«فاينانشيال تايمز»: تمويل إضافي من «بلدان فيزيغراد الأربعة» للمشروع الأوروبي الخاص بليبيا

قالت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية إن الاتحاد الأوروبي يخطط لتكثيف جهوده المثيرة للجدل لكبح تيار الهجرة من ليبيا في إطار اتفاق ممول من بلدان أوروبا الوسطي.

وقال دبلوماسيون، بحسب تقرير للجريدة الأربعاء الماضي، إن بولندا والمجر وجمهورية التشيك وسولفاكيا ستخصص عشرات الملايين من اليورو لتمويل إصلاح المؤسسات وخفر السواحل وقوات الحدود والشرطة في ليبيا وذلك في إطار مقتراحات نُقشت أمس الخميس.

بولندا والمجر وجمهورية التشيك وسولفاكيا قد تخصص عشرات الملايين من اليورو لتمويل إصلاح المؤسسات وخفر السواحل وقوات الحدود والشرطة في ليبيا

وأشارت الجريدة إلى أن الدول الأربع المعروفة باسم «بلدان فيزيغراد الأربعة»، كانت تُعادي محاولات بروكسل لإجبارها على أخذ حصتها من المهاجرين الوافدين على أوروبا في إطار حصص إجبارية فرضها الاتحاد الأوروبي.

وقال الدبلوماسيون إن الدول الأربع قررت مؤقتًا تقديم أموال إضافية ودعم حكومي للمهمة التي يُمولها الاتحاد الأوروبي في ليبيا، والتي يعتقد أنها أحدثت انخفاضًا حادًا في عدد المهاجرين الوافدين على أوروبا.

وبحسب «فاينانشيال تايمز» فقد زعمت جماعات حقوقية أن «المهاجرين يتعرضون لانتهاكات بالغة في ليبيا بما في ذلك سوء المعاملة من أفراد خفر السواحل»، إلا أن الجريدة قالت إن الاتحاد الأوروبي يدافع عن دوره في ليبيا قائلَا إن المهمة التي يمولها في البلد تحسن الأوضاع السيئة للمهاجرين، رغم الانتقادات المستمرة من الجماعات الحقوقية.

وزعم دبلوماسي أوروبي، بحسب الجريدة، أن المهمة الأوروبية تؤتي بثمارها في وقف الهجرة غير الشرعية قبل أن تصل إلى حدود أوروبا، وقال: «هذا ما كنا نطالب به وهو الأمر المعرض للخطر الآن».

وذكرت الجريدة أن المبادرة الأوسع نطاقًا قد يكون أساسها برنامج الاتحاد الأوروبي الذي تديره إيطاليا والذي دربت روما في إطاره أكثر من 200 من أفراد خفر السواحل الليبي، موضحة أن العمل الموسع سيُعزز الجهود الرامية إلى مراقبة الحدود الليبية الجنوبية.

ولفتت الجريدة إلى أن «داعمي المشروع أنفسهم يعترفون بوجود مشاكل فيما يتعلق بضمان المحاسبة حيث تتسم سلطة حكومة الوفاق الوطني الليبية بالضعف»، مشيرة إلى تقرير منظمة العفود الدولية الأسبوع الجاري والذي جاء فيه أن «خفر السواحل الليبي أظهر سلوكًا عنيفًا ومتهورًا خلال اعتراض طريق قوارب المهاجرين، كما أن الميليشيات هي من بدير في الحقيقة كثيرًا من مراكز احتجاز المهاجرين التي تقع اسميًا تحت سلطة زارة الداخلية».

المشروع الأوروبي الخاص بليبيا يُبرز التوترات بشأن تواضع استثمارات الاتحاد الأوروبي نسبيًا في الجهود المبذولة للحد من تدفقات الهجرة من أفريقيا

وقال دبلوماسي أوروبي آخر: «بالطبع في ليبيا يصعب دائمًا تحديد من المسؤول عن ماذا، لكننا يجب أن نبدأ في الأمر بأي طريقة».

واعتبرت الجريدة أن المشروع الأوروبي الخاص بليبيا يبرز التوترات بشأن تواضع استثمارات الاتحاد الأوروبي نسبيًا في الجهود المبذولة للحد من تدفقات الهجرة من أفريقيا عبر وسط البحر المتوسط، وهو الأمر الذي اشتكى منه مسؤولون إيطاليون فس السابق.

وأشارت «فاينانشيال تايمز» إلى أن حجم مشروعات الاتحاد الأوروبي في ليبيا أقل بكثير من قيمة الصفقة التي أبرمها الاتحاد مع تركيا أوائل عام 2016 والبالغة 3 مليارات يورو، والتي أدت إلى انخفاض حاد في أعداد المهاجرين الوافدين إلى أوروبا عبر طريق شرق البحر المتوسط.

وتستقبل إيطاليا النسبة الأكبر من المهاجرين الذين يصلون إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

وانتقد رئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني معارضة بلدان فيزيغراد الأربعة للحص الإجبارية التي فرضها الاتحاد الأوروبي لإعادة توطين اللاجئين، وهو الأمر الذي تدعمه بلاده.

وقال جينتيلوني، خلال مقابلة صحفية الأسبوع الجاري: «التناقض هو أنهم يقولون إن الوقت قد حان للالتزام بدعم سياسة تحقق نتائج (لأزمة الهجرة من ليبيا)، ولكن في الوقت نفسه يقولون لا للمشاركة في إعادة التوزيع، نحتاج إلى حل وسط، ولكن الحل الوسط ليس في أن لا نفعل شيئًا. علينا أن نقوم بكلا الأميرين».

المزيد من بوابة الوسط