الأمم المتحدة تحدد 4 شروط لإجراء الانتخابات الليبية

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى ليبيا غسان سلامة إن العملية الانتخابية هي أحد الأهداف الرئيسية التي تسعى إليها الأمم المتحدة في غضون العام المقبل، لكنه حدد 4 شروط لإجراء هذه الانتخابات «بطريقة مفيدة وليست مسيئة».

وحذر، خلال لقاء مع صحفيين وباحثين في القاهرة اليوم، من أن «إجراء الانتخابات دون أن تكون الأطراف الأساسية قد قبلت مسبقا الاعتراف بنتائجها هو مغامرة غير محسوبة»، مشيرا إلى أن في ليبيا اليوم برلمانين وثلاث حكومة، وأن البعثة الأممية تسعى لطي هذه الصفحة».

وأوضح أن الشرط الأول هو «شروط تقني»، لافتا إلى الحاجة إلى مفوضية وطنية فاعلة وكاملة التجهيز وبحاجة لتسجيل الناخبين خاصة أنه منذ الانتخابات الأخيرة في 2014 توقف تسجيل الناخبين.

وأكد أن البعثة أدت دورها لتنفيذ هذا الشرط التقني ومساعدة المفوضية، معربا عن أمله في أن تتمكن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات قريبا من بدء عملية تسجيل الناخبين، لافتا أن هذه الشروط التقنية «تبدو بائخة لكن إن لم تنفذها فستكون نتيجة الانتخابات مشكوك فيها».

وأضاف سلامة أن الشرط الثاني «تشريعي»، مطالبا مجلسي النواب والدولة القيام بدورهما والتوافق على قانونين انتخابيين جديدين، مشيرا إلى أن ليبيا شهدت استحقاقين تشريعيين خلال عامي 2012 و2014 وفق قانونين مختلفين.

سلامة: إجراء الانتخابات دون قبول مسبق بنتائجها «مغامرة غير محسوبة»

وحث الليبيين على التوافق على قانونين للانتخابات النيابية، والانتخابات الرئاسية، موضحا أن البلاد لم تشهد من قبل انتخابات رئاسية، إضافة للحاجة أيضا إلى قانون للانتخابات البلدية لأن المجالس البلدية المنتخبة شارفت على إنتهاء ولايتها، مشددا على ضرورة أن تكون الشروط التشريعية «معيارا ومرجعا» للعملية الانتخابية.

ولفت المبعوث الأممي إلى أن الشرط الثالث هو «الأمني»، موضحا ضرورة تخلي الجماعات المسلحة عن سلاحها لصالح الدولة، إذ بالرغم من أن الانتخابات السابقة في ليبيا لم تتدخل المجموعات المسلحة في العملية الانتخابية رغم وجودها في المشهد، إلا أن الوضع مختلف هذه المرة.

وشدد على أن الشرط السياسي يقتضي «ضرورة توافق وقبول الأطراف الفاعلة الرئيسية بنتائج الانتخابات، واقتناعها بأن الانتخابات هي لبناء شيء دائم وليس لبناء شئ انتقالي جديد يفرض نفسه بالديمومة بالتجربة» موضحا أن جوهر الشروط السياسية «قائم على فكرة تداول السلطة وإدخالها في صلب الثقافة السياسية الليبية».

وأكد سلامة ضرورة تحقيق هذه الشروط الأربعة لإجراء الانتخابات في ليبيا، مطالب «بالخروج من منطق الصراع القائم على سلطة غير موجودة»، حتى تمكن البلاد من الانتقال إلى مرحلة أخرى تكون فيها «السلطة غير مغرية».