ليبيا في الصحافة العربية (السبت 2 ديسمبر 2017)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت باهتمام المستجدات على الساحة الليبية، وبشكل خاص زيارة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج إلى واشنطن، والدعوات الدولية لإنهاء أزمة الهجرة في ليبيا وأنشطة الاتجار بالبشر.

واشنطن تجدد دعم الوفاق
نبدأ من جريدة «الشرق الأوسط» اللندنية، فقد تابعت زيارة فائز السراج إلى الولايات المتحدة، ونقلت تأكيد الإدارة الأميركية عزمها مواصلة دعم حكومة الوفاق والتعاون معها للقضاء على الإرهاب، ودعم جهود المصالحة السياسية.

والتقى فائز السراج الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، ووزير الدفاع جيمس ماتيس، في مقر الوزارة، وكذلك وزير الخارجية ريكس تيلرسون في مبنى وزارة الخارجية.

وخلال اللقاء، ناقش السراج وترامب جهود المصالحة الوطنية التي تقوم بها الأمم المتحدة، والتعاون في مجال مكافحة الإرهاب، وسبل توسيع المشاركة الثنائية في مجالات عدة.

وأوضح السراج أن المناقشات تضمنت الملفات المشتركة والتعاون الثنائي، خصوصًا في القضاء على الإرهاب، وأمن البحر الأبيض المتوسط، ودعم حكومة الوفاق، كما أكد حاجة الشعب الليبي إلى مواصلة الحفاظ على التنسيق مع واشنطن، بعد أن عانى من الانقسام العميق، الذي انعكس سلبًا على أداء المؤسسة العسكرية والأمنية في ليبيا.وبدوره، أكد وزير الدفاع الأميركي أن الولايات المتحدة تسعى إلى مواصلة الشراكة مع حكومة الوفاق للقضاء على الإرهاب والجماعات الإرهابية، مثل «داعش» و«القاعدة»، كما عبّر عن تعازيه للسراج في وفاة 36 شخصًا وجدوا في مقبرة جماعية في العبير.

وأشاد ماتيس بتعاون ممثل الأمم المتحدة إلى ليبيا والذي ساهم بشكل كبير في تعزيز العملية السياسية، وتشكيل حكومة مستقرة، وفي انتصار الحكومة في معركة سرت.

ورغم التحديات التي تواجهها ليبيا، لفت السراج إلى استعادة جانب كبير من الأمن في طرابلس، لكنه أشار إلى تحديات أخرى لا تزال قائمة بينها الافتقار إلى الإمكانات والوسائل الضرورية، وتحدث عن الحصار المفروض على التسلح، معبرًا عن أمله أن ينتهي هذا الحصار جزئيًا على الأقل ضد بعض الفروع العسكرية، مثل المحكمة الرئاسية وخفر السواحل؛ حتى يتمكن من إكمال مهمة.

وفي هذا الصدد، أوضحت «الشرق الأوسط» أن مطالب السراج برفع حظر السلاح عن ليبيا اصطدم برفض روسيا، والتي اشترطت توحيد المؤسسة العسكرية في البلاد أولًا.

ونقلت الجريدة تصريحات رئيس مجموعة الاتصال الروسية المعنية بليبيا، ليف دينغوف، قال فيها إنه لا «طائل من الحديث عن رفع حظر التسلح قبل توحيد القيادة العسكرية»، مضيفًا أنه «لا يوجد الآن أي منطق في رفع الحظر بسبب عدم وجود قيادة عسكرية موحدة؛ لأن رفع الحظر يمكن أن يؤدي إلى تفاقم النزاع، وتسابق تسلح بين المجموعات العسكرية».

وقال دينغوف إنه «يجب البدء في توحيد القيادة العسكرية، وهو أمر يجب أن يتم بالتوافق، وعندها يمكن البدء بالبحث عن إمكانية الرفع».

وقف الإرهاب في مصر مرتبط بليبيا
ونطالع في جريدة «الحياة» اللندنية مقالًا للكاتب سليم الأنصاري تحدث فيه عن الهجوم الذي استهدف مسجد الروضة في منطقة سيناء، وقال إن التوصل إلى تسوية في ليبيا يؤثر بالضرورة على استقرار الوضع في سيناء.

