قبيلة «العبيدات» تدعو الراغبين بالعمل السياسي للانخراط في الأحزاب وتطالب بتحييد إدارة مؤسسات الدولة

أكدت قبيلة «العبيدات»، اليوم الأحد أن ممارسة العمل السياسي «عمل أصيل من اختصاص التنظيمات السياسية والأحزاب وما في حكمها وفق ما ينص عليه الدستور والقوانين المنظمة لذلك»، معلنة أنها «تنأى بنفسها عن ممارسة العمل السياسي أو الخوض فيه وأنها لا علاقة لها بذلك».

ونبهت، في بيان صادر عن عمد وشيوخ وأعيان القبيلة اطلعت عليه «بوابة الوسط»، إلى المخاطر والتحديات التي تواجه الوطن في المرحلة الراهنة، داعين إلى تضافر الجهود الوطنية للانتقال إلى مرحلة البناء والتقدم وتأسيس الدولة.

وأكد عمد ومشايخ وأعيان قبيلة «العبيدات» في البيان أن بناء دولة القانون والمؤسسات والحريات «لا يستقيم مع العنف والإقصاء وأن قوة الحجة هي البديل الأسلم لحجة القوة في إطار الالتزام بالحوار من أجل ضمان التعايش السلمي».

ولفتوا إلى أن السلم المدني وأمن الوطن والمواطن الليبي «أضحى مهددًا بسبب انتشار واستشراء العنف والتطرف والاعتداء على حريات المواطنين وعرقلة بناء المؤسسات وانحسار هيبة الدولة»، مؤكدين أن «القبيلة مُكون اجتماعي يُشكل المظلة التي يستظل بها الوطن في علاقات أبنائه الاجتماعية، كما تُشكل الضامن للحمة الوطنية في الذود والدفاع عن الوطن ووحدة ترابه وسيادته».

ونوه عمد ومشايخ وأعيان قبيلة «العبيدات» إلى أن المرحلة التاريخية الحساسة التي تمر بها ليبيا تستوجب الاضطلاع بالمسؤولية التاريخية «وتأكيد مبدأ الترابط والتضامن الاجتماعي بين كافة القبائل الليبية»، مؤكدين أن قبيلة «العبيدات» «تنأى بنفسها عن التجاذبات السياسية وأن دورها يقتصر على العمل الاجتماعي الذي يوحد ولا يفرق».

ودعا عمد ومشايخ وأعيان قبيلة «العبيدات» في البيان «أبناء القبيلة ممن يرغبون في الانخراط في العمل السياسي» إلى «القيام بتشكيل تنظيمات سياسية أو الانخراط في الأحزاب القائمة على أسس وطنية ولاؤها للوطن غير عابرة للأوطان».

وجاء في البيان «يتعهد أبناء قبيلة العبيدات بحماية وحدة ليبيا الوطنية والترابية وسيادتها واستقلالها وسيطرتها التامة على حدودها،ورفض أي شكل من أشكال التدخل الأجنبي»، معلنين أن «الولاء لليبيا الموحدة بعد الله ثم التمسك بنبذ التطرف بكافة أشكاله الفكرية والعقائدية والعمل مع كل الوطنيين على تحقيق المصالحة الوطنية والتصدي لكل دعاوى الفرقة والتقسيم والهدم والتخريب».

وحث البيان على «استكمال بناء الدولة التي يصبو إليها الشعب الليبي وهي الدولة المدنية الديمقراطية الدستورية الحديثة التي تقوم على أسس المواطنة في إطار الهوية الوطنية الجامعة». مشددين على «نبذ كل مظاهر العنف والتهميش والإقصاء وكافة الشعارات التي تتعارض وتقاليد شعبنا الليبي وقيمه من التسامح والوسطية المستمدة من جوهر الدين الإسلامي الحنيف وتؤكدها المواثيق والمعاهدات الدولية التي تنصُّ على الحرية والعدل والمساواة».

وطالب أعيان وعمد وشيوخ قبيلة «العبيدات» بضرورة «تحييد إدارة مؤسسات الدولة ودور العبادة والمدارس، والنأي بها عن أي توظيف سياسي عقائدي» و«الامتناع عن استعمال كافة وسائل الإعلام في التحريض على الكراهية والتخوين والتعصب والتطرف وكافة أوجه التمييز والازدراء».

كما طالبوا بـ«إرساء منظومة العدالة الانتقالية من أجل إعلاء الحقيقة وتحقيق المحاسبة والمصالحة الوطنية بعيدًا عن نزعة الانتقام والإفلات من العقاب» وشددوا على ضرورة «التزام الدولة بتوفير كل الإمكانات لمكافحة الإرهاب والتصدي لكل مصادره الداخلية والخارجية».