السراج في الجزائر لضمان استمرارية «الرئاسي».. ومساهل بتونس

يجري رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج زيارة إلى الجزائر، اليوم الأحد، تزامنًا مع انعقاد اجتماع ثلاثي لدول الجوار الليبي تستقبله تونس، ويحضره وزير الخارجية بحكومة الوفاق محمد سيالة، ذلك لبحث دعم اتفاق الصخيرات في ذكرى توقيعه الثالثة، باعتباره إطارًا وحيدًا قابلاً للاستمرار.

يستقبل السراج لدى وصوله مطار الجزائر رئيس الحكومة أحمد أويحيى، الذي أجرى اتصالات ولقاءات مكثفة مع أطراف ليبية، عندما كان مديرًا لديوان الرئيس الجزائري.

تفعيل مبادرة السلم
وأفادت الحكومة الجزائرية، في بيان، بأن رئيس المجلس الرئاسي يتطرق خلال لقائه أويحيى إلى «تطور الوضع في ليبيا والجهود المبذولة في إطار مسار التسوية السياسية للأزمة الليبية بناءً على الاتفاق السياسي الموقع في 17 ديسمبر 2015».

وتسمح الزيارة، وفق البيان الجزائري، بتجديد موقف الجزائر الثابت في دعمها جهود الأمم المتحدة في ليبيا، وتفعيل مبادرة السلم في ليبيا على أساس الحوار الشامل والمصالحة الوطنية.

دعم الاستمرارية
وتأتي زيارة السراج إلى الجزائر ضمن مساعي حصوله على دعم استمرار عمل المجلس الرئاسي إلى حين إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام 2018، بعد ما أثير حول اعتبار تاريخ ذكرى التوقيع على اتفاق الصخيرات اليوم بالنسبة لنشاط حكومة الوفاق غير قانوني.

وخلال ديسمبر الجاري، زار السراج الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية مصر العربية وتركيا وألمانيا، وأخيرًا تونس خلال يوم الجمعة الماضي، حيث عزز موقعه في الخارطة السياسية باعتبار الاتفاق السياسي الإطار الصالح الوحيد لحل الأزمة السياسية في ليبيا.

وينعقد تزامنًا مع اجتماع السراج مع المسؤولين الجزائريين الاجتماع التشاوري ضمن المبادرة الثلاثية في تونس، في حضور وزيري الخارجية المصري سامح شكري والجزائري عبدالقادر مساهل، لبحث آخر مستجدات الوضع الليبي وجهود التوصل إلى حل سياسي توافقي شامل للأزمة.

واختار المشاركون رمزية التاريخ المحدد لعقد اللقاء الثلاثي كمساعٍ للحديث بصوت واحد دعمًا لخطة المبعوث الأممي غسان سلامة، والتشبث بطلب تمديد اتفاق الصخيرات بتقديم مهلة إضافية للعمل به، علمًا بأن مجلس الأمن الدولي أيد، الخميس الماضي، تمديد العمل بالاتفاق السياسي الليبي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية، وقال إن «تطبيق ذلك الاتفاق يظل الأساس لإجراء انتخابات وإتمام عملية الانتقال السياسي».

حقيقة غياب التنسيق
واجتمع وزراء الدول الثلاث أربع مرات في تونس والجزائر والقاهرة وفي نيويورك، وعبروا عن دعم التسوية السياسية في ليبيا ضمن خمسة مبادئ تتمحور حول تحقيق المصالحة، والتمسك بسيادة الدولة الليبية، وضمان وحدة مؤسساتها، ورفض أي حل عسكري أو تدخل خارجي في الأزمة.

ورغم جهود الدول الثلاث لحلحلة الأزمة الليبية، إلا أنها تبقى غير متناسقة بحسب تعبير مبعوث الجامعة العربية لدى ليبيا صلاح الدين الجمالي، في الندوة التي نظمها مركز الدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية في تونس الأسبوع الماضي، إذ أشار الجمالي إلى أن دور الدول المغاربية في الأزمة الليبية كان غير متناسق وتحديدًا «المبادرة الثلاثية التي تنسقها مصر وتونس والجزائر لتنسيق الجهود لحل الأزمة».

المزيد من بوابة الوسط