ليبيا في الصحافة العربية (السبت 16 ديسمبر 2017)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت باهتمام آخر المستجدات على الساحة الليبية، وبشكل خاص إعلان روسيا استعدادها البدء في رفع حظر دولي على توريد السلاح إلى ليبيا.

وكانت وسائل إعلان روسية نقلت عن السفير الروسي إلى ليبيا أن موسكو مستعدة للبدء في رفع حظر دولي على توريد السلاح إلى ليبيا، لكن بعد تشكيل جيش ليبي موحد، والتعاون مع الولايات المتحدة لحل الأزمة الليبية.

شروط روسيا لرفع حظر السلاح
نبدأ من جريدة «الشرق الأوسط» إذ نقلت عن الجيش الليبي نفيه إرسال خطاب إلى المبعوث الأممي غسان سلامة بشأن الانتخابات المبكرة في ليبيا.

وجاء ذلك في الوقت الذي أبدى فيه سفير روسيا لدى ليبيا، إيفان مولوتكوف، استعداد موسكو «المشروط» للمبادرة في رفع حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، لافتًا إلى أن الحديث عن دعم موسكو لحفتر «غير صحيح، وبلادنا لا تريد تهميش أي من اللاعبين الليبيين، عدا الجماعات الإرهابية».

ومن جانبه، استغرب عضو مجلس النواب، أبو بكر بعيرة، من «التلكؤ الدولي» في رفع حظر تسليح الجيش الليبي، وقال إن المجتمع الدولي يطالب ليبيا بمحاربة الإرهاب، وفي الوقت نفسه لا يسارع في رفع الحظر المفروض عن السلاح.

وأضاف بعيرة لـ«الشرق الأوسط» أن «الجيش الليبي يحارب العناصر المسلحة المنتشرة في الصحراء والمناطق القريبة من الموانئ النفطية في ليبيا، مما يستوجب رفع تسليحه، مشيرًا إلى أن «العناصر المارقة تجلب السلاح من بعض الدول إلى داخل بلادنا، وبالتالي لا بد من التوجه سريعًا بالمساعدة في تسليح الجيش كي تتم مواجهة الإرهاب».

وعلى صعيد آخر، نقلت الجريدة عن الناطق باسم القيادة العامة للجيش، العميد أحمد المسماري، نفيه إرسال  خطاب إلى غسان سلامة بشأن الانتخابات، وقال إن «قيادة الجيش تخوض معركة مستمرة وطويلة، ومن بين أساليب هذه المعركة وطرقها المتنوعة مواجهة تزوير المستندات والبيانات الخاصة بالقيادة العامة، القيادة لم ترسل أي رسائل إلى سلامة بشأن الانتخابات المبكرة».

وتابع المسماري أنه «تم تزوير وثيقة»، وجرى تداولها عبر عدد من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وقال إن «من زور تلك الوثيقة كان يريد الوقيعة والفتنة بين قيادة الجيش والقوات المسلحة الحامية كرامة الشعب من جهة، والشعب الممثل الحاضنة الحقيقية لهذه القوات والسند لها».

في غضون ذلك، قال سفير روسيا لدى ليبيا: «لقد أعلنا مرارًا أن روسيا لا تؤيد أيًا من الجانبين»، في إشارة إلى حفتر والسراج، خاصة على حساب مصالح المشاركين الآخرين في النزاعات الحالية بين الليبيين، والتي ينتمي إليها (المشير) دون شك، فضلًا عن ذلك «نحاول دفع جميع الأطراف، الذين يسمون أنفسهم وطنيين للحوار، والبحث عن القواسم المشتركة لمصلحة البلد».

ألمانيا تدعم تونس لتأمين حدودها
وإلى جريدة «العرب» اللندنية فأوردت أن الحكومة الألمانية قدمت مساعدات تقنية لتونس بقيمة 34 مليون يورو لتأمين حدودها مع ليبيا.

ونقلت عن الناطق باسم الحكومة الألمانية أنه تم تزويد تونس هذا العام بأنظمة رادار متحركة وكاميرات واسعة المجال بقيمة 16 مليون يورو.

وأضاف أنه من المقرر العام المقبل تخصيص 18 مليون يورو أخرى من ميزانية الدفاع في إطار «مبادرة تدعيم تونس»، وذلك لاستثمارها في أجهزة مراقبة إلكترونية مثبتة.

وتسعى الحكومة التونسية إلى الحيلولة دون تهريب أسلحة وإرهابيين إليها من ليبيا المضطربة.

وشهدت المنطقة الحدودية بين تونس والجزائر أيضًا مشكلات مع عصابات تهريب البشر والإرهابيين خلال الأعوام الماضية.