وربط الكاتب والصحفي اللبناني بين التوصل إلى تسوية سياسية في ليبيا، وهدوء الأوضاع في سيناء، وقال إن «البعض يرى أن مقترحات غسان سلامة حل لا يمكن تنفيذه. والسبب أن التوصل إلى تسوية تؤمن الاستقرار والاتفاق السياسي في ليبيا، سيؤثر حتمًا في هدوء الأوضاع في صحراء سيناء ولدى الداخل المصري أيضًا. من هنا نرى أن الفوضى التي نشرتها الميليشيات المسلحة، إضافة إلى فضيحة بيع العبيد، لا يمكن فهمها إلا من خلال تأثيرها في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي».وقال إن «جهاز الأمن المصري تلقي تحذيرًا من قيادة تنظيم (داعش) في منطقة بئر العبد، يطلب فيه منع الصوفيين من المشاركة في صلاة الجمعة، قبل الهجوم بأسبوع واحد»، وذكر أن «الهزيمة التي مني بها التنظيم في العراق وسورية كانت المشجع على اقتراف جريمة انتقام بحجم جريمة مسجد الروضة. كل هذا بغرض إثبات وجوده الوحشي في سيناء».

وتساءل الكاتب عن الكيفية التي يتم بها نقل مئات من عناصر تنظيم «داعش» إلى ليبيا من سورية والعراق، عقب خسارته التي مني بها، وقال إن الأسئلة حول هذا الأمر لم تجد جوابًا شافيًا بعد.

وأضاف: «ومن هذه العملية المبهمة، تبرز أسئلة أخرى تتعلق بالدولة التي أمنت لهذه العناصر الطرق اللوجيستية، بحيث إنها سهلت وصولهم إلى شواطئ تركيا، قبل أن تنقلهم البواخر أو البوارج الحربية إلى شواطئ ليبيا».

وتابع: «ومن هذا الوضع الغامض يطل سؤال آخر يتعلق بفشل برناردينو ليون، المبعوث الأممي السابق، في تقريب وجهات نظر المتنازعين على وراثة معمر القذافي. علمًا بأنه اقترح في نهاية ولايته ضم عناصر الإسلام السياسي إلى حكومة وحدة وطنية. وفي ظنه أن هذا الحل ينمي سياسة الاعتدال لدى القوى المعارضة. ولكنه سرعان ما اكتشف أن عناصر الإسلام السياسي في ليبيا هم في الأصل من أتباع (الإخوان المسلمين) في مصر».

جهود مغربية لإنهاء ملف المهاجرين
وإلى جريدة «العرب» فقد تناولت الجهود الدولية لإنهاء أزمة الهجرة في ليبيا، وركزت بشكل خاص على الجهود المغربية لإعادة مجموعة كبيرة من المهاجرين المغاربة العالقين بليبيا.

وذكرت الجريدة أن أكثر من 230 مغربيًا محتجزًا في ليبيا، فيما تحدث مسؤول بالجالية المغربية في ليبيا عن احتجاز نحو 500 شخص.

ونقلت الجريدة عن مسؤول بتنسيقية الجالية المغربية المقيمة بليبيا عزالدين ثابت، أن «مشكلة المغاربة العالقين بليبيا، أثيرت لأول مرة في يناير الماضي».وأضاف أن «التنسيقية علمت بأول مجموعة مغربية محتجزة عبر الهلال الأحمر الليبي، وكان عددها قرابة 70 شخصًا. وواجهنا العديد من العراقيل للوصول إلى هؤلاء خصوصًا في ظل الوضع المتوتر في ليبيا».

ويرى ثابت أن نقطة التحول تمثلت في نجاح عدد من المحتجزين من الوصول إلى أوروبا، بعدما قضوا فترة في مراكز الاحتجاز، ودفعوا رشاوى للجهات المعنية بمراكز احتجازهم في مدينة الزاوية.

وأوضح أنه في الزيارة الأولى لمراكز الاحتجاز وجد 68 مغربيًا، بعدها 53 فقط ثم تراجع العدد إلى 40، مما يعني أن شبكات التهجير كانت تهجر من أسبوع لآخر عددًا من المغاربة نحو السواحل الإيطالية.

ومن جانبه أوضح الوزير المنتدب لدى وزير الخارجية المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج، عبدالكريم بن عتيق، أن وزارة الخارجية اتخذت بعض الإجراءات التقنية التي من شأنها أن تسهل عودة المغاربة المحتجزين في ليبيا.

وقال بن عتيق إن «المغرب ستعيد هؤلاء المهاجرين إلى وطنهم الأم». وأضاف أن «العملية تستغرق بعض الوقت لأنها تتطلب تدخل عدد كبير من الأطراف، لكننا نشتغل على هذا الملف بكل جدية».

المزيد من بوابة الوسط