السويحلي يبلغ المبعوث السويدي رفضه رفع حظر السلاح على ليبيا

أبلغ رئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي، المبعوث الخاص لوزارة الخارجية السويدي إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بيتر سمنبي، «رفضه رفع حظر السلاح المفروض على ليبيا في الأوضاع الحالية»، وفق ما نشره المكتب الإعلامي لرئيس المجلس عبر صفحته على موقع «فيسبوك».

جاء ذلك خلال استقبال السويحلي، اليوم الخميس، السفير السويدي لدى ليبيا فريديرك فلورن، والمبعوث الخاص للخارجية السويدية إلى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بيتر سمنبي، بحضور عضو المجلس الأعلى للدولة عبدالعزيز حريبة بمقر المجلس في العاصمة طرابلس.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الأعلى للدولة، إن لقاء السويحلي مع المسؤولين السويديين، جرى خلاله بحث تطورات الوضع السياسي في البلاد، وملف العقوبات المفروضة من قبل مجلس الأمن على ليبيا.

وتترأس السويد لجنة العقوبات الدولية المعنية بليبيا، المشكَّلة بموجب قرار من مجلس الأمن الدولي.

وجدد السويحلي خلال اللقاء «دعم المجلس الأعلى للدولة لاستمرار العملية السياسية وحرصه على التوصُّل إلى تسوية شاملة مبنية على التوازن والشراكة الكاملة لتعديل الاتفاق السياسي الليبي وفقًا لخطة عمل الأمم المتحدة من أجل ليبيا».

وثمَّن رئيس المجلس الأعلى للدولة، دور السويد في دعم الشعب الليبي إبان ثورة 17 فبراير، داعيًا إياها إلى الاستمرار في مساعدة الليبيين على استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق مصالحة سياسية وطنية شاملة، وبناء دولة مدنية مُوحدة.

قضية الهجرة
واستنكر السويحلي «الحملة الإعلامية التي تم شنها على ليبيا دوليًّا على خلفية مزاعم بيع الرقيق في البلاد التي لم تثبتها التحقيقات حتى الآن»، مؤكدًا أنَّ «ليبيا ضحية للهجرة غير القانونية كونها دولة عبور للمهاجرين»، بحسب المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الأعلى للدولة.

وأشار المكتب الإعلامي إلى أنَّ السويحلي طالب المجتمع الدولي «بالتركيز على الدول الأفريقية المُصدِّرة للهجرة غير القانونية وإيجاد حلول جذرية لمعالجة أزمة المهاجرين في هذه الدول نفسها».

ملف العقوبات
وذكر المكتب الإعلامي أنَّ السويحلي تطرَّق خلال اجتماع مع الوفد السويدي إلى تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، الذي قال إنه «كان واضح المعالم حول انتهاكات حظر السلاح المفروض على ليبيا من قبل بعض الدول الإقليمية الداعمة لأطراف معينة في ليبيا، مما أدّى إلى تفاقم الأزمة وتقويض جهود الحوار والسلام».

ودعا السويحلي في هذا السياق، مملكة السويد إلى متابعة هذا الملف بصفتها رئيسًا للجنة العقوبات على ليبيا التابعة لمجلس الأمن الدولي، مؤكدًا أنَّ «آخر ما تحتاجه ليبيا الآن هو رفع حظر السلاح الذي سيؤدي إلى تصاعد الصراع بسبب غياب الحكومة القوية الفاعلة، التي يدعو المجلس الأعلى للدولة إلى تشكيلها حتى يكون باستطاعتها فرض الأمن على جميع أنحاء البلاد والسيطرة على هذا السلاح واحتكار استخدامه بشكل قانوني من قبل الجيش الليبي والأجهزة الأمنية للدولة فقط».

من جانبه أكد السفير السويدي لدى ليبيا، فريديرك فلورن، دعم بلاده مفاوضات تعديل الاتفاق السياسي والمضي قدمًا في الحوار والعملية السياسية لتحقيق الاستقرار وإنهاء المرحلة الانتقالية «وفقًا لخطة عمل الأمم المتحدة حول ليبيا، التي أقرَّها مجلس الأمن في سبتمبر الماضي»، وفق ما نشره المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الأعلى لدولة.