وتدعم ألمانيا تأمين الحدود في تونس بإرسال أفراد من الشرطة الاتحادية إليها للمساعدة في تدريب وتطوير مهارات قوات الأمن المحلية.

السبسي يشكك في إمكانية تنظيم انتخابات في ليبيا
واهتمت جريدة «العرب» أيضًا بمناقشة قضية تنظيم الانتخابات التشريعية والرئاسية العام المقبل، ولفتت إلى اختلاف الآراء بشأن هذا الملف، ففي حين يرى البعض أن الأمر ممكن إذا ما توصل الليبيون إلى توافقات، يشكك آخرون في إمكانية إجراء هذا الاستحقاق ومن بينهم الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي باعتبار تعقيدات الوضع الليبي.

وكان السبسي قال، في حديث بثه تلفزيون «فرانس24»، إن الوضع في ليبيا «معقد أكثر مما يعتقد ولا أتصور أن يتم إجراء انتخابات ليبية خلال الفترة القادمة».

وعزا توقعاته إلى الصراع والتجاذبات السياسية التي تحكم المشهد الليبي، قائلاً إن «الفرقاء الليبيين يختلفون حول الكثير من المسائل ولم يتوفقوا في الاجتماع بنفس المكان، وهذه القضية ليست سهلة قط».

وتحدث السبسي أيضًا عن سبب آخر وهو التدخلات الأجنبية في الملف الليبي، وقال: «هناك عوامل خارجية منها العربية الأوروبية والروسية والأميركية، وبالتالي فإن عملية تنظيم انتخابات ليست بهذه السهولة».

وشدد الرئيس قائد السبسي على ضرورة أن تكون هناك دولة في هذا البلد «لأن الدولة مُغيبة حاليًا في ليبيا التي تسودها الميليشيات».

وذكرت الجريدة أن الرئيس التونسي ناقش تطورات الوضع السياسي مع رئيس حكومة الوفاق الوطني فائز السراج، الذي وصل أمس الجمعة إلى تونس.

وقال المكتب الإعلامي لحكومة الوفاق في بيان إن السراج استعرض مع الرئيس التونسي التحديات التي تواجه مراحل تنفيذ مبادرة المبعوث الأممي إلى ليبيا، مؤكدًا رؤيته من ضرورة العودة إلى الشعب ليقول كلمته في انتخابات تجرى العام المقبل.

وتأتي هذه الزيارة فيما كان الرئيس قائد السبسي قد استبعد إمكانية تنظيم انتخابات في ليبيا خلال العام المقبل، تنفيذًا لخارطة الطريق التي طرحها مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة في سبتمبر الماضي.

تونس تستضيف اجتماعًا ثلاثيًا حول ليبيا
أما جريدة «البيان» الإماراتية فذكرت أن العاصمة التونسية تستضيف، غدًا الأحد، اجتماعًا ثلاثيًا على مستوى وزراء الخارجية المصري والجزائري والتونسي لبحث الملف الليبي، في وقت أعربت موسكو عن استعدادها للتعاون مع الولايات المتحدة لحل الأزمة الليبية.

وقالت الجريدة إن الوزراء الثلاثة سيبحثون مستجدات الوضع في ليبيا على ضوء مبادرة المبعوث الأممي غسان سلامة لحل الأزمة السياسية وتحقيق التوافق بين الفرقاء، كما سيدرسون التعاون المشترك بين بلدانهم في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، والتصدي لخطر عودة مسلحي تنظيم داعش الإرهابي إلى المنطقة، بعد هزيمتهم في سورية والعراق.

ونقلت عن وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي إن هذا الاجتماع يأتي في إطار المبادرة الثلاثية التي تضم دول الجوار الثلاث، ومتابعة لاجتماعاتهم السابقة في تونس في 20 فبراير الماضي وفي الجزائر يومي 5 و6 يونيو الماضي، وأخيرًا في القاهرة منتصف الشهر الماضي.

وكان وزراء خارجية مصر وتونس والجزائر أكدوا، عقب اجتماع القاهرة التشاوري بشأن ليبيا - على مواقف بلدانهم الثابتة والمبادئ التي تقود تحركهم المشترك لدعم جهود حل الأزمة الليبية، وعلى رأسها الحفاظ على وحدة واستقرار ليبيا وسلامتها الإقليمية، والتمسك بالحوار وبالاتفاق السياسي الليبي كأساس وحيد لتسوية الأزمة الليبية، ورفض أي شكل من أشكال التدخل الخارجي في ليبيا أو اللجوء للخيار العسكري.