الأمم المتحدة: ارتفاع معدل التضخم في ليبيا إلى 27% في 2017

أظهر تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن معدل التضخم في ليبيا ارتفعت إلى أكثر من 27% خلال العام 2017، مقارنة بـ25.9% في العام 2016، وأرجعت ذلك إلى التوسع السريع للقاعدة المالية على يد المصرف المركزي للدولة لمواجهة العجز المالي.

تعافي أسعار النفط والخام خلال العام 2017 رفع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لليبيا

وجاء في تقرير لهيئة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للمنظمة الدولية حول آفاق الوضع الاقتصادي العالمي في 2018، أن «تعافي أسعار النفط والخام خلال العام 2017 رفع إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لليبيا»، متوقعاً أن يحافظ على مستواه الراهن في 2018.

وتحدث التقرير عن العجز في الحساب الجاري في ليبيا والسودان وتونس، وقال: «إن الوضع لايزال هشاً للغاية، حيث تراجعت الاحتياطات الأجنبية في النصف الأول من العام 2017 في الدول الثلاث».

لكن بشكل عام، تقلص العجز في الحساب الجاري في معظم الدول الأفريقية، خاصة تلك المصدرة للنفط والغاز، نتيجة تعافٍ جزئي في أسعار السلع الأساسية، لكن العجز لا يزال مرتفعاً في الدول المستوردة للنفط، خاصة في شرق أفريقيا.

تحسن معدلات النمو للقارة الأفريقية يرتكز على تحسن الوضع الاقتصادي في مصر ونيجيريا وجنوب أفريقيا

ومن المتوقع أن يصل متوسط النمو في شمال أفريقيا إلى 4.1% في 2018 و2019، أو 3.5% في 2018 و3.6% في 2019، وذلك باستثناء ليبيا.

وعلى مستوى القارة الأفريقية، توقع التقرير ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي إلى 3.5% في 2018، وإلى 3.7% في العام 2019، وأرجع ذلك إلى تعزيز الطلب الخارجي والارتفاع في أسعار السلع الرئيسية. لكن التقرير استثنى ليبيا من توقعاته لمعدلات النمو.

وذكر التقرير أن التحسن في معدلات النمو الكلي للقارة الأفريقية يرتكز بالأساس على تحسن الوضع الاقتصادي في مصر ونيجيريا وجنوب أفريقيا.

وبينما أعرب التقرير عن تفاؤل حيال الوضع الاقتصادي للقارة، لفت إلى عدة معوقات لا تزال تعرقل معدلات النمو، بينها حالة عدم اليقين السياسية، التي تؤثر على قطاعات الأعمال في دول مثل الكونغو وكينيا وجنوب أفريقيا، إلى جانب التهديدات الأمنية في شمال أفريقيا ومنطقة الساحل، والتقلبات الجوية في شرق أفريقيا.

باستثناء ليبيا توسع اقتصاد الدول الأفريقية بنسبة 2.6% في 2017، مقارنة بـ1.7% في 2016

وأوضح أن اقتصاد الدول الأفريقية توسع مجملاً بنسبة 2.6% في 2017، مقارنة بـ1.7% في 2016. وذلك أيضا باستثناء ليبيا. وعزا التقرير ذلك إلى تعافي اقتصاد الدول المصدرة للنفط مثل نيجيريا وأنجولا، وتعافي القطاع الزراعي في المغرب.

وساهمت نيجيريا وحدها بأكثر من النصف في تحسن معدلات النمو الأفريقية في 2017. وتباطأ النمو في كينيا وتنزانيا، أسرع الاقتصادات نمواً في القارة السمراء، مقارنة بـ2016.

ورأى التقرير أن السياسات المالية يجب أن تظل مشددة، حتى مع أن ارتفاع أسعار السلع الرئيسية يسمح بالتخفيف المعتدل للضغوط المالية. وأرجع ذلك إلى أن العجز المالي لا يزال مرتفعاً، خاصة في الدول المصدرة للنفط.

وعلى الصعيد الدولي، ارتفع النمو الاقتصادي العالمي في 2017 إلى 3%، في نمو سريع مقارنة بمستوى 2.4% في العام 2016، وهو النمو الأعلى المسجل منذ العام 2011.

وتحسنت مؤشرات أسواق العمل في طيف واسع من الدول، وشهدت تقريباً ثلثي الدول نمواً أقوى في 2017 مقارنة بالعام الماضي، ومن المتوقع أن تستقر معدلات النمو في 2018 و2019 عن المعدل نفسه، 3%. وتحسنت ظروف الاستثمار بشكل عام، وسط تراجع حالة الضبابية الاقتصادية، وتراجع هشاشة القطاع المصرفي، وتعافي بعض قطاعات السلع الأساسية.