مسؤول بـ«العفو الدولية»: خطط ترحيل المهاجرين من ليبيا «غير واقعية»

قالت المسؤولة بمنظمة العفو الدولية في ألمانيا فرانزيسكا فيلمار إن الخطط القاضية بترحيل المهاجرين العالقين في ليبيا «ليست واقعية وليست عملية»، وذلك تعقيبًا على مخرجات القمة الأوروبية الأفريقية الأخيرة التي انعقدت في مدينة أبيدجان الإيفوارية.

واعتبرت فيلمار الخطة المقترحة «محاولة من جانب الاتحاد الأوروبي لتقليل مسؤولياته»، لكنها قالت إنه «لأمر جيد أن الحكومات بدأت أخيرًا في الانتباه لأوضاع المهاجرين في المعسكرات»، بحسب ما نقلت هيئة الإذاعة الألمانية «دويتشه فيله».

ورأت فيلمار أن الخطة التي وضعها الاتحاد الأوروبي والأفريقي لا يمكن تنفيذها في صيغتها الحالية، وأوضحت أنه من غير المعروف أعداد المهاجرين العالقين في مراكز الاحتجاز في ليبيا، إذ تتراوح الأعداد بين 400 ألف ومليون مهاجر.

وتقضي الخطة أن يتم إجلاء المهاجرين من ليبيا إلى دولتي تشاد والنيجر، ومنها يتم إعادة توزيعهم في دول الاتحاد الأوروبي، لكن فيلمار شككت في أن تفتح دول الاتحاد الأوروبي أبوابها فجأة أمام المهاجرين بعد رفضهم السابق.

واعتبرت فيلمار أن «وعود رئيس حكومة الوفاق فائز السراج بالسماح لمنظمة الهجرة الدولية ومفوضية اللاجئين بالوصول إلى معسكرات الاحتجاز، غير واقعية» وقالت إن «الحكومة لا تدير جميع مراكز الاحتجاز ولا تملك السلطة الكاملة عليها، وتقع كثير من المراكز تحت سيطرة المجموعات المسلحة، وهذا يعني، من الناحية العملية، أنه من المستحيل إخراج الجميع منها».

واتهمت «الاتحاد الأوروبي بالتهرب من مسؤولياته عن طريق التعاون مع دول مثل ليبيا التي لا توفر الحماية اللازمة للمهاجرين، أو إجراءات اللجوء للنازحين»، وأنه «يغض الطرف عن الأحداث التي تشهدها ليبيا منذ وقت طويل، والتهرب من اتخاذ إجراءات لرفع المعاناة عن المهاجرين في معسكرات الاحتجاز».

وحذرت من أن إغلاق حدود أوروبا أمام المهاجرين يجبرهم على البحث عن طرق أخرى للوصول إلى القارة»، وأشارت إلى «أن التعاون بين خفر السواحل الليبي ومهربي البشر في ليبيا يعد من الأنشطة التجارية المربحة، ولا أعتقد أن عمليات الإجلاء ستغير ذلك».

وفي هذا الصدد أكدت الناطقة باسم مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة سيسيل بويلي صعوبة الوصول إلى جميع مراكز الاحتجاز، لوقوعها في أيدي ما سمتهم «مجموعات إجرامية».

لكنها اعتبرت الإعلان عن إجلاء المهاجرين من ليبيا «أخبارًا سارة للغاية»، وأعربت عن امتنانها من أن «المجتمع الدولي قرر أخيرًا الاهتمام بمحنة المهاجرين في ليبيا».

وأكدت بويلي أن منظمات الإغاثة تحتاج بكثير من الدعم السياسي، وقالت: «دون ذلك الدعم، ستكون منظمات الإغاثة مثلنا ستكون عاجزة».

وتابعت أن «التقارير حول الأوضاع الكارثية للمهاجرين وانتهاكات حقوق الإنسان في معسكرات الاحتجاز ليست جديد، منظمة العفو الدولية تعمل على توثيق أوضاع المهاجرين واللاجئين في ليبيا منذ سنوات».

وتجري بالفعل عمليات لإجلاء المهاجرين من ليبيا لكن على نطاق محدود، وتتولى منظمة الهجرة الدولية ومفوضية الأمم المتحدة للاجئين مسؤولية إعادة توطين ونقل المهاجرين.

وكانت منظمة الهجرة الدولية قالت في بيان أخير إنها تخطط لإعادة 15 ألف مهاجرًا من ليبيا بنهاية العام الجاري، على أن يمول الاتحاد الأوروبي تكاليف تلك الرحلات.

واختتمت القمة الأوروبية الأفريقية فعالياتها بالإعلان عن خطة لترحيل ثلث المهاجرين العالقين في ليبيا، والذي يواجهون «ظروفًا مأساوية في مراكز الاحتجاز في ليبيا».

المزيد من بوابة الوسط