السويحلي: الأجهزة الرقابية تستخدم لتصفية الحسابات السياسية تحت شعار «مكافحة الفساد»

قال رئيس المجلس الأعلى للدولة، عبدالرحمن السويحلي، إنه يرفض «تغول الأجهزة الرقابية واستخدامها كمنصات لتصفية الحسابات السياسية تحت شعار مكافحة الفساد»، داعيًا كافة الأطراف إلى «الابتعاد عن تسجيل النقاط في المعارك السياسية على حساب المعاناة المعيشية للمواطن، وانعكاساتها السلبية على الأوضاع الاقتصادية».

جاء ذلك خلال لقاء عقده السويحلي، اليوم الأربعاء، مع محافظ مصرف ليبيا المركزي الصديق الكبير في مقر المجلس بالعاصمة طرابلس، حيث بحث الاجتماع تطورات الوضع المالي والاقتصادي للدولة، وسُبل معالجة الأوضاع المعيشية للمواطنين.

وطالب محافظ المصرف المركزي باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة السيولة وتحسين الأوضاع المالية حسب خطة الإصلاح الشاملة المقترحة، والتركيز على الأولويات في التعامل مع الموارد المحدودة المتوافرة للخزينة العامة.

ونقل السويحلي توصيات لجنة الاقتصاد والتنمية بالمجلس الأعلى للدولة بشأن معالجة أزمة السيولة وسعر الصرف إلى المحافظ الذي تعهد بمناقشتها مع إداراته المختصة.

السويحلي يطالب بـ«صرف مخصَّصات قطاعات الجيش الليبي الذي يعاني ضعف الإمكانات للقيام بدوره المحوري على أكمل وجه»

وتحدَّث رئيس المجلس الأعلى للدولة عما سماه «التلاعب بالمقدرات الاحتياطية للشعب الليبي»، معتبرًا أنَّ «ما يجري هذه الأيام من تغييرات وتعيينات في الصناديق والمحافظ الاستثمارية لا علاقة لها بتحسين الإدارة واختيار عناصر تملك الكفاءة والقدرات المتميزة لتحمل هذه المسؤوليات».

وتابع: «كان الأجدر إشغال هذه الوظائف حسب ما هو متعارف عليه دوليًا عبر اعتماد وسائل شفافة ومعلنة تتيح الفرصة لكل الليبيين القادرين، الذين تتوافر فيهم المعايير المطلوبة والخبرة الحقيقية، بعيدًا عن ثقافة شراء الولاءات والذمم وتوزيع المغانم على عناصر لا تملك الحد الأدنى من الكفاءة ولا يعرف عنها إلا التخصَّص في أساليب نهب المال العام».

وفي هذا السياق طالب الصديق الكبير بصفته عضو مجلس الأمناء للمؤسسة الليبية للاستثمار، وكافة الجهات المعنية بالالتزام بالقانون رقم 13 لسنة 2010 بشأن تنظيم المؤسسة الليبية للاستثمار، للحفاظ على مقدرات الشعب الليبي وإدارتها بشكل مناسب وشفاف.

ودعا السويحلي محافظ المصرف المركزي إلى «توفير وصرف مخصَّصات قطاعات الجيش الليبي الذي يعاني ضعف الإمكانات للقيام بدوره المحوري على أكمل وجه».

فيما أكد «الكبير» استمراره في العمل على معالجة أزمة السيولة والوضع المالي للدولة عبر عدة خطوات وفقًا لخطة الإصلاح الشاملة التي تقتضي تحقيق التوافق والاستقرار السياسي الذي سينعكس إيجابًا على الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد.

 

المزيد من بوابة الوسط