السراج يبحث الأزمتين المالية والاقتصادية مع وزير الخزانة الأميركي

بحث رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، أمس الاثنين في واشنطن الأزمتين المالية والاقتصادية مع وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين.

وقال المكتب الإعلامي للمجلس الرئاسي إن السراج قدم لمحة عن «التحديات» التي تواجه ليبيا ماليًا واقتصاديًا، مؤكدًا ثقته في قدرة البلاد على تجاوز الأزمة الراهنة، إذا جرى وضع وإقرار حزمة من السياسات الاقتصادية والنقدية بالتعاون مع مصرف ليبيا المركزي.

واعتبر السراج أن هذا التعاون من شأنه أن يضع آليات لمعالجة الأزمة الراهنة وعلى رأسها أزمة السيولة وتدهور سعر صرف العملة، ولتتيح الاستخدام الفعَّال لموارد ليبيا لصالح الشعب الليبي وتلبي احتياجاته الأساسية.

وأشار السراج إلى أن ليبيا تمر بأزمة مالية «خانقة» تتجسد في نقص كبير للسيولة و«تدهور» سعر صرف الدينار، مع ازدياد الغلاء وارتفاع نسب التضخم.

وقال السراج إنه بانتظار أن يبادر المصرف المركزي بتنفيذ الخطط والبرامج التي جرى الاتفاق عليها بعد جولات من النقاش مع جميع الأطراف المعنية، مؤكدًا استعداد الحكومة تنفيذ ما يلزم من قرارات مصاحبة بشكل عاجل لإدارة اقتصاد الأزمة.

وأوضح السراج أن حكومة الوفاق قدمت مقترحات عدة من شأنها أن ترفع المعاناة عن كاهل المواطنين، وأوضح أنه حان وقت التنفيذ ولا يمكن التأجيل أكثر.

كما أكد السراج أهمية توحيد المصرف المركزي «لأن الأزمة تفاقمت، وهذا الانقسام يهدد الوضع المالي برمته»، مشيرًا إلى دعوته مجلس إدارة المصرفين في طرابلس وبنغازي إلى «اجتماع عاجل للخروج بسياسة نقدية موحدة تضع آليات لمعالجة الأزمات السابق ذكرها بشكل فعَّال».

ونقل المكتب الإعلامي للرئاسي أسف وزير الخزانة الأميركي على ما يواجهه المواطنون الليبيون من «معاناة»، مؤكدًا أنه «لابد من إجراء إصلاحات تعيد الثقة في النظام المصرفي والمالي حتى تتوافر احتياجات المواطنين».

وأبدى الوزير الأميركي عزم الولايات المتحدة تقديم المساعدة بخبرتها والاستفادة من تجارب الدول الأخرى التي اجتازت أزمات مماثلة، وقال إن لدى ليبيا إمكانات كبيرة تضمن نجاحها واجتيازها المرحلة الراهنة وبناء دولة مزدهرة اقتصاديًا.

المزيد من بوابة الوسط