الجزائر تتحفظ على خطة أوروبية لتوطين اللاجئين في ليبيا والنيجر

تتحفظ الجزائر على آلية أوروبية لمكافحة قوارب الهجرة السرية عبر البحر المتوسط، خاصة في جانبها المتعلق بإقامة مراكز لتوطين اللاجئين بمنطقة شمال أفريقيا، على غرار ما يتم التخطيط له في ليبيا والنيجر.

وقال مصدر جزائري متابع ملف الشراكة في تصريحات إلى بوابة الوسط»، اليوم الاثنين، إن اختلافات تفجرت في المواقف بين الجزائر وبروكسل، بشأن مسألة مكافحة الهجرة غير الشرعية، مشيرًا إلى أنه من وجهة النظر الأوروبية، فإن النهج الذي تتبعه الجزائر لا يناسب جميع جوانب القضية، في إشارة إلى رفض إقامة مراكز توطين أو تجميع للاجئين في دول بشمال أفريقيا والساحل الأفريقي.

مصدر جزائري: الأوروبيون محجوبون من حقيقة أن الجزائر غير متحمسة بشأن إنشاء صندوق للطوارئ في الاتحاد الأوروبي من أجل أفريقيا، الذي أعلن عن إطلاقه قبل نحو سنتين

وأضاف المصدر، أن الأوروبيين محجوبون من حقيقة أن الجزائر غير متحمسة بشأن إنشاء صندوق للطوارئ في الاتحاد الأوروبي من أجل أفريقيا، الذي أعلن عن إطلاقه قبل نحو سنتين.

وخص الاتحاد الأوروبي الجزائر بدائرة الدول المستفيدة من 1.8 مليار يورو لمعالجة أسباب الهجرة والنزوح في القارة الأفريقية، بعد إنشائه صندوق الطوارئ لمواجهة النزوح المتزايد، وتبلغ مساهمات الدول الأعضاء حتى الآن نحو 81.3 مليون يورو ويتوقع الاتحاد الأوروبي المزيد.

ويستفيد من الصندوق في شمال أفريقيا كل من المغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر، ودول أخرى هي جيبوتي وإريتريا وإثيوبيا والصومال وجنوب السودان، أما في منطقة الساحل فنجد تشاد وبوركينا فاسو والكاميرون وغامبيا ومالي وموريتانيا والنيجرو نيجيريا والسنغال.

وتهدف هذه الخطوة من جانب الاتحاد الأوروبي إلى وقف موجة الهجرة من المناطق الثلاث إلى أوروبا، حيث إن المستفيدين من الصندوق هم إما دول مصدرة للمهاجرين، أو مناطق عبور لتلك المتجهة إلى أوروبا.

الجزائر تريد مناقشة «على قدم المساواة مع شركائها الأوروبيين جميع مراحل صنع القرار، والتعاون في مسائل تخص الهجرة»

وقال المصدر إن الجزائر تريد مناقشة «على قدم المساواة مع شركائها الأوروبيين جميع مراحل صنع القرار، والتعاون في مسائل تخص الهجرة»، حيث تعترض على النهج الأوروبي المستند إلى «رؤية ضيقة» لإنشاء مراكز متقدمة خارج أوروبا، لمراقبة تدفقات الهجرة على غرار ما تنوي القيام به في ليبيا والنيجر.

وتسعى الجزائر إلى انتهاز الموعد القادم لإعادة النظر في اتفاقية الشراكة المبرمة مع الاتحاد الأوروبي الموقع عليها العام 2005، للتطرق إلى معضلة الهجرة غير الشرعية من أفريقيا إلى أوروبا عبر دول الضفة الجنوبية لحوض المتوسط، والتي ظلت محل تجاذب بين الطرفين منذ سنوات.

وتؤكد الحكومة الجزائرية أن الهجرة غير الشرعية فعليًا باتت مصدر قلق حقيقيًا، مما يتطلب فتح مشاورات للاتفاق على مقاربة فعَّالة. واقترحت على الاتحاد الأوروبي المساهمة في دعم الحكومات الأفريقية، لإقامة تنمية مستدامة بدل البحث عن إقامة مراكز للمهاجرين في أي بلد.

المزيد من بوابة الوسط