظة في تلبية نداء الوطن.

تحية للقضاء الشامخ العادل الحر المستقل الشجاع الذي تحمل بصبر لا ينفد كل محاولات العدوان عليه والنيل من قضاته، فارتدت سهام المعتدين إلى نحورهم، تحية للحصن الحصين وأداة وقف العدوان وإعطاء كل ذي حق حقه.

تحية لرجال الأمن الذين أدركوا بيقين أن مكانهم الحقيقي إلى جوار الشعب، وبين صفوفه حراسة وتأمينا لمطالبه ومصالحه تحت راية القانون.

تحية للإعلام الذي كان مشعلا أضاء الطريق أمام الشعب – تحية إلى كل جموع الشعب الليبي الصامد على اختلاف أفكارهم رجالا ونساء وشيوخا وشبابا، الذين شاركوا جميعا في صنع النصر والاستقرار والأمن – أؤكد مرة أخرى على أن تسارعوا لانتخاب مجلس نواب ورئيس منعا للاختلاف أو وجود فراغ سياسي، وفي الختام أدعو الله أن يصلح أمرنا ويجمع شملنا، وعاشت ليبيا حرة أبية موحدة».

المزيد من بوابة الوسط