وفاة طفل رضيع بمركز طبرق الطبي يثير جدلاً كبيرًا في المدينة

فارق طفل رضيع الحياة بعد أن كان يتلقى العلاج بقسم الأطفال في مركز طبرق الطبي، ما أثار جدلاً كبيرًا في المدينة حول مستوى الخدمات بالمستشفيات العامة في المدينة التي تستضيف مقر مجلس النواب.

وروى والد الطفل المتوفى يوسف محمد خميس الحبوني، قصة مرض ابنه الذي اضطره إلى دخول قسم الأطفال بالمركز الطبي في طبرق، موضحًا «أنَّ الطفل قضى نتيجة حقنة خاطئة في الوريد أعطتها له ممرضة فليبينية تعمل في المركز».

وقال الحبوني لـ«بوابة الوسط» الخميس، «إنَّ ابنه الرضيع فارق الحياة أمس الثلاثاء، بعد توقف قلبه نتيجة الحقنة الخاطئة بسبب عدم حرص مسؤولي قسم الأطفال وإدارة المركز الطبي بطبرق على سلامة الأطفال» وفق قوله.

وأوضح أنَّ ابنه قبل وفاته كان يعاني ألمًا في المفاصل ودخل قسم الأطفال بالمركز الطبي لتلقي العلاج، مشيرًا إلى أنَّ الحالة الصحية للطفل بدأت تتحسن تدريجيًّا بعد دخوله قسم الأطفال بالمركز.

وأضاف الحبوني أن ممرضة «فليبينية» تعمل بقسم الأطفال بالمركز قامت بإعطاء الطفل يوسف «حقنة بشكل خاطئ» منوهًا إلى أنَّ «والدة الطفل حاولت منع الممرضة اعتقادًا منها بأنها لطفل آخر لكن دون جدوى وأصرَّت على إعطاء ابني الحقنة وبعدها بساعة فقد ابني الوعي ودخل في غيبوبة».

وتابع: «قامت زوجتي بالاتصال بي على الفور وأخبرتني بالقصة، لكن مسؤولي القسم قاموا بإخفاء الحقنة ولم يعطوني أية تفاصيل عن الحادثة فغضبت وأخذت بالصراخ بالقسم حتى تعاطف الناس معي وأخبروني بما حدث، وهو أنَّ الممرضة الفليبينية أعطت ابني حقنة بنسليين في الوريد بدل العضل مما أدخله في حالة إغماء كاملة».

وأكد الحبوني أنَّه أبلغ إدارة المركز ومركز شرطة المدينة والنيابة العامة بكل الأحداث التي تعرَّض لها ابنه الذي فارق الحياة أول أمس الثلاثاء بعد توقف قلبه نتيجة الحقنة الخاطئة.

لكن رئيسة قسم الأطفال بالمركز، الدكتورة حواء قريش، قالت لـ«بوابة الوسط» اليوم الأربعاء، إن «الخطا الطبي وارد في كل مستشفيات العالم» وإنَّ الممرضة «لها أكثر من 17 عامًا في قسم الأطفال بالمركز وهي من الكفاءات».

وذكرت قريش، أنَّ «الأمر وما فيه أن الطفلين عبدالرحمن ويوسف من النزلاء بقسم الأطفال بالمركز ويتلقيان العلاج منذ فترة بسبب تعرض الاثنين لأمراض مختلفة»، وبينت أنَّ «الطفل الأول به تشوهات خلقية في الرأس والظهر والثاني مصاب بالتهاب في المفاصل واستجاب الطفلان للعلاج».

واعتبرت قريش أن َّ«هناك مَن حاول أن يشوه سمعة العاملين بمركز طبرق الطبي، خاصة قسم الأطفال»، و«مَن حاول أن يفاقم الأمر بتهويله للقضية وزيادة عدد الحالات إلى خمس وست إلخ»، وأكدت: «هذا الأمر غير صحيح وعارٍ عن الصحة وأنَّ العدد هو اثنان لا أكثر».

وذكرت قريش أنَّ الأطباء والعناصر الطبية المساعدة «معرضون لمثل هذه الأخطاء ونحن نتحمل المسؤولية» وأكدت أنها أعدت «تقريرًا كاملاً ومفصلاً بالتقارير الطبية وموثقًا، مكونًا من 130 ورقة وتقدَّمت به للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات في القضية».

وتأسفت قريش على الوضع الذي يعانيه قسم الأطفال بمركز طبرق الطبي جراء نقص الطواقم الوطنية في مجال التمريض، مشيرة إلى أنَّ «هناك عددًا كبيرًا من الممرضات الليبييات لكنهن لا يعملن ولا يقمن بواجبهن على الوجه الأمثل» وقالت: «نحن لا نجد مَن يقوم بالمناوبة في فترة المساء، وهناك أطباء يقومون بعمل ودور التمريض بقسم الأطفال».

المزيد من بوابة الوسط