ليبيا في الصحافة العربية (الاثنين 4 ديسمبر 2017)

سلطت الصحف العربية الضوء على تطورات الأوضاع في ليبيا خاصة جهود التقريب بين الفرقاء الليبيين لحل الأزمة المستمرة في البلاد منذ سنوات.

البداية مع جريدة «الشرق الأوسط» التي تناولت في تقرير لقاء المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة مع قائد الجيش الوطني خليفة حفتر في القاهرة لبحث خطة عمل الأمم المتحدة في ليبيا، والخطوات المقبلة والانتخابات التي يخطط لإجرائها العام المقبل.

ونقلت الجريدة عن مسؤول مصري على اطلاع بالاجتماع قوله: «نسعى للحلّ ونأمل خيرًا، لكن مصر لا تعمل بمفردها، فهناك تحركات من عدة أطراف أخرى».

وأشارت الجريدة إلى دعوة «المبعوث الأممي إلى ليبيا إلى انتهاز فرصة تراجع التدخل الدولي للإعداد لانتخابات العام المقبل»، وأعرب سلامة عن أمله بأن يتم توفير الظروف الملائمة لإجراء انتخابات وطنية «في غضون أشهر عدة».

ولفتت إلى إعراب مصر خلال الاجتماعات عن «قلقها البالغ من تنامي الخطر الإرهابي، مع عودة إرهابيي داعش من سورية والعراق ومحاولاتهم الهروب إلى ليبيا ومنطقة الساحل، بما يهدد أمن واستقرار المنطقة ككل» وذلك بالتزامن مع تحذير مسؤولين في حكومة السراج من محاولة تنظيم «داعش» شنّ هجمات جديدة بعد إعادة تجميع قواته، جنوب مدينة سرت على بعد 450 كيلو مترًا شرق طرابلس.

أما جريدة «العرب» فقد تحدثت عن صفقات إعادة إعمار المدن الليبية المتضررة من الاشتباكات.

وقالت الجريدة إن صفقات إعادة إعمار المدن المتضررة من الحرب على الإرهاب في ليبيا وتحديدًا مدينتي بنغازي وسرت «تحولت إلى ورقة تستخدمها أطراف الصراع لحشد الدعم الخارجي واستمالة الجهات الداعمة لخصومها».

وأشارت الجريدة إلى أن مراقبين اعتبروا «دعوة عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، أحمد معيتيق، روسيا للمشاركة في جهود إعادة الإعمار محاولة للتقرب من موسكو التي تربطها علاقات جيدة بالسلطات شرق البلاد وخاصة بالقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر».

وأوضحت أن «دعوة معيتيق جاءت بعد يوم من إعلان روسيا رفضها طلب تخفيف الحظر المفروض على الجيش الليبي، الذي تقدم به رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج خلال زيارته إلى واشنطن الجمعة الماضي».

واعتبرت الجريدة أن تصريحات وزير الخارجية الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، بأن بلاده دعمت حكومة طرابلس التي تعترف بها الأمم المتحدة دون أن تنسى شرق البلاد، هو «مغازلة للجيش والحكومة الموقتة التي تستعد لعقد مؤتمر عالمي حول إعادة إعمار مدينة بنغازي».

وفي تقرير آخر، أوردت الجريدة عرضًا لأول روايات الشاعر الليبي عبدالحفيظ العابد «ماءان».

وذكرت الجريدة أن الرواية تقترب من الواقع الليبي كعادة تصفيح النساء وطقوس الأفراح الليبية وعزف الزكرة والأكل الشعبي كالبازين.

ونقلت عن العابد قوله إن «المتغيرات الحالية التي يمر بها المجتمع الليبي ربما يكون تأثيرها سلبيًّا إلى حدّ الآن؛ لأنّ الكثير من الأقلام جف حبرها بعد ما طرأ على المجتمع الليبي».

وأضاف أن روايته ماءان، هي «نمذجة للواقع، لكنّها ليست صورة مباشرة لهذا الواقع؛ ذلك أنها تهدف إلى تأسيس واقعها الخاص، من هنا فرّق ريفاتير بين الواقع الداخلي والواقع الخارجي، بالرغم من ذلك فإنّ ما تطمح الرواية إلى تحقيقه عبر بعض تقنياتها هو إيهام القارئ بحقيقتها؛ أي أنها حادثة قد وقعت بالفعل».

وأوضح أن أحداث الرواية تجري في ثمانينات القرن الماضي. وقال إنه «ربما يعود الأمر إلى أهمية تلك المرحلة، إضافة إلى سبب شخصي يكمن في أنّ تلك المرحلة تمثّل طفولتي وبداية وعيي بالحياة، الحياة وهي مهتوكة الحجب، فالطفل في مجتمعنا المقنّع يعرف أكثر مما يعرفه الكبار».

ولفت إلى أن الرواية تتضمن إشارة إلى الظلم الواقع على المرأة، وقال: «بالتأكيد، الظلم الواقع على المرأة في المجتمعات العربية لا يحتاج إلى شهادة أحد؛ لأنه حقيقة معيشة بعيدًا عن الشعارات التي تُرفع هناك وهناك، لأن الواقع يكذّبها، صحيح أنّ الرواية -والكتابة الإبداعية عمومًا- لا يمكنها تحقيق غايات إصلاحية، ولا تمثّل دور الواعظ، لكنّها في المقابل تهدف إلى فضح المجتمع، وتجريده من أقنعته المركبة، ولا تقدم العالم كما يريد له بعضهم أن يكون».

المزيد من بوابة الوسط