بعد عامين على اتفاق الصخيرات.. هل ينجح المجتمع الدولي في تحقيق الاستقرار؟

تابع موقع هيئة الإذاعة الألمانية «دويتشه فيله» تطورات العملية السياسية في ليبيا، وخاصة مع انتهاء مدة العمل باتفاق الصخيرات السياسي، والموقع في 17 ديسمبر 2015، وتساءل «هل ينجح المفاوضون الدوليون في إقناع قائد الجيش المشير خليفة حفتر بأن مستقبله سيكون أفضل عبر التعاون معهم وليس دونهم؟».

وتحدث التقرير، السبت، عن مدى تعقد الوضع الراهن، وقال إن أزمة الهجرة ليست التحدي الوحيد، أو الأكبر، الذي يواجه ليبيا، مضيفًا أن «الأيام المقبل ستكشف ما ستؤول إليه الأوضاع، وهل ستنفجر حالة العنف والطموح السياسي الراهن؟».

وقال إن تاريخ العمل بالاتفاق السياسي، الموقع في مدينة الصخيرات المغربية برعاية الأمم المتحدة، انتهت دون أن يتم تنفيذه، وذلك بعد عامين كاملين على التوقيع، ورأى أن «انتهاء الاتفاق السياسي دون تقدم يذكر مجرد تأكيد جديد على أن القيادة السياسية في ليبيا لا تزال منقسمة ومشتتة، تسيطر عليها الاقتتال الداخلي».

وتابع أن «رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج ما زال لا يملك السلطة الكاملة فوق كامل ليبيا».

وتأمل الأطراف الفاعلة في ليبيا أن «يمر موعد انتهاء تفويض الاتفاق السياسي دون كارثة جديدة»، لكن تقرير الشبكة الألمانية رأى أن «تلك الآمال تبدو ضعيفة، وتعتمد بشكل كبير على قائد الجيش المشير خليفة حفتر، والذي تسيطر قواته على شرق ليبيا».

اقرأ أيضًا: كيف سيكون شكل المشهد الليبي بعد 17 ديسمبر؟

وقال تقرير «دويتشه فيله» إن «جهود المجتمع الدولي لجعل حفتر جزءًا من المعادلة أنتجت بيانات تركزت حول الالتزام بعملية سياسية سلمية وعادلة، لكنها لم توقف حالة عدم الاستقرار العامة في شوارع ليبيا».

ونقل التقرير عن الصحفية البريطانية والمتخصصة في شؤون ليبيا وأفريقيا، ماري فيتزجيرالد، أن «هناك خوفًا وترقبًا كبيرين مما سيحدث بعد انتهاء تاريخ العمل بالاتفاق السياسي».

ورأت فيتزجيرالد أن «حفتر أحد العقبات التي تقف أمام تحقيق التوافق الوطني. فلقد تحدث هو وأتباعه عن وضع موعد نهائي ستضطر قواته للتحرك بعده إذا لم يتمكن السياسيون في ليبيا من التوصل إلى توافق». وتابعت: «السؤال الأهم هو التحرك إلى أين، ولماذا. تلك النبرة تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة».

وبدوره قال مدير برامج الشرق الأوسط في المعهد الأميركي للسلام إيلي أبوعون: «لا يستطيع أي ليبي تحمل عقبات إنهاء تفويض الأمم المتحدة»، وقال، لـ«دويتشه فيله»: «قد يعمد حفتر إلى تصعيد الأمور على الأرض، وتحدي الأمم المتحدة، لكن لا يستطيع توجيه ضربة قاضية إلى عملية الأمم المتحدة».

ووجه انتقادات للعملية السياسة السابقة في ليبيا، وقال إن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أخطأ لأنه العملية السابقة لم تكن شاملة، وأوضح أن «خرائط الطريق كافة التي تم طرحها سابقًا استبعدت حفتر، سواء صراحة أو بشكل ضمني».

ووجه الباحث في جامعة تورنتو الكندية، مارك كيرستين، انتقادات مماثلة للعملية السياسية السابقة، وقال إن «هناك ندمًا كبيرًا بالدول الغربية لإغفالهم التفكير في الخطوة التالية بعد سقوط معمر القذافي. فهم قللوا من حجم المشاكل السياسية التي قد تنتج من تغيير النظام».