العفو الدولية: خفر السواحل الليبي يتواطأ مع المهربين ويروع المنظمات غير الحكومية

اتهمت منظمة العفو الدولية حرس السواحل الليبي بالتواطؤ مع مهربي البشر، وترويع المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال إنقاذ المهاجرين في عرض البحر، مشيرة في هذا الشأن إلى أنها وثقت «أفعال متهورة وخطيرة» قام بها خفر السواحل الليبي خلال إنقاذ مهاجرين.

وقالت المنظمة، في تقرير بعنوان «ليبيا - شبكة التواطؤ المظلمة» نشرته اليوم الثلاثاء: «يعرف عن موظفي خفر السواحل الليبي اشتغالهم بالتواطؤ مع شبكات التهريب، واستخدامهم التهديدات والعنف ضد اللاجئين والمهاجرين على متن القوارب التي تواجه الغرق».

وأضافت أن أشرطة فيديو وصور ووثائق استعرضتها منظمة العفو الدولية أشارت إلى أن قارب الإنقاذ (رأس جدير) التابع لخفر السواحل الليبي كان حاضرًا في موقع حادثة غرق نحو 60 مهاجرًا في البحر يوم 6 نوفمبر الماضي، مبينة أن تصرفات عناصر خفر السواحل الليبي حينها اتسمت بـ«التهور».

وتطرقت منظمة العفو الدولية في تقريرها إلى تفاصيل الحادثة التي نشأ على إثرها نزاع بين خفر السواحل الليبي ومنظمة «سي ووتش» الألمانية العاملة في مجال إنقاذ المهاجرين بالبحر المتوسط. مشيرة إلى أن «هذه كانت المرة الأولى، على ما يبدو، التي يثبت فيها أن قاربًا قدمته حكومة أوروبية قد استخدم في حادثة من هذا القبيل».

وقال مدير برنامج أوروبا في منظمة العفو الدولية جون دالهاوزن: «إن الحكومات الأوروبية قد أظهرت، بدعمها السلطات الليبية في محاصرة الناس في ليبيا دون أن تتطلب من السلطات الليبية وقف الاستخدام المفرط للانتهاكات ضد اللاجئين والمهاجرين، أو حتى الاعتراف بأن هؤلاء اللاجئين موجودون».

واتهم جون دالهاوزن الحكومات الأوروبية بـ«أنها لا تعرف أين تقع أولوياتها فعلاً: وكل ما يهمها على وجه التحديد هو إغلاق الطريق عبر وسط المتوسط، ودونما أدنى اعتبار لما يمكن أن يترتب على ذلك من معاناة».

واختتم بالقول: «يتعين على الحكومات الأوروبية إعادة النظر في تعاونها مع ليبيا في مجال الهجرة، وأن تمكن الأشخاص من الوصول إلى أوروبا عبر ممرات بحرية وطرق مشروعة، بما في ذلك بإعادة توطين عشرات آلاف اللاجئين».

كم شدد على ضرورة «أن تصر على إنهاء السلطات الليبية سياسة القبض على اللاجئين والمهاجرين واعتقالهم تعسفًا، وما يرافق ذلك من إجراءات لاإنسانية، والإفراج فورًا عن جميع مواطني الدول الأجنبية المحتجزين في مراكز الاحتجاز، والسماح للمفوضية السامية للاجئين بالقيام بعملها من دون عراقيل».

المزيد من بوابة الوسط