الاتحاد الأفريقي يطالب بترحيل 3800 مهاجر من ليبيا

أعلن مفوض السلم والأمن للاتحاد الأفريقي، إسماعيل شرقي، عن طلبات قدمت إلى الدول المعنية بقضية الأفارقة المحتشدين داخل مراكز إيواء في ليبيا، لاستخراج وثائق سفر موقتة لتسهيل ترحيلهم.

وقال شرقي في مؤتمر حول مكافحة الإرهاب في أفريقيا، غرب البلاد أمس الاثنين، إن كل الجهود منصبة على ترحيل الأفارقة المحتشدين داخل مراكز إيواء بليبيا، مشيرًا إلى «زيارة أحد المراكز الذي يضم نحو 3800 شخص يعيشون في ظروف لا إنسانية» -حسب تعبيره.

وأضاف: «طلبنا من الدول المعنية أن يكون لديها ملحقون قنصليون حتى يقدموا الأوراق اللازمة لهؤلاء الأفارقة، لكي يتمكنوا من العودة إلى أوطانهم، ولا توجد أية مشاكل فيما يخص النقل والطيران، ومن الواجب الأخلاقي أن نتطرق لإخواننا الأفارقة خاصة وأنهم في ظروف لا يمكن تقبلها».

في المقابل، أعرب مفوض الاتحاد الأفريقي للسلم والأمن، عن أسفه لتقويض أصحاب المصلحة من القوى الخارجية، لم يسمها، لجهود الاتحاد الأفريقي في ليبيا.

وقال مفوض الاتحاد الأفريقي، ردًا على سؤال حول أسباب استبعاد الاتحاد الأفريقي من حل الأزمة الليبية منذ وقت مبكر، إنه بادر بالوساطة وعرض خطة للتسوية السلمية منذ اندلاع الصراع، إذ «كان من الممكن أن تتجنب ليبيا حالة الفوضى والتدمير الحالي، لكن لم يتم الاستماع إليه ونفذ التدخل العسكري في العام 2011».

شرقي: لم يستمع أحد لنصيحتنا قبل التدخل العسكري في ليبيا 2011

واعتبر أن ما وصلت إليه البلاد عبرة للمجتمع الدولي الذي يرى الآن العواقب المأساوية لتهميش جهود الاتحاد الأفريقي، مضيفًا: «اليوم، ورغم كل العقبات، يواصل الاتحاد الأفريقي جهوده الرامية إلى إيجاد حل سياسي دائم للأزمة في ليبيا، ولا سيما من خلال لجنته الرفيعة المستوى برئاسة دينيس ساسو نغيسو رئيس جمهورية الكونغو».

وأعرب الدبلوماسي الأفريقي عن أسفه لاستمرار تقويض قوى خارجية جهود الاتحاد الأفريقي، لكنه قال: «ليس لدينا جدول أعمال خفي في ليبيا»، وذكر أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للأزمة في ليبيا، والأمر متروك لليبيين أنفسهم لإيجاد هذا الحل، القائم على حوار شامل.

وبخصوص عدم الاستماع إلى الحلول السياسية للأزمتين في ليبيا وكذلك في مالي يرى شرقي أن المسؤولية الرئيسة في تشجيع إيجاد حل دائم لأية أزمة تقع بصورة طبيعية على عاتق الجهات الوطنية الفاعلة.

وأضاف: «على الرغم من أننا نأسف للتأخير في تنفيذ جميع أحكام اتفاق السلام الناجمة عن اتفاق الجزائر في مالي، فإن التحدي الرئيس في البلاد ما زال الإرهاب والشبكات الإجرامية التي تؤخر تنفيذه».

وأوضح: «الوضع في ليبيا أعمق من حدة التحديات الأمنية في منطقة الساحل والدول المجاورة، ويحتاج إلى معالجة من خلال منح الليبيين أنفسهم حرية الترويج لحل وطني يتفق مع ثقافتهم وقيمهم ورؤيتهم».

كلمات مفتاحية