معيتيق يدعو لإقامة مركز دولي للهجرة غير الشرعية في ليبيا وشمال أفريقيا

طالب نائب رئيس المجلس الرئاسي، أحمد معيتيق، بإقامة مركز دولي متخصص يُعنى بشؤون الهجرة غير الشرعية في ليبيا وشمال أفريقيا، نظرًا لأهميته في التعامل مع هذه الظاهرة التي تتحمل ليبيا أعباءها، خاصة بعد تضييق الخناق عليهم في عرض البحر ومكوثهم بمنطقة الوسط.

جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها معيتيق أثناء حضوره الندوة التي أقامها المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي، اليوم الثلاثاء، في طرابلس بعنوان «الهجرة غير الشرعية في ليبيا وآثارها وتداعياتها والسياسات المطلوبة».

وطالب معيتيق، وفق بيان نشرته إدارة التواصل بحكومة الوفاق، بضرورة الاهتمام بملف الهجرة غير الشرعية؛ بسبب تداعياته السلبية على كافة مناحي الحياة في ليبيا، ما لم تتخذ خطوات جادة للحد منها وإقناع العالم بمساعدتها، باعتبار المرحلة القادمة تحتاج إلى وعي وإدراك كاملين لمخاطرها.

معيتيق: «مزاعم وجود سوق لبيع الرقيق في ليبيا هي محاولات تهدف لزعزعة علاقات ليبيا مع الدول الأفريقية»

واعتبر معيتيق مزاعم وجود سوق لبيع الرقيق في ليبيا، محاولات «تهدف لزعزعة علاقات ليبيا مع الدول الأفريقية، ولا يمت لأخلاق الليبيين وتحرمه القوانين والتشريعات»، لافتًا إلى أن «مكافحة الهجرة غير الشرعية في عرض البحر لن تؤتي ثمارها، وتعد استنزافًا للوقت والجهد وتعود بالسلب على ليبيا التي لديها ظروفها ولم تعد تحتمل أكثر من ذلك أعباء».

كما طالب الدول الأوروبية بالقيام بواجبها لمكافحة الهجرة، إذا كانت جادة في الحد من تدفق المهاجرين إليها، والعمل على إقامة مشاريع تنمية مكانية في دول المصدر تجعل المهاجر يعدل عن قراره التوجه نحو المجهول حفاظًا على حياته.

اقرأ أيضًا: ليبيا ضحية الهجرة غير الشرعية

وأضاف أن القوانين الليبية أسوة بدول العالم تجرم الإقامة غير الشرعية، ومشروع توزيع المهاجرين وتوطينهم، وأن ذلك يعد مرفوضًا في ليبيا، نظرًا للخصوصية الاجتماعية والديمغرافية، وحتى لا يتم تفسيره بأنه ضد حقوق الإنسان.

ودعا معيتيق المهتمين بملف الهجرة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية إلى زيارة مراكز إيواء المهاجرين واستطلاع آرائهم بخصوص كيفية معاملتهم التي هي وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

ليبيا مستعدة للإسهام في أي برنامج دولي يسهم في وضع حد لمعاناة المهاجرين وتحسين أوضاع دولهم بإقامة مشاريع تنمية

وتابع «نحن كمجلس رئاسي وحكومة الوفاق الوطني لدينا تواصل مع الدول المهتمة بهذا الشأن، والذين أوضحنا لهم استعداد ليبيا الكامل للإسهام في أي برنامج دولي يسهم في وضع حد لمعاناة المهاجرين وتحسين أوضاع دولهم بإقامة مشاريع تنمية مكانية حتى يعدلوا عن الهجرة خارج حدود الوطن».

وقدم المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي عرضًا مرئيًا يوضح أعداد المهاجرين خلال العام 2015، والذين بلغ 771.14 ألف مهاجر، تمكن منهم 153.48 ألف من الوصول إلى أوروبا، بالإضافة إلى عشرات الآلاف الذين ضبطوا في عرض البحر، وإنقاذ من تقطعت بهم السبل، وتم إيواؤهم بالمراكز وقدمت لهم الخدمة الطبية والإنسانية اللازمة قبل ترحيلهم بالتنسيق مع سفارات بلدانهم، وترحيل أكثر من 7052 مهاجرًا.

وحضر الندوة مندوب لمكتب دعم القرار برئاسة الوزراء، ووكلاء وزارات الداخلية، الصحة، الشؤون الاجتماعية، وممثلون عن وزارة العدل، بالإضافة إلى سفير المملكة المتحدة لدى ليبيا بيتر ميلت، وعدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى ليبيا، وممثلين عن بعثة الاتحاد الأوروبي لإدارة دعم الحدود «اليونام»، والمنظمة الدولية للهجرة ومكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة، والمنظمات الدولية المختصة بملف الهجرة غير الشرعية. فضلاً عن أساتذة القانون العام والدولي بالجامعات الليبية.

المزيد من بوابة الوسط