الحبري: أتعاون مع السراج وسنقوم بإصلاح سعر الصرف.. ولن ألتقي الكبير

أكد محافظ مصرف ليبيا المركزي في البيضاء، علي الحبري، أنه لن يلتقي محافظ المصرف المركزي في طرابلس، الصديق الكبير، وأنه يتعاون مع رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، متوقعًا تمرير خطة لإصلاح سعر الصرف وخطة للإصلاح الاقتصادي.

وقال الحبري في مقابلة مع «رويترز» نشرتها اليوم الخميس، «أنا أتعاون مع (السراج). سنقوم بإصلاح سعر الصرف. سنقوم بالبحث عن كيفية إصلاح مشكلة السيولة. سنبحث كيفية السيطرة على التضخم».

وأضاف أنه بموجب خطط يتم وضعها فإن الإنفاق المتضخم على الدعم سيستبدل بمدفوعات نقدية. وذلك بعد أيام من إعلان المصرف المركزي في طرابلس الاتفاق على خطة للإصلاح الاقتصادي والمالي في اجتماع عُـقد في تونس بين الحكومتين وديوان المحاسبة الليبي. ولم يذكر تفاصيل، بحسب «رويترز».

وأشارت «رويترز» إلى العلاقات الـ«متوترة» بين الكبير وحكومة الوفاق الوطني، وقالت: «ما زال من غير الواضح موعد وكيفية التنفيذ المحتمل لمثل تلك الخطط. ولا يوجد أي ذكر لتغيير سعر الصرف الرسمي الذي يظل ثابتًا عند 1.36 دينار للدولار، بينما انخفض سعر الصرف الموازي إلى نحو 9.5 دينار للدولار».

ووجَّه السراج في 22 نوفمبر الجاردي دعوة إلى محافظي المصرف المركزي في طرابلس الصديق الكبير، والبيضاء علي الحبري للاجتماع؛ لبحث خطة للإصلاح الاقتصادي وتغيير سعر الصرف، وهي دعوة تحث عليها الأمم المتحدة والقوى الغربية المصرفيْن المركزييْن للعمل معًا، في إطار مساعيهم لتسوية الأزمة الحالية في البلاد.

وذكرت «رويترز» أن «لدى الحبري سلطة محدودة، بالنظر إلى أن المصرف المركزي المعترف به في طرابلس مستمر في السيطرة على إيرادات النفط وإنفاق الأموال في أنحاء البلاد بدعم دولي».

وأوضحت أن «أربعة من بين ستة أعضاء في مجلس مصرف ليبيا المركزي الذي مقره طرابلس يصطفون مع الفصائل المتمركزة في شرق البلاد، التي تحاول تأسيس مؤسسات مالية موازية منذ تصاعد الصراع في ليبيا في 2014. والبنك المركزي الذي يديره الحبري إحدى تلك المؤسسات».

وساهم الانقسام السياسي في أزمة اقتصادية تركت كثيرًا من الليبيين يواجهون صعوبات. ويبلغ التضخم أكثر من 30%، ويصطف الناس في طوابير لأيام لسحب الأموال من البنوك. وفي السوق السوداء انخفضت قيمة الدينار بما يزيد على 600% منذ 2014، بحسب «رويترز».

ويقول دبلوماسيون غربيون إن توحيد سعري صرف العملة للحكومتين قد يساهم في كبح الفساد. ويحصل بعض الليبيين المتنفذين على الدولارات بسعر الصرف الرسمي بحجة استيراد بضائع ثم يبيعونها بسعر السوق السوداء